تصعيد الاحتلال يتسارع جنوب سوريا وبيت جن في الواجهة

عامر هلال -القنيطرة - وكالة أنباء آسيا

2026.09.14 - 11:31
Facebook Share
طباعة

تشهد مناطق جنوب سوريا، خلال الساعات الأخيرة، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العمليات العسكرية لـ الاحتلال الإسرائيلي، مع تزامن القصف المدفعي والتوغلات البرية وإقامة الحواجز ونقاط التمركز في ريفي دمشق والقنيطرة، بالتوازي مع إطلاق نار باتجاه مناطق سكنية في ريف درعا الغربي.
وتبرز منطقة بيت جن بريف دمشق الغربي كإحدى أبرز نقاط التصعيد خلال الساعات الماضية، بعدما نفذت قوات الاحتلال تحركات ميدانية متزامنة داخل محيط البلدة، شملت التوغل ونصب حاجز للتفتيش، إلى جانب قصف مدفعي طال أطراف المنطقة.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 13-9-2026


بيت جن تحت القصف والتوغل
وتوغلت قوة عسكرية تابعة للاحتلال، مؤلفة من عدة آليات، إلى محيط المدخل الجنوبي لبلدة بيت جن قرب منطقة باب السد، حيث أقامت حاجزاً ميدانياً ودققت في هويات المزارعين والمارة وفتشتهم، من دون ورود معلومات عن اعتقالات حتى الآن.
وبالتزامن، تعرضت أطراف البلدة لقصف مدفعي، إذ سقطت سبع قذائف أطلقتها قوات الاحتلال، من دون معلومات عن وقوع خسائر بشرية، فيما أثار القصف حالة من التوتر بين السكان، وسط ترقب لحجم الأضرار المادية.
ولا تبدو هذه التحركات منفصلة عن السياق الميداني الأوسع في الجنوب السوري، إذ ترافقت مع نشاط عسكري للاحتلال في أكثر من محور خلال الفترة نفسها.

اقرأ أيضاً: احتجاجات المحروقات تتسع في سوريا وسط تحركات نيابية


توغلات متزامنة في القنيطرة
في ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت دورية تابعة للاحتلال مؤلفة من نحو ثماني آليات في منطقة رسم الحيادرة بمحيط قرية كودنة، وانتشرت بين المنازل، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وقنابل مضيئة من مواقع الاحتلال في ريف درعا الغربي.
أما في ريف القنيطرة الشمالي، فدفعت قوات الاحتلال بتشكيل عسكري أكبر انطلق من قاعدة مستحدثة في بلدة الحميدية، وضَمّ ثلاث دبابات ونحو 12 عربة عسكرية وأكثر من عشر ناقلات جند.
وتحركت القوة مروراً بقرية أوفانيا وصولاً إلى محيط عين النورية، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة في أجواء المنطقة، قبل أن تتمركز في تل أحمر وتنصب حاجزاً مؤقتاً عند مفرق القرية.
وفي محور آخر، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على طريق عين النورية ـ خان أرنبة، بعد انتشار نحو عشر آليات عسكرية، ما أدى إلى إعاقة حركة المرور على الطريق.
وتأتي هذه التحركات بعد توغل سابق في منطقة تل أحمر استمر لأكثر من 20 ساعة، قبل أن تنسحب القوات من المنطقة من دون تسجيل معلومات عن اشتباكات أو خسائر بشرية خلال فترة التوغل.


احتجاز وإطلاق نار في ريف درعا
وفي ريف القنيطرة الجنوبي أيضاً، احتجزت قوات الاحتلال شاباً من أبناء قرية العشة أثناء رعيه الأغنام في منطقة تقع غربي بلدة الرفيد، من دون أن تتوافر معلومات عن مصيره أو مكان احتجازه حتى الآن.
وفي ريف درعا الغربي، جددت قوات الاحتلال إطلاق الرشاشات الثقيلة باتجاه الأحياء السكنية في قرية معرية، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
ويعكس تزامن هذه الوقائع في أكثر من محور ارتفاعاً واضحاً في وتيرة العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي جنوب سوريا، سواء عبر التوغلات البرية أو القصف أو إقامة الحواجز أو تثبيت نقاط انتشار جديدة.


تصعيد يتجاوز حادثة منفردة
ويكتسب التصعيد الأخير أهميته من تكرار العمليات خلال فترة زمنية قصيرة، ومن اتساع رقعتها جغرافياً بين ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، الأمر الذي يجعل المشهد الميداني في جنوب سوريا أكثر توتراً، ولا سيما في المناطق القريبة من خط الفصل.
وتبقى طبيعة الأهداف التي تقف وراء التحركات الأخيرة ومساراتها المقبلة غير محسومة، إلا أن تعدد المحاور وتزامن العمليات وازدياد حجم القوات المشاركة يشير إلى نشاط عسكري إسرائيلي أكثر كثافة مقارنة بالتحركات المحدودة أو المنفردة.
وفي ظل استمرار هذه التحركات، تبرز المخاوف بين السكان المحليين من أن يؤدي تكرار التوغلات والقصف إلى تثبيت واقع ميداني أكثر توتراً في المنطقة، خصوصاً مع استمرار دخول القوات الإسرائيلية إلى الأراضي السورية وإقامة مواقع وحواجز مؤقتة، وما يرافق ذلك من اضطراب في حركة السكان والمزارعين وارتفاع مستوى القلق الأمني في القرى والبلدات المحاذية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8