تدخل الدراما التركية موسمها الجديد بخريطة مختلفة للأسماء والبطولات، في وقت تكثف فيه شركات الإنتاج والقنوات استعداداتها لعرض الأعمال المنتظرة. وتبرز عودة نجوم غابوا عن الشاشة، إلى جانب إعادة تشكيل عدد من المسلسلات الناجحة واستعادة ثنائيات سبق أن جذبت الجمهور، فيما تتجه أسماء أخرى إلى المنصات الرقمية بحثًا عن مساحات جديدة للظهور.
ويأتي هذا التحول مع استكمال تصوير مجموعة من الأعمال والإعلان تدريجيًا عن تفاصيلها، لتتحول أسماء الممثلين إلى أحد أبرز عناصر المنافسة قبل بدء العرض، خصوصًا مع عودة فنانين بعد فترات ابتعاد طويلة عن الدراما التلفزيونية.
إميرزالي أوغلو وكوريل.. ثنائية تعود بعد 11 عامًا
بعد أكثر من عقد على ظهورهما معًا في «كارادايي»، يستعد كينان إميرزالي أوغلو وبرغوزار كوريل للقاء جديد على الشاشة من خلال الموسم الثاني من «آبي».
وتنضم كوريل إلى العمل بشخصية «ليلى»، بعد مغادرة أفرا ساراتش أوغلو، لتدخل إلى جانب إميرزالي أوغلو في تركيبة جديدة للأدوار الرئيسية، وسط توقعات بأن تضيف مشاركتها مسارًا مختلفًا إلى أحداث الموسم الثاني.
أوزجيفيت يترك «المؤسس عثمان» خلفه
ينتقل بوراك أوزجيفيت بعد ستة مواسم من «المؤسس عثمان» إلى الدراما المعاصرة، من خلال مسلسل «حيث تشرق الشمس»، الذي يجسد فيه شخصية «كينان كوزان».
وتنطلق أحداث العمل من ألمانيا قبل انتقالها إلى أضنة، فيما بدأ تصويره تمهيدًا لعرضه عبر قناة «إيه تي في» خلال الموسم الجديد. وتمثل المشاركة أول بطولة تلفزيونية لأوزجيفيت بعد نهاية رحلته في الدراما التاريخية.
«المنظمة» يبدّل وجوهه في موسمه السابع
يواصل مسلسل «المنظمة» (Teşkilat) حضوره للموسم السابع، لكن بتركيبة مختلفة على مستوى البطولة النسائية. فبعد دنيز بايسال وإزغي أيوب أوغلو وإزغي شينلر وعائشة توران، شهد الموسم السادس مشاركة رابيا سويتورك إلى جانب تولغا ساريتاش.
وتحل بنسو سورال في الموسم الجديد إلى جانب ساريتاش، عقب مغادرة سويتورك، بالتزامن مع تغييرات في بنية الأحداث. وتشير تفاصيل القصة إلى قفزة زمنية يظهر معها «ألتاي» في مرحلة جديدة من حياته، فيما تنضم شخصيات أخرى إلى العمل.
أتاغول تستعيد حضورها التلفزيوني
تعود نسليهان أتاغول إلى الدراما التلفزيونية بعد غياب تجاوز خمس سنوات، عبر مسلسل «سخرية القدر» (Kaderin Cilvesi)، في عودة طال انتظارها من جمهورها.
وكانت أتاغول قد شاركت في «ابنة السفير» إلى جانب إنجين أكيوريك، وقدمت شخصية «ناره» خلال الموسم الأول وبداية الموسم الثاني، قبل مغادرة العمل في يناير/كانون الثاني 2021 بسبب إصابتها بمتلازمة الأمعاء المتسربة، لتحل توبا بويوكستون مكانها.
وجاء ابتعادها عن الدراما بالتزامن مع مرحلة شخصية جديدة، انتهت بولادة طفلها الأول في مارس/آذار 2025. وتعود الآن إلى التصوير في عمل من إنتاج شركة «القمر»، يشارك في كتابته أوزلم يلماز وأنيل إيكي، وهما من كتاب «حب أعمى».
وتجري مفاوضات مع خالد أوزغور ساري للمشاركة في البطولة، فيما يتولى نديم غوتش الإخراج، من دون الكشف عن جهة العرض حتى الآن.
شاهين تعود من بوابة «أضنة آيازي»
تستأنف إيبرو شاهين نشاطها التلفزيوني عبر مسلسل «أضنة آيازي» (Adana Ayazı)، بعد آخر ظهور لها في «الحديقة السرية» عام 2024.
وتجمعها البطولة مع أوغور غونيش في قصة تدور أحداثها في تشوكوروفا، وتتناول صراعات عائلية وثأرًا وحسابات قديمة تتقاطع مع قصة حب. ويكتب العمل أونور أوغراش، بينما يتولى فاروق تيبر إخراجه.
ساراتش أوغلو تراهن على المنصات
بعد مغادرة «آبي»، تتجه أفرا ساراتش أوغلو إلى الدراما الرقمية عبر مسلسل «بيرا: انظر إليّ» (Pera: Gör Beni)، المؤلف من ثماني حلقات.
وتدور الأحداث حول مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي تعيش باستمرار تحت أنظار الجمهور، في تجربة مختلفة عن الأعمال التلفزيونية التي قدمتها ساراتش أوغلو سابقًا.
نجوم ينتظر الجمهور عودتهم
تتجه أنظار الجمهور أيضًا إلى أسماء لم تحسم بعد عودتها إلى التلفزيون، في مقدمتها كيفانش تاتليتوغ، الذي كان «العائلة» آخر أعماله التلفزيونية بين عامي 2023 و2024.
ويستعد تاتليتوغ لبطولة مسلسل «دوننجه» (Dönence) لصالح منصة «ديزني بلس»، ما يجعل عودته المقبلة مرتبطة بالمنصات الرقمية.
ولا تزال عودة بيرين سات إلى المسلسلات غير واضحة، إذ كان «عطية» (Atiye)، الذي عرضته «نتفليكس» بين عامي 2019 و2021، آخر أعمالها في الدراما التلفزيونية.
أما نجدي شاشماز، فيبقى من أبرز الأسماء الغائبة منذ سنوات، بعدما رسخت شخصية «مراد علمدار» في «وادي الذئاب» حضوره لدى الجمهور. وكان «وادي الذئاب: الكمين» آخر أعماله التلفزيونية، واستمر عرضه حتى عام 2016، من دون إعلان مشروع مؤكد يعيده إلى الشاشة حتى الآن.
العودة وحدها لا تكفي
تكشف خريطة الموسم التركي الجديد عن رهان واضح على الأسماء المعروفة، لكن العودة إلى الشاشة لا تضمن النجاح تلقائيًا. فإلى جانب شعبية النجوم، تتنافس الأعمال على جذب الجمهور من خلال القصص الجديدة، وتغيير التركيبات الدرامية، وتوسيع حضور المنصات الرقمية.
ومع بدء عرض المسلسلات، ستختبر الحلقات الأولى قدرة هذه الأعمال على تحويل الضجة التي سبقت انطلاقها إلى متابعة فعلية، كما ستكشف ما إذا كانت عودة النجوم والثنائيات قادرة على استعادة بريقها في موسم يشهد منافسة قوية بين التلفزيون والمنصات.