طهران تتهم غروسي بتمهيد الطريق أمام الحرب

2026.09.11 - 20:11
Facebook Share
طباعة

تصعيد إيراني
صعّدت طهران لهجتها تجاه المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، متهمة إياه بتحويل المؤسسة الدولية من جهة فنية محايدة إلى طرف في مسار سياسي قد يمهّد لتبرير عمل عسكري ضدها على خلفية برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التقارير الصادرة عن الوكالة تتحول إلى مادة تستخدم لبناء سرديات تهديد ومبررات سياسية وقانونية ضد دول، معتبراً أن الربط بين التقييمات الفنية والتحركات السياسية يجعل الحدود بين الرقابة النووية والتمهيد للعمل العسكري أكثر غموضاً وخطورة.

اقرأ أيضاً: النفط يتجاوز المئة دولار وسط مخاوف الإمدادات


اتهامات لغروسي
اعتبر بقائي أن هذا المسار يضر بمصداقية الوكالة ومديرها العام، متهماً غروسي بالمساهمة في تهيئة الظروف السياسية لحرب غير المشروعة، وربطها بالمصالح الإسرائيلية.
وأضاف أن المسؤولية، من وجهة نظر طهران، لا تقتصر على الجهات التي تتخذ قرار شن الهجمات أو تنفذها، وإنما تشمل أيضاً من يقدم مبررات سياسية لما تعتبره إيران أعمالاً عدوانية.

اقرأ أيضاً: اجتماع خليجي إيراني مرتقب لبحث أزمة مضيق هرمز


تحذير من الانسحاب
تزامنت هذه التصريحات مع تحذير أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن استمرار التحركات السياسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يدفع بعض الدول إلى إعادة النظر في التزاماتها ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وتعكس هذه المواقف ارتفاع مستوى التوتر بين طهران والوكالة، في وقت يواجه فيه الملف النووي الإيراني ضغوطاً دولية متزايدة.


مواقع لم تُفتش
جاء التصعيد بعد تصريحات لغروسي أشار فيها إلى أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى مجمع أنفاق داخل جبل الفأس جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.


إحالة إلى مجلس الأمن
يأتي ذلك أيضاً بعد قرار لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقضي بإبلاغ مجلس الأمن الدولي بأن إيران لم تلتزم ببعض تعهداتها المرتبطة بنظام عدم الانتشار النووي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الدولي على طهران.
وتُعد هذه الخطوة تطوراً بارزاً في مسار الملف النووي الإيراني، إذ تعيد القضية إلى مجلس الأمن بعد نحو عقدين من آخر إحالة مماثلة، رغم أن أي إجراءات عقابية جديدة قد تواجه تعقيدات سياسية في ظل موازين القوى داخل المجلس وامتلاك روسيا والصين حق النقض.


مخزون اليورانيوم
يظل مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% أحد أبرز الملفات العالقة، بعدما كانت التقديرات تشير، قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية في حزيران 2025، إلى امتلاك إيران نحو 440 كيلوغراماً منه.


مواجهة مفتوحة
يضع التصعيد الأخير الملف النووي الإيراني أمام مرحلة أكثر حساسية، مع اتساع الخلاف بين طهران والوكالة الدولية بشأن عمليات التفتيش والرقابة، بالتوازي مع الضغوط السياسية في مجلس الأمن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10