شهد جنوب لبنان مساء اليوم موجة جديدة من التصعيد الميداني، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات وتفجيرات طالت عدداً من البلدات والمواقع، في مشهد يعكس استمرار الضغط العسكري على المنطقة رغم الحديث المتكرر عن محاولات تثبيت الهدوء.
وتوزعت التطورات بين القطاع الساحلي والمناطق الداخلية، فيما برز مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا كأحد أبرز النقاط التي تعرضت للاستهداف، بالتزامن مع تفجيرات سجلت في أكثر من بلدة جنوبية.
اقرأ أيضاً: رومية يحتجّ والعفو العام يعود إلى قلب الأزمة اللبنانية
تفجيرات متزامنة على أكثر من محور
في بلدة المنصوري، دوى تفجير كبير مساء اليوم، وسط معلومات عن استهداف موقع في المنطقة، فيما تزامن ذلك مع غارة طالت منطقة الدبشة.
كما شهدت بلدة القنطرة تفجيراً آخر، في وقت استمرت فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب.
وتكتسب هذه التطورات أهميتها من تزامنها خلال فترة زمنية قصيرة، إذ لا تبدو العمليات منفصلة تماماً عن بعضها، بل تأتي ضمن نمط متواصل من الضربات التي تطال مناطق مختلفة، ما يبقي أجزاء واسعة من الجنوب في حالة توتر ميداني دائم.
ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار أو وجود إصابات بشرية جراء جميع هذه العمليات، في انتظار اتضاح نتائج الاستهدافات ميدانياً.
اقرأ أيضاً:تأجيل مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما إلى أكتوبر
علي الطاهر يعود إلى المشهد
في موازاة ذلك، استهدفت غارة إسرائيلية مرتفع علي الطاهر الواقع عند أطراف النبطية الفوقا، وهو موقع اكتسب خلال الفترة الماضية أهمية عسكرية بسبب موقعه المرتفع وإطلالته على مساحة واسعة من المناطق المحيطة.
ويعيد استهداف المرتفع إلى الواجهة واحدة من أكثر النقاط حساسية في التصعيد الحالي، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق المحيطة بالنبطية.
ولا يتعلق الأمر بأهمية الموقع الجغرافية فقط، فاستمرار استهدافه يوجه رسالة ميدانية أوسع بشأن نطاق المناطق التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من دائرة عملياتها العسكرية، بما يتجاوز القرى المحاذية مباشرة للحدود.