مرقص: قانون الإعلام الجديد يحمي الصحافيين وينظم الإعلام الرقمي

2026.09.12 - 12:41
Facebook Share
طباعة

يتجه لبنان إلى إعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للعمل الإعلامي، مع دخول قانون الإعلام الجديد حيز التنفيذ، متضمنًا تعديلات تطال وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، إلى جانب استحداث هيئة وطنية مستقلة وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية.

 

وأكد وزير الإعلام بول مرقص أن التشريع يمثل خطوة أساسية في مسار إصلاح القطاع، موضحًا أن إقراره جاء بعد سنوات من التداول داخل اللجان النيابية، قبل نشره أخيرًا في الجريدة الرسمية.

وأوضح أن إعداد القانون تم بالتعاون مع خبراء محليين ودوليين، بينهم منظمة اليونسكو ومؤسسات إعلامية وحقوقية لبنانية، بهدف تحديث التشريعات بما يتلاءم مع التطورات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

 

المواقع الإلكترونية دون ترخيص مسبق

 

أدخل القانون تنظيمًا للمواقع الإلكترونية للمرة الأولى، بعدما كانت تعمل من دون إطار قانوني واضح ينظم مسؤولياتها وواجباتها.

وبحسب مرقص، لا يشترط التشريع الحصول على ترخيص مسبق لإنشاء الموقع، إذ يكتفي أصحاب العلاقة بإيداع تصريح لدى الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام.

 

وتشمل المتطلبات القانونية تعيين مدير للتحرير والالتزام بالموجبات المهنية، وفي مقدمتها احترام حق الرد، بما يضع مسؤوليات واضحة على الجهات التي تدير المنصات الإعلامية الرقمية.

 

هيئة مستقلة وعقوبات أقل تشددًا

استحدث التشريع هيئة وطنية مستقلة للإعلام، إلى جانب وضع تعريف قانوني للإعلامي وإدراج أحكام تتصل بمكافحة خطاب الكراهية.

 

ويرتكز أحد أبرز التغييرات على العقوبات، إذ يتجه القانون إلى الحد من العقوبات السالبة للحرية، واستبدال الحبس بالغرامات في عدد من المخالفات، بما ينسجم، وفق مرقص، مع تعزيز الحريات الإعلامية وحماية الصحافيين أثناء أداء عملهم.

وأشار وزير الإعلام إلى أن لبنان تقدم، خلال العهد الرئاسي الحالي، على 25 دولة آسيوية وعربية في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود».

 

إشادات دولية وتحسين موقع لبنان

 

حظي القانون، بحسب مرقص، بترحيب من جهات دولية ومحلية، بينها اليونسكو والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية و«مراسلون بلا حدود»، إضافة إلى مؤسسات لبنانية معنية بالإعلام والحريات.

ويرى الوزير أن تحسن ترتيب لبنان في مؤشرات حرية الصحافة يمكن أن ينعكس على القطاع من خلال توسيع فرص التدريب والتعاون والشراكات الدولية، معتبرًا أن البلاد لم تصل بعد إلى الموقع الذي يتناسب مع تاريخها الإعلامي ودور اللبنانيين في تأسيس وإدارة مؤسسات إعلامية

إقليمية ودولية.

مواجهة خطاب الكراهية

 

تطرق مرقص كذلك إلى حملات وزارة الإعلام لمكافحة خطاب الكراهية، محذرًا من أن آثار الحرب والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية قد تزيد حدة الخطاب والانفعالات داخل المجتمع.

 

وأكد ضرورة ألا تتحول وسائل التخاطب إلى مساحة للاعتداء على كرامة الآخرين أو حرياتهم أو معتقداتهم الدينية وخصوصياتهم، موضحًا في الوقت نفسه أن وزارة الإعلام لا تملك صلاحيات قانونية مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن التعامل مع المخالفات فيها من اختصاص القضاء.

حماية الصحافيين والاعتداءات الإسرائيلية

 

في ملف سلامة الصحافيين، أفاد مرقص بأن الوزارة رفعت مذكرات إلى مجلس حقوق الإنسان واليونسكو وبعثة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء والجهات الدولية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين ولجنة القانون الدولي الإنساني.

كما استقبل لبنان بعثة لتقصي الحقائق تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، فيما لا تزال الوزارة تنتظر نتائج عملها، بالتوازي مع استمرارها في توثيق الاعتداءات التي تطال الصحافيين.

 

وشدد مرقص على رفض استهداف الصحافيين أو التعامل معه كأمر اعتيادي، معتبرًا أن قتلهم يشكل انتهاكًا للمواثيق الدولية واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها.

ولفت كذلك إلى القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة الصحافيين اللبنانيين خلال تغطية الأحداث، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعرضهم لمزيد من المخاطر أثناء ممارسة مهامهم المهنية.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


لبنان وزارة الإعلام اللبنانية بول مرقص قانون الإعلام الجديد الإعلام اللبناني حرية الصحافة حرية الإعلام الصحافيون اللبنانيون المواقع الإلكترونية الإعلام الرقمي الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام خطاب الكراهية حماية الصحافيين العقوبات الإعلامية الغرامات إلغاء الحبس الجريدة الرسمية اليونسكو الاتحاد الأوروبي مراسلون بلا حدود مجلس حقوق الإنسان وزارة الخارجية اللبنانية إسرائيل الاعتداءات على الصحافيين اتفاقيات جنيف

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1