الاحتلال يوسّع عدوانه جنوبًا ويفجّر مدرسة المنصوري

2026.09.11 - 12:07
Facebook Share
طباعة

شهد جنوب لبنان خلال ساعات الفجر تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، تزامن مع غارات جوية وتفجيرات عنيفة وقصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، فيما انعكست قوة الانفجارات على الطرق والمناطق السكنية، وصولًا إلى قطع طريق الخردلي بالكامل.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 10_9_2026

 

مدرسة المنصوري تتعرض للتفجير

 

فجّر الاحتلال القسم الأكبر من المدرسة الرسمية في بلدة المنصوري، ولم يتبقَّ من المبنى سوى جزء محدود، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت البلدة وتفجير ضخم وقع في محيطها.

وطال القصف المدفعي مناطق المنصوري ووادي زبقين وصربين والنبطية الفوقا والدبشة ووادي الحجير وسهل مرجعيون، في وقت تواصلت فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية على أكثر من محور في الجنوب.

 

تمشيط وقنابل صوتية في عدد من البلدات

 

تعرضت النبطية الفوقا للقصف المدفعي، فيما شهدت حداثا تمشيطًا بالأسلحة الرشاشة، تزامن مع إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق البلدة.

وامتدت عمليات التمشيط باتجاه الخيام ومنطقة السهل، بينما سُجل تفجير كبير على تلة برعشيت خلال ساعات الفجر، ضمن سلسلة من التفجيرات التي طالت مواقع متفرقة في الجنوب.

 

انفجار علي الطاهر يقطع طريق الخردلي

 

اقرأ أيضاً:ارتفاع جديد يطال أسعار البنزين والمازوت في لبنان

 

أدت تداعيات التفجير الذي وقع ليلًا في منطقة علي الطاهر إلى قطع طريق الخردلي بصورة كاملة، بعدما تساقطت كميات كبيرة من الصخور والحجارة على الطريق بفعل قوة الانفجار.

وكان المسار غير متاح أساسًا أمام السيارات، مع اقتصار المرور فيه على حافلة الجيش اللبناني باتجاه مرجعيون وحاصبيا. ومع تراكم الصخور، تعذر مرور الحافلة، ما دفعها إلى استخدام طريق البقاع كمسار بديل.

 

الغبار يفاقم أزمة المياه

 

امتدت آثار الانفجار إلى القرى المحيطة، حيث ناشد سكان دير ميماس وبرج الملوك والقليعة وجديدة مرجعيون والبويضة ودبين وبلاط وإبل السقي مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تأمين ضخ المياه إلى المناطق التي ما زال الأهالي يقيمون فيها.

غطّى الغبار ومخلفات التفجير في علي الطاهر المنازل والطرقات والسيارات، ووصلت آثاره إلى داخل عدد من البيوت، ما زاد صعوبة تنظيفها في ظل شح المياه الذي تعاني منه تلك القرى.

 

إسرائيل تعلن استخدام 1100 طن من المتفجرات

 

بالتوازي مع التطورات الميدانية، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية استخدام أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة خلال عملية استهداف البنى التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر.

وقالت إن العملية شملت تدمير شبكة مكوّنة من 8 مسارات تحت الأرض، تجاوز مجموع أطوالها 5400 متر، مشيرة إلى العثور داخلها، بحسب الرواية الإسرائيلية، على أسلحة ومعدات عسكرية متنوعة.

 

وذكرت أن المضبوطات تضمنت عشرات المسيّرات المتفجرة والطائرات المسيّرة، ورشاشات وصواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى مئات الألغام وقذائف «RPG» وعبوات ناسفة ومعدات أخرى.

 

عملية عسكرية استمرت ثلاثة أشهر

 

أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال عملية قال إنها استمرت نحو ثلاثة أشهر للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر والمنشآت الموجودة فوق الأرض وتحتها.

وأفادت مصادر إسرائيلية بأن القوات تعيد ترتيب انتشارها في المنطقة، مع استمرار ما تصفه إسرائيل بالسيطرة عن بُعد عبر النيران ووسائل المراقبة.

 

تصعيد يترك آثارًا ميدانية واسعة

تكشف التطورات المتزامنة في المنصوري وعلي الطاهر وبرعشيت والنبطية الفوقا وحداثا والخيام ومرجعيون اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فيما لم تقتصر نتائج التفجيرات على المواقع المستهدفة، بل امتدت إلى الطرق وحركة التنقل والخدمات الأساسية والقرى المحيطة.

 

ويأتي ذلك وسط استمرار الغارات والقصف المدفعي والتحركات العسكرية الإسرائيلية على محاور عدة، في وقت تترقب فيه مناطق الجنوب تداعيات إضافية على السكان والبنية التحتية والطرق الحيوية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1