هل تنتهي سنوات الانتظار بقرار البيطار المرتقب؟

2026.09.15 - 17:53
Facebook Share
طباعة

دخل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت مرحلة حاسمة، الثلاثاء، بعد تسلّم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المطالعة التي أعدها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات وصولًا إلى إصدار القرار الظني.

 

أقرا أيضاً:سلام يحذر من صعوبة الوضع: الإصلاح والثقة بوابة إنقاذ لبنان

 

 

تتجاوز المطالعة 200 صفحة، وأصبحت في عهدة البيطار لمراجعتها وتحديد الخطوة القضائية التالية. ويملك المحقق العدلي صلاحية الأخذ بمطالب النيابة العامة أو تجاوزها، بما فيها أي طلبات تتعلق بأشخاص جدد أو وقائع إضافية أو الاستماع إلى شهود لم يسبق ورود أسمائهم في الملف.

 

بحسب قانونيين، يستطيع البيطار بعد مراجعة المطالعة إصدار قراره الظني وإحالة الملف إلى المجلس العدلي، تمهيدًا لبدء المحاكمات العلنية. كما يحق له الاستجابة لطلبات النيابة العامة إذا وجد أنها تستوجب استكمال التحقيق أو اتخاذ إجراءات إضافية.

 

تتيح القواعد الإجرائية للمحقق العدلي التعامل مع مطالعة النيابة العامة وفق مضمونها، سواء جاءت نهائية أو تضمنت مطالب محددة. وفي حال طلبت النيابة التوسع في التحقيق أو استجواب أشخاص جدد أو الادعاء على أسماء غير واردة في الملف، يبقى القرار للبيطار بين قبول الطلب ومواصلة التحقيق أو رفضه وإصدار القرار الظني.

 

يعتبر قانونيون أن ختم التحقيقات وإحالة الملف إلى النيابة العامة لإبداء مطالعتها بالأساس يعنيان انتقال القضية إلى مرحلة متقدمة، خصوصًا أن البيطار تابع تفاصيل الملف خلال سنوات التحقيق ولا توجد مهلة قانونية محددة لإصدار القرار الظني، ما يجعل توقيت الخطوة المقبلة خاضعًا لتقديره القضائي.

 

يحظى التطور بمتابعة واسعة من أهالي ضحايا الانفجار، الذين ينتظرون تحقيق العدالة بعد أكثر من 6 سنوات على الكارثة وما رافق التحقيق من عراقيل وضغوط سياسية. وتبرز في المقابل مخاوف من محاولات جديدة لعرقلة المسار القضائي، خصوصًا إذا تضمن القرار أسماء شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية وقضائية بارزة.

 

أقرا أيضاً:لبنان: رسوم بيئية جديدة تهدد الثروة الحيوانية وترفع أسعار اللحوم

 

 

تتزايد كذلك المخاوف من لجوء المدعى عليهم إلى وسائل تهدف إلى تعطيل المحاسبة أو التهرب من المسؤولية، بملبنان, بيروت, انفجار مرفأ بيروت, انفجار مرفأ بيروت 2020, طارق البيطار, محمد صعب, التحقيق في انفجار المرفأ, القرار الظني, المجلس العدلي, النيابة العامة التمييزية, وزارة العدل اللبنانية, عادل نصار, ضحايا انفجار المرفأ, أهالي الضحايا, نيترات الأمونيوم, القضاء اللبناني, التحقيق القضائي, العدالة في لبنان, حقوق الإنسان, هيومن رايتس ووتش, منظمة العفو الدولية, مجلس حقوق الإنسان, المحاسبة, التدخل السياسي, بيروت اليوما قد يشمل ضغوطًا سياسية أو تحركات أمنية أو توترات في الشارع، في حال أثار القرار تداعيات واسعة على الساحة اللبنانية.

 

كان وزير العدل اللبناني عادل نصار قد أعلن الأسبوع الماضي أن البيطار أنهى التحقيقات وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، تمهيدًا لاستكمال المسار وصولًا إلى القرار الظني. وتوقع نصار إنجاز المرحلة خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل أو في أواخره، معتبرًا أن صدور القرار يمثل خطوة أساسية لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

 

أحيا لبنان في 4 أغسطس/آب الماضي الذكرى السادسة لانفجار المرفأ، الذي أودى بحياة أكثر من 220 شخصًا، وصُنّف بين أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ. وكان البيطار قد ختم التحقيقات في مارس/آذار الماضي، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها تمهيدًا لإصدار القرار الاتهامي.

 

عزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى حريق اندلع في مستودع داخل المرفأ، حيث كانت تُخزّن كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم. وخلص تحقيق أجرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2021 إلى أن الكارثة نتجت بصورة مباشرة عن تقصير السلطات اللبنانية في الوفاء بالتزاماتها تجاه حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة، مع احتمال تورط مسؤولين كبار.

 

سجلت منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" ومنظمات حقوقية أخرى انتقادات متكررة لمسار التحقيق المحلي، شملت التدخل السياسي وحماية مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى من المحاسبة، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالإجراءات القانونية ومعايير المحاكمة العادلة.

 

صدر في مارس/آذار 2023 بيان مشترك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ندّدت فيه دول عدة بالتدخل السياسي في التحقيق المحلي، وسط استمرار المطالب بكشف المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وتحقيق العدالة لضحايا الانفجار وذويهم.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3

اقرأ أيضاً