الزيدي يفتح مسارات جديدة للنفط العراقي غرباً

2026.09.15 - 20:59
Facebook Share
طباعة

دعا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن تداعيات استمرار المواجهة لن تقتصر على الطرفين، بل ستمتد إلى دول المنطقة، وفي مقدمتها العراق، الذي يواجه ضغوطًا اقتصادية نتيجة اضطراب صادرات النفط وتأثر الأسواق العالمية.

أقرا أيضاً:السيسي وبن سلمان يبحثان تداعيات التصعيد على الملاحة

 

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الثلاثاء في برلين مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث أشار الزيدي إلى توافق بغداد وبرلين على ضرورة إيجاد مخرج للأزمة، موضحًا أن بلاده تتبنى سياسة متوازنة وتسعى إلى تنسيق مبكر بشأن الملفات العالقة.

 

مسارات جديدة لصادرات النفط

 

تتحرك بغداد لتقليل اعتمادها على منفذ واحد لتصدير النفط، من خلال توسيع خط الأنابيب الممتد عبر تركيا إلى ميناء جيهان، بطاقة تقارب 1.25 مليون برميل يوميًا.

 

كما تدرس مسارًا عبر سوريا بطاقة مبدئية تصل إلى مليون برميل يوميًا، على أن تتجه الإمدادات عبر البحر المتوسط إلى الأسواق الأوروبية والغربية. وشملت المباحثات مع فرنسا وألمانيا إمكانية شراء النفط العراقي عبر المتوسط، بالتزامن مع خطط لرفع الإنتاج إلى ما بين 9 و10

ملايين برميل يوميًا، مع توجيه نسبة كبيرة من الكميات الإضافية إلى أوروبا والولايات المتحدة والأسواق الغربية.

رفض الضرائب الإضافية على شركات التكرير

 

عارض الزيدي فرض ضرائب استثنائية على شركات تكرير النفط الألمانية بهدف دعم المستهلكين، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة قد تزيد الأعباء على شركات تواجه صعوبات اقتصادية.

 

وطرح البحث عن وسائل بديلة لمساندة المستهلكين، بدلًا من تحميل قطاع التكرير تكاليف إضافية قد تؤثر في قدرته على مواصلة النشاط والاستثمار.

تحقيقات في هجمات المسيّرات

 

بشأن الهجمات التي استهدفت السعودية بطائرات مسيّرة، أوضح رئيس الوزراء أن التحقيقات العراقية مستمرة، بالتوازي مع عمل لجنة مشتركة بين بغداد وطهران لتحليل المعطيات المرتبطة بالوقائع.

أقرا أيضاً:الحرب تحاصر السودان.. 20 مليون شخص يواجهون الجوع

 

 

ولفت إلى أن إعلان النتائج النهائية سيأتي بعد استكمال التحقيقات والتحقق من جميع المعلومات المتاحة.

خيارات متعددة للطاقة

 

يرتبط توجه بغداد نحو تعدد مسارات التصدير بالمخاطر التي تواجه حركة التجارة والطاقة في المنطقة، إذ تشمل الخيارات المطروحة تركيا وسوريا والبحر المتوسط، بما يقلل من تداعيات تعطل أي طريق منفرد.

وفي هذا السياق، أكد الزيدي أن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من العراق، وأن ملف صادراته النفطية يجب أن يعالج ضمن الدستور والقوانين النافذة.

 

قرار السلاح بيد الدولة

 

انتقل النقاش خلال اللقاء إلى الملف الأمني، إذ رأى الزيدي أن العراق لم يعد بحاجة إلى وجود عسكري أجنبي لتقديم الدعم الأمني، في ظل قدرة قواته على حماية الأراضي والسيطرة على الوضع الأمني.

وتشمل الأولويات حماية المجال الجوي ومنع أي طائرة من استخدامه من دون موافقة السلطات المختصة، إلى جانب حصر قرار السلاح والحرب والسلام بيد الدولة.

 

تعاون اقتصادي وعسكري مع برلين

 

تسعى بغداد إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع ألمانيا، مع وجود نحو 300 ألف عراقي فيها، وترحيبها بزيادة مشاركة الشركات الألمانية في السوق العراقية. وشهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والعلاقات الثنائية.

في الجانب العسكري، أبدى ميرتس استعداد بلاده لمواصلة التعاون مع العراق إذا طلبت بغداد ذلك، رغم انتهاء المهمة العسكرية الألمانية المقررة في 30 سبتمبر، مشيرًا إلى إمكانية اعتماد صيغ أخرى لهذا التعاون.

 

ميرتس يضغط لفتح هرمز

 

طالب المستشار الألماني إيران بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف دعم الجماعات المسلحة التي تسهم في توسيع نطاق الصراع، معربًا عن قلق بلاده من انعكاسات التوتر على أمن الملاحة في البحر الأحمر.

وقال إن ألمانيا لن تقبل بأن تصبح حرية الملاحة في البحر الأحمر رهينة للتهديدات التي تطلقها جماعة أنصار الله، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تأثير التصعيد الإقليمي على طرق التجارة وإمدادات الطاقة.

 

وتعكس محادثات برلين تقاطعًا بين بغداد وألمانيا بشأن احتواء التوتر وحماية الملاحة الدولية، بينما تمضي الحكومة العراقية في توسيع خياراتها الاقتصادية والطاقة لتقليل تعرض صادراتها للصدمات الإقليمية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3

اقرأ أيضاً