سلام يحذر من صعوبة الوضع: الإصلاح والثقة بوابة إنقاذ لبنان

2026.09.15 - 17:05
Facebook Share
طباعة

أزمة حادة
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده تمر بمرحلة «صعبة جداً»، مشدداً على أن تجاوز الأزمة لا يزال ممكناً، لكن ذلك يتطلب إصلاحات جدية واستعادة الثقة وحشد الدعم الخارجي.
وقال سلام، خلال جلسة لمجلس النواب اللبناني لمساءلة الحكومة، إن الخروج من الأزمة «ليس مستحيلاً»، شرط تضافر الجهود ووضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات السياسية والحسابات الأخرى.

اقرأ أيضاً: البرلمان اللبناني يفتح الملفات الساخنة.. السلاح والحرب والتفاوض على الطاولة


موارد محدودة
أوضح رئيس الوزراء أن قدرة الدولة اللبنانية المالية الحالية لا تسمح لها بتحمل حجم الأضرار والاحتياجات بمفردها، ما يجعل التمويل والدعم الخارجيين عنصراً أساسياً في المرحلة المقبلة، ولا سيما في ملف إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن حجم التحديات يتطلب توفير موارد إضافية تمكن الدولة من معالجة آثار الأزمة والاستجابة للاحتياجات المتزايدة، في ظل محدودية إمكاناتها المالية.

اقرأ أيضاً: عون يتحرك على جبهتي الأمن والاقتصاد.. والجيش أولاً


عودة النازحين
شدد سلام على أن سياسة الحكومة لا تقتصر على إدارة ملف النزوح أو إبقاء المواطنين في مراكز الإيواء، وإنما تهدف إلى تأمين عودتهم إلى بلداتهم وقراهم، بالتوازي مع إعادة الخدمات الأساسية وتوفير مقومات الحياة والعمل والصمود.
وأكد أن الحكومة تسعى إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان بصورة كريمة ومستقرة، خصوصاً في المناطق التي تضررت جراء الأحداث الأخيرة.

اقرأ أيضاً: مشروع أممي يفتح ملف اللبنانيين خلف القضبان الإسرائيلية


الإصلاح أولاً
ربط سلام بين إعادة الإعمار واستعادة الثقة، قائلاً إن التمويل يمثل شرطاً أساسياً لإعادة البناء، بينما تحتاج عملية التمويل إلى ثقة، وهذه الثقة لا يمكن استعادتها من دون قيام دولة قادرة وفعالة.
وأضاف أن الوصول إلى دولة قادرة يمر حتماً عبر الإصلاح، مؤكداً استمرار الحكومة في تنفيذ مسار الإصلاح المالي والمصرفي.


اتفاق مع صندوق النقد
جدد رئيس الوزراء التزام حكومته بالسعي إلى استكمال الإصلاحات المالية والمصرفية والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، معتبراً أن الاتفاق يشكل رافعة أساسية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد اللبناني.
وتراهن الحكومة على أن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة يمكن أن يفتح الباب أمام دعم مالي أوسع، ويساعد لبنان على استعادة قدرته على التعامل مع أزمته الاقتصادية وإعادة بناء مؤسساته.


قانون الفجوة المالية
في ملف قانون الفجوة المالية، أعلن سلام أن الحكومة لن تسحب مشروع القانون من مجلس النواب، داعياً إلى البدء بمناقشته داخل المجلس.
وأكد في الوقت نفسه استعداد الحكومة لبحث التعديلات المقترحة على المشروع، في محاولة لدفع المسار التشريعي قدماً وعدم إطالة أمد معالجة الملف المالي والمصرفي.


طريق التعافي
يرى سلام أن تجاوز الأزمة اللبنانية لا يزال ممكناً، لكن الطريق يتطلب تلازم الإصلاح مع الدعم الخارجي واستعادة الثقة، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات مالية واقتصادية واجتماعية كبيرة.
ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بقدرة الحكومة ومجلس النواب على تحقيق تقدم فعلي في الإصلاحات والملفات المالية، بما يمهد لمرحلة إعادة إعمار وتعافٍ أكثر استدامة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2

اقرأ أيضاً