مشروع جديد لتوسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت

2026.09.10 - 21:28
Facebook Share
طباعة

يتجه مرفأ بيروت إلى مرحلة جديدة من التطوير مع إطلاق مشروع توسعة محطة الحاويات، في خطوة تراهن عليها الحكومة لتعزيز القدرة التشغيلية للمرفق ورفع تنافسيته إقليميًا، بالتوازي مع خطط لتطوير شبكة النقل المرتبطة به.

جاء ذلك خلال احتفال وضع حجر الأساس للمشروع، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إلى جانب المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي ورئيس مجلس إدارة مجموعة «CMA CGM» رودولف سعادة.

 

اعتبر سلام أن المشروع يفتح «نافذة جديدة للبنان على العالم»، ويشكل خطوة عملية ضمن مسار استعادة مكانة مرفأ بيروت، مشيرًا إلى أن توسعة محطة الحاويات ستزيد القدرة الاستيعابية وتقلص فترة انتظار السفن، بما يعزز قدرة المرفأ على المنافسة.

شدد رئيس الحكومة على أن الهدف يتمثل في إنشاء مرفأ حديث وفق أعلى المعايير الدولية، ورقمي تُنجز معاملاته بسرعة وكفاءة، وآمن تُطبق فيه قواعد السلامة والأمن، لافتًا إلى أن المرفق يحمل في الوقت نفسه «جرحًا وطنيًا عميقًا».

 

ودعا إلى تطوير الطرق البرية المؤدية إلى المرفأ وإنشاء مرافئ جافة وشبكة للسكك الحديد، كاشفًا عن بدء دراسة لربط مرفأ بيروت بمنطقة البقاع.

ربط رئيس الحكومة توسعة المرفأ بمشروع إعادة بناء الدولة، معتبرًا أن استعادة ثقة شركات الملاحة والمستثمرين لا تتحقق بالوعود والشعارات، بل بإثبات قدرة لبنان على إدارة مرافقه العامة بكفاءة.

 

رسامني: الاستثمار قرار ثقة بلبنان

 

أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الاستثمار في لبنان يمثل «قرار ثقة بالبلد»، موضحًا أن الوزارة تتعامل مع المرافئ اللبنانية باعتبارها أصولًا استراتيجية يمكن من خلالها استعادة موقع البلاد في المنطقة.

لفت رسامني إلى العمل على بناء منظومة نقل متكاملة، بهدف تحويل الموقع الجغرافي للبنان على البحر المتوسط إلى قيمة اقتصادية فعلية.

 

وأوضح أن الطموح يتمثل في استعادة مرفأ بيروت مكانته بين المرافئ العالمية، مع تشغيله سبعة أيام في الأسبوع وفق أعلى معايير الأمن والسلامة، مضيفًا أن العمل انتقل من مرحلة تشخيص المشكلة إلى بناء الحلول.

النفي: توسعة المحطة تعزز قدرتها الاستيعابية

 

أفاد المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي بأن المشروع سيرفع مساحة محطة الحاويات وقدرتها الاستيعابية، ويدفع بها إلى مصاف أوسع محطات الحاويات في الشرق الأوسط، بما يعزز موقع المرفق.

أعلن النفي أن مرفأ بيروت سيستضيف الجمعية العامة لمرافئ البحر المتوسط، مشيرًا إلى استمرار ورشة إعادة الهيكلة بالتزامن مع إطلاق مرحلة التوسع والنمو.

 

«CMA CGM»: ملتزمون بمستقبل المرفأ

 

عبّر رئيس مجلس إدارة مجموعة «CMA CGM» رودولف سعادة عن إيمان المجموعة بمرفأ بيروت، موضحًا أن قرارها الاستثمار فيه انطلق من الرغبة في منح المرفق فرصة للنمو، وصولًا إلى قدرته الاستيعابية الحالية.

أكد سعادة أن المجموعة ترى في مرفأ بيروت مؤهلًا ليكون مركزًا مهمًا للمنطقة، مجددًا التزامها بالبقاء إلى جانب لبنان ودعم مسار تطوير المرفق.

 

يرتبط مشروع التوسعة بخطة أوسع لإعادة تأهيل مرفأ بيروت وتطوير بنيته التشغيلية، بالتوازي مع تحسين شبكات النقل البرية والسكك الحديدية، بما يعزز دوره في حركة التجارة والنقل في لبنان والمنطقة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1