النفط يتجاوز المئة دولار وسط مخاوف الإمدادات

2026.09.11 - 18:44
Facebook Share
طباعة

النفط فوق المئة دولار
تجاوزت أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل، الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات العسكرية وتراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة على الساحل الغربي لليمن.

اقرأ أيضاً: بعد تطورات المخا.. إيران تدعو إلى استئناف الحوار اليمني


قفزة في الأسعار
وصل خام برنت إلى 109.97 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع بنحو 2% إلى 105.90 دولاراً، لكنه ظل مرتفعاً بنحو 10% خلال أسبوع، بعدما أغلق الجلسة السابقة عند 107.63 دولاراً. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 102.48 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه الارتفاعات وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات النفط وطرق نقله، مع استمرار التوترات العسكرية والهجمات التي طالت ناقلات في المنطقة.

اقرأ أيضاً: مخلفات الحرب تتضاعف في البحر الأسود وتهدد الملاحة


هرمز تحت الضغط
أظهرت بيانات تتبع حركة السفن عبور سبع سفن فقط مضيق هرمز في 10 أيلول، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ونحو 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب مع إيران.
وقد لا تعكس هذه الأرقام الحركة الفعلية بصورة كاملة، إذ يمكن أن تغيب بعض السفن عن بيانات التتبع نتيجة إيقاف أجهزة تحديد المواقع.
وفي المقابل، لم تشهد حركة الملاحة عبر باب المندب التراجع نفسه، إذ عبرت المضيق 26 سفينة في اليوم ذاته، وهو مستوى قريب من المتوسط المسجل مؤخراً.


مخاوف باب المندب
دخلت التطورات العسكرية في اليمن على خط أزمة الطاقة، مع سيطرة حركة أنصار الله على مدينة المخا الساحلية وتقدمها في مناطق أخرى على الساحل الغربي، ما أثار مخاوف من اتساع قدرتها على تهديد حركة السفن إذا توسعت العمليات العسكرية.
ولا تعني هذه التطورات السيطرة الكاملة على مضيق باب المندب، لكنها تزيد المخاطر المرتبطة بأحد أهم ممرات التجارة والطاقة بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.


فجوة الإمدادات
تزامنت اضطرابات الملاحة مع توقعات باتساع فجوة إمدادات النفط العالمية، إذ تشير تقديرات إلى احتمال انخفاض المعروض خلال عام 2026 بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 6%، مقارنة بتقديرات سابقة.
وفي المقابل، يُتوقع تراجع الطلب العالمي بنحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال العام، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها في الاستهلاك.
كما تراجعت المخزونات العالمية بنحو 3.1 ملايين برميل يومياً خلال آب، مع استمرار تأثير اضطرابات الإمدادات في أسعار النفط والوقود.


عودة مؤجلة
تشير التقديرات إلى أن عودة تدفقات النفط في منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية قد تتأخر حتى عام 2027، إذا استمرت التوترات التي تعيق حركة الإمدادات.
ويضع ذلك أسواق الطاقة العالمية أمام مرحلة من عدم اليقين، مع استمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب واحتمال انعكاس أي تصعيد إضافي على أسعار النفط وتكاليف النقل والطاقة عالمياً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6