تحرك في قلب بيروت
تتجه روابط التعليم الرسمي في لبنان إلى تصعيد تحركاتها احتجاجاً على مشروع موازنة 2027، مع دعوة الأساتذة إلى اعتصام في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء اللبناني.
ويتمحور التحرك حول المطالبة بإدراج زيادة الرواتب في صلب الموازنة، بما يرفع الأجور تدريجياً إلى مستوى يعيد جزءاً من قدرتها الشرائية التي تراجعت بشدة منذ الأزمة الاقتصادية.
اقرأ أيضاً: من المولدات إلى الأسعار.. إنذار اقتصادي في لبنان
اعتصام الجمعة
دعت روابط التعليم الرسمي، التي تضم قطاعات التعليم الثانوي والمهني والأساسي، الأساتذة إلى المشاركة في اعتصام مقرر الجمعة عند الساعة 11 صباحاً في ساحة رياض الصلح، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء.
كما دعت الأساتذة الملحقين بوزارة التربية، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، ومراكز الإرشاد والمناطق التربوية إلى الالتزام بالإضراب والمشاركة في التحرك، في إطار ما وصفته بوحدة الموقف والدفاع عن الحقوق المشتركة.
اقرأ أيضاً: تعزيزات للجيش اللبناني في النبطية وسط تصعيد متواصل
مطلب الـ30 ضعفاً
وتطالب الروابط بإدراج زيادة تصل إلى 30 ضعفاً في صلب الراتب، باعتبارها خطوة أساسية لاستعادة القدرة الشرائية للموظفين والأساتذة إلى مستويات ما قبل عام 2019.
ويأتي ذلك في ظل اعتراضات أوسع من روابط القطاع العام على مشروع موازنة 2027، الذي تقول تلك الروابط إنه لا يتضمن تحسيناً فعلياً وكافياً للرواتب ومعاشات التقاعد، رغم التزامات حكومية سابقة بشأن تحسين الأجور.
اقرأ أيضاً: مستشفيات لبنان تحذر من أزمة تمويل تهدد المرضى
ضغط على الحكومة
لا يقتصر التحرك على الأساتذة، إذ يتزامن مع تحركات أوسع لمكونات القطاع العام، وسط دعوات إلى تعديل مشروع الموازنة وإدراج الاعتمادات اللازمة لتحسين الرواتب والمعاشات اعتباراً من بداية عام 2027.
وتحذر روابط القطاع العام من استمرار تحميل الموظفين والعسكريين والمتقاعدين تبعات الأزمة الاقتصادية، مطالبة الحكومة بإعادة النظر في بنود الرواتب والتعويضات قبل إقرار الموازنة بصيغتها النهائية.
تصعيد مفتوح
تشير مواقف الروابط إلى أن الاعتصام المرتقب لن يكون تحركاً منفصلاً، بل يأتي ضمن مسار تصعيدي قد يتوسع إلى إضرابات واعتصامات وتظاهرات إذا لم تستجب الحكومة للمطالب المتعلقة بالأجور.
وأكدت روابط التعليم الرسمي تمسكها بمواصلة التحركات إلى حين تحقيق مطالبها، في وقت تواجه فيه الأسر والموظفون ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.