ماكرون يساند جهود الزيدي لحصر السلاح وتعزيز سيادة العراق

2026.09.14 - 21:59
Facebook Share
طباعة

تفتح زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى باريس مسارًا جديدًا في العلاقات بين العراق وفرنسا، مع انتقال الشراكة بين البلدين إلى ملفات أكثر ارتباطًا بأمن العراق واقتصاده وموقعه في المنطقة. وشملت المحادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قضايا حصر السلاح بيد الدولة، وأمن الملاحة والطاقة، والتعاون العسكري، إلى جانب الاستثمارات والتبادل الاقتصادي.

 

أقرا أيضاً:هآرتس تفضح حملة إسرائيلية لإسقاط قطر إعلامياً وسياسياً

 

 

دعم فرنسي لحصر السلاح

 

أكد ماكرون دعم بلاده للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن هذه الخطوة أساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز سلطة المؤسسات العراقية. ويأتي الموقف الفرنسي في ظل استمرار وجود جماعات مسلحة خارج إطار القوات النظامية، بما يمثل تحديًا أمام تعزيز سلطة الحكومة المركزية.

أشاد الرئيس الفرنسي كذلك بالسياسة الخارجية المتوازنة التي ينتهجها العراق، وبالدور الذي يسعى إلى الاضطلاع به في تعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة. وشدد الجانبان على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الالتزام بحسن الجوار ووحدة الأراضي واعتماد الوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمات.

 

هرمز والطاقة في صلب المحادثات

 

حظي أمن الطاقة وحرية الملاحة في مضيق هرمز بجانب من المحادثات، حيث جدد الطرفان التمسك بأمن الملاحة البحرية وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ودعما الجهود الرامية إلى ضمان حرية العبور في المضيق.

ناقش الجانبان كذلك تنويع طرق تصدير الطاقة وسلاسل الإمداد وتعزيز شبكات الربط الإقليمية، بما يحد من المخاطر التي تواجه صادرات الطاقة وطرق نقلها. ويرتبط هذا الجانب بمساعي بغداد إلى تطوير وسائل الربط مع أوروبا وفرنسا وتنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز موقع العراق ضمن شبكات الطاقة والنقل الإقليمية والدولية.

 

تعاون عسكري بعد انتهاء مهمة التحالف

 

اتفق الطرفان على مواصلة وتعميق التعاون العسكري بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، ضمن إطار ثنائي يحترم السيادة العراقية. ويركز التعاون على تطوير قدرات القوات العراقية في حماية الحدود وتعزيز سيطرة الدولة على أراضيها.

أقرا أيضاً:مسيّرات روسية نفاثة تقلب معادلة الدفاع الجوي الأوكراني

 

 

تضمنت التفاهمات وضع خريطة طريق لتزويد القوات المسلحة العراقية بأسلحة ومعدات من شركات فرنسية، كما وُقّع إعلان نوايا بين شركة «Harmattan AI» الفرنسية ووزارة الدفاع العراقية بشأن أنظمة دفاع جوي ذاتية التشغيل.

أعلن رئيس الوزراء العراقي تشجيع المحادثات مع الشركات الفرنسية بشأن أنظمة المدفعية، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والدفاع الجوي، والمراقبة الجوية، والتنقل الجوي، بما يعزز قدرات القوات العراقية في مواجهة التحديات الأمنية.

 

استثمارات فرنسية في الاقتصاد العراقي

اتفق البلدان على توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية، بالتزامن مع منتدى أعمال عُقد في باريس بمشاركة نحو 50 ممثلًا عن شركات فرنسية. وتركزت النقاشات على قطاعات الطاقة والبنى التحتية والصناعة والخدمات والصحة.

 

دخلت «توتال إنرجيز» في محادثات مع الحكومة العراقية بشأن مشاريع جديدة واستثمارات واسعة النطاق تستهدف زيادة إنتاج النفط، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز السيادة الطاقوية، ودعم التحول في قطاع الطاقة.

مكافحة الفساد وسيادة القانون

 

حضر ملف مكافحة الفساد ضمن أولويات الشراكة، إذ أكد الجانبان أهمية دعم البرامج الحكومية العراقية في هذا المجال، باعتبار مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون من الشروط الأساسية لتوفير بيئة آمنة وجاذبة للشركات والاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية.

تعاون في التعليم والبحث العلمي

 

امتد التعاون المقترح إلى مجالات التعليم والثقافة والصحة، مع اتفاق على توسيع الشراكات بين الجامعات وزيادة استقبال الطلاب العراقيين في مؤسسات التعليم العالي الفرنسية، إلى جانب تطوير التعاون في الذكاء الاصطناعي والمناخ والبحث العلمي.

شراكة تتجاوز الملفات الأمنية

 

تعكس نتائج الزيارة توجه بغداد وباريس نحو تحويل الشراكة الموقعة عام 2023 إلى تعاون أكثر عملية، يجمع بين دعم مؤسسات الدولة العراقية وتطوير قدراتها الأمنية والعسكرية، وتنويع مسارات الطاقة، واستقطاب الاستثمارات الفرنسية، في ظل تحديات إقليمية تجعل أمن العراق والطاقة والملاحة ملفات مترابطة في حسابات البلدين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً