سوريا تواجه أزمة الوقود برفع الأسعار وتأمين الإمدادات

2026.09.14 - 08:40
Facebook Share
طباعة

أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة السورية عبد الحميد السلات، أن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية جاء في ظل ظروف وصفها بالاستثنائية، مع وجود خيارين أمام الجهات المعنية، إما مواجهة احتمال نقص المواد في السوق، أو تأمينها بأسعار أعلى بصورة مؤقتة.

 

وقال السلات، خلال حديث تلفزيوني، إن القرار يفرض أعباءً على المواطنين، مشيراً إلى أن تحديد الأسعار تأثر بتطورات الأسواق العالمية والأوضاع الإقليمية والظروف المرتبطة بالحرب الدائرة حالياً.

اقرأ أيضاً: محروقات سوريا تشعل الاحتجاجات.. أزمة الأسعار تتسع

 

لجنة لتحديد الأسعار

وبيّن السلات أن لجنة تحديد أسعار المواد البترولية هي الجهة التي درست التغيرات ورفعت توصياتها بشأن تعديل الأسعار، موضحاً أنها شُكّلت قبل أشهر بقرار من وزير الطاقة محمد البشير، ويرأسها معاون الوزير لشؤون النفط.

وتضم اللجنة ممثلين عن وزارة الاقتصاد، ووزارة التجارة، والشركة السورية للبترول، إلى جانب إدارة تنظيم قطاع البترول وإدارة خدمات الطاقة، وتعمل وفق معادلة تتضمن مجموعة من العوامل المؤثرة في تكلفة المشتقات النفطية.

اقرأ أيضاً: مصفاة بانياس تستعيد قوتها.. هل تتغير معادلة الطاقة السورية؟

 

توصيات متكررة

وأشار السلات إلى أن اللجنة رفعت خلال الشهر الماضي أكثر من عشرة مقترحات لزيادة الأسعار، إلا أن وزير الطاقة لم يوافق عليها في حينه، أملاً في تحسن الظروف وتراجع الأسعار، باعتبار أن القرار النهائي بشأن التعديل يعود إليه.

وأضاف أن استمرار ارتفاع تكاليف المشتقات النفطية أدى لاحقاً إلى تضييق هامش الخيارات المتاحة أمام الجهات المعنية، ما دفع إلى اتخاذ قرار تعديل الأسعار.

اقرأ أيضاً: من دمشق.. تركيا تصعّد لهجتها ضد إسرائيل

 

نشرة أسعار مؤقتة

وفي 12 أيلول، أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية نشرة جديدة ومؤقتة لأسعار المشتقات النفطية، في خطوة جاءت بالتزامن مع استمرار الضغوط التي تشهدها أسواق الطاقة.

وتشهد الأسواق العالمية منذ فترة اضطرابات لا تقتصر على أسعار النفط الخام، وإنما تمتد إلى المنتجات النفطية المكررة، في ظل تراجع إمدادات بعض المشتقات وتعطل أو اضطراب طاقات تكريرية في عدد من الدول المنتجة.

 

ضغوط السوق العالمية

ويعكس القرار في سوريا تأثيراً مباشراً لتقلبات أسواق الطاقة العالمية على تكلفة تأمين المشتقات النفطية، فيما يبقى أثر الأسعار الجديدة على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية مرتبطاً بمستويات الاستهلاك وتكاليف النقل والإنتاج والتطورات المقبلة في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه سوريا تحديات متعلقة بتأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية، وسط محاولات لتحقيق توازن بين استمرار توفر المواد في السوق وبين الحد من انعكاس ارتفاع تكلفتها على المواطنين والاقتصاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7