القاهرة توضح موقفها من تصريحات أعضاء اللجان الاستشارية

2026.09.10 - 21:21
Facebook Share
طباعة

أصدر مجلس الوزراء المصري بيانًا لتوضيح الصفة التي يحملها أعضاء اللجان الاستشارية، بعد جدل أثارته خلال الفترة الأخيرة آراء طُرحت بشأن الموازنة العامة للدولة وقناة السويس، مؤكدًا أن المشاركين فيها من الخبراء والمتخصصين لا يشغلون منصب مستشار لرئيس الوزراء أو لمجلس الوزراء.

اقرأ أيضاً:قيود أوروبية على المستوطنات.. هل يتوسع الضغط اقتصادياً؟

 

وأكد البيان أن أعضاء هذه اللجان لا يعملون داخل مجلس الوزراء، ولا يتمتعون بأي صفة رسمية فيه، موضحًا أن تشكيلها جاء للاستفادة من مختلف الرؤى والأفكار والتوجهات عند مناقشة القضايا العامة، بما يتيح الاستماع إلى وجهات نظر متعددة وعدم انفراد السلطة التنفيذية بالقرارات.

 

توضيح بشأن الصفة الرسمية

 

كشف مجلس الوزراء أن بعض أعضاء اللجان استخدموا خلال الآونة الأخيرة مسميات مثل «مستشار رئيس الوزراء» أو «مستشار مجلس الوزراء»، رغم عدم تمتعهم بهذه الصفة.

وأشار إلى أن ما يصدر عنهم من آراء أو مواقف لا يمثل الموقف الرسمي للدولة، وإنما يعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا يجوز نسبته إلى مجلس الوزراء باعتباره قرارًا أو توجهًا حكوميًا.

اقرأ أيضاً:تصعيد إسرائيلي.. استشهاد 4 فلسطينيين في غزة

 

 

ويأتي هذا التوضيح بعد تداول تصريحات إعلامية نُسبت إلى «مستشار رئيس الوزراء»، رغم أن أصحابها أعضاء في لجان استشارية فقط، الأمر الذي دفع السلطات إلى إعادة التأكيد على طبيعة دور هذه التشكيلات وحدود الصفة التي يتمتع بها أعضاؤها.

جدل حول الموازنة وقناة السويس

 

تزامن البيان مع نقاشات أثارتها تصريحات وأفكار تناولت ملفات اقتصادية حساسة، من بينها الموازنة العامة، إلى جانب طرح يتعلق بقناة السويس وإمكان استخدام ملكيتها أو جزء منها ضمن آلية لمعالجة المديونية الداخلية.

وكان رجل الأعمال حسن هيكل، عضو إحدى اللجان الاستشارية، قد طرح فكرة تقوم على مقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية، بحيث تنتقل ملكية أصول مملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جانب من الديون المستحقة على الحكومة.

 

مدبولي ينفي ارتباط الطرح بالموقف الرسمي

 

أثار المقترح المتعلق بالقناة جدلًا واسعًا بعدما جرى تداول تصريحات صاحبه إعلاميًا على أنها صادرة عن «مستشار لرئيس الوزراء».

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أكد الأسبوع الماضي أن فكرة بيع قناة السويس أو طرح حصة منها بهدف سداد ديون الدولة لا تعبر عن توجهات الدولة المصرية.

 

وأوضح أن حسن هيكل لا يعمل مستشارًا لدى الحكومة، وإنما يشارك في لجنة استشارية تضم شخصيات ذات توجهات مختلفة، من بينها أعضاء من أشد المعارضين للحكومة، مؤكدًا أن هذه التركيبة لا تسمح باعتبار المشاركين فيها مستشارين رسميين لرئيس الوزراء.

فكرة مقايضة الأصول بالمديونية

 

استند الطرح إلى إمكانية تسوية جزء من المديونية المحلية من خلال نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة إلى البنك المركزي المصري.

وتضمنت الأصول المشار إليها قناة السويس، باعتبارها أحد الأصول التي يمكن أن تدخل، وفق الفكرة المطروحة، ضمن عملية مقايضة مع المديونية الداخلية.

 

لكن هذا التصور بقي في إطار الرأي الذي طرحه عضو اللجنة الاستشارية، ولم تقدمه الدولة باعتباره قرارًا أو سياسة معتمدة.

لماذا أُعيد إصدار البيان؟

 

جاء البيان الجديد بعد ظهور تصريحات أخرى لأحد أعضاء اللجان الاستشارية، ليعيد التأكيد على أن العضوية في تلك التشكيلات لا تمنح صاحبها منصبًا حكوميًا أو صفة استشارية رسمية.

وتسعى هذه الخطوة إلى وضع حد للالتباس الذي نشأ نتيجة تقديم بعض الأعضاء في وسائل الإعلام باعتبارهم مستشارين لرئيس الوزراء، وهو ما قد يجعل آراءهم تبدو وكأنها صادرة عن مؤسسات الدولة.

 

وشدد مجلس الوزراء على أن الآراء الفردية تظل منفصلة عن الموقف الرسمي، وأن اعتماد أي سياسة أو قرار بشأن الملفات الاقتصادية والأصول العامة يظل من اختصاص المؤسسات الرسمية.

 

لجان تضم توجهات مختلفة

 

تقوم فكرة تشكيل اللجان الاستشارية على الاستفادة من خبرات المتخصصين وتعدد وجهات النظر عند دراسة الملفات المطروحة.

وتضم هذه التشكيلات أصحاب رؤى واتجاهات متباينة، بما في ذلك شخصيات تنتقد أداء السلطة التنفيذية، وهو ما أكده مدبولي عند توضيح طبيعة اللجنة التي ينتمي إليها هيكل.

 

ويهدف هذا التنوع إلى توسيع دائرة النقاش والاستفادة من الأفكار المختلفة، بينما تبقى صلاحية اتخاذ القرارات وإعلان المواقف الرسمية بيد الجهات الحكومية المختصة.

قناة السويس في صدارة النقاش

 

أعاد الجدل المتعلق بالقناة إبراز حساسية أي مقترحات تمس أصول الدولة، خصوصًا عندما ترتبط بإدارة المديونية المحلية.

فالطرح المتداول لم يتحدث فقط عن بيع مباشر، بل اقترح آلية لنقل ملكية بعض الأصول إلى البنك المركزي مقابل تسوية جزء من الالتزامات الداخلية.

 

وأكدت السلطات أن هذه الأفكار لا تعكس سياسة رسمية، وأن صاحبها عضو في لجنة استشارية وليس مستشارًا لرئيس الوزراء أو للحكومة.

ويضع البيان الأخير إطارًا أوضح للتعامل مع تصريحات أعضاء تلك التشكيلات، عبر الفصل بين الدور الاستشاري الذي يقتصر على تقديم الرأي، وبين القرار الرسمي الذي يصدر عن مؤسسات الدولة المخولة بذلك.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10