اشتباكات عائلية متجددة تعيد التوتر إلى ريف حلب

عبدالله نعيمي - حلب - وكالة أنباء آسيا

2026.09.09 - 15:57
Facebook Share
طباعة

شهدت بلدة الطامورة في ريف حلب الشمالي، الأربعاء، تجدد اشتباكات مسلحة على خلفية خلاف بين عائلتين، ما أدى، وفق المعلومات الأولية المتداولة، إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في حادثة أعادت التوتر إلى المنطقة بعد أسابيع من واقعة مماثلة.

اقرأ أيضاً:السويداء تختبر طرق الإمداد وسط سجال متصاعد


وبحسب المعلومات الواردة من المنطقة، بدأ التصعيد بتجدد خلاف سابق بين الطرفين، قبل أن يتطور إلى استخدام الأسلحة وتبادل إطلاق النار، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. ولم تتضح بشكل نهائي تفاصيل الخلاف أو الأسباب المباشرة التي أدت إلى تجدد المواجهة، في وقت باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها لاحتواء الوضع.

استنفار أمني في البلدة


وعقب اندلاع الاشتباكات، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب استنفار قواتها داخل الطامورة، في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع اتساع نطاق المواجهات.

وأشارت القيادة في حصيلة أولية إلى مقتل شخصين، موضحة أن قوات الأمن تعمل على ملاحقة المتورطين في إطلاق النار، بالتوازي مع إجراءات تهدف إلى إعادة الهدوء إلى البلدة.


وتأتي هذه الإجراءات في ظل حساسية الأوضاع الأمنية في بعض مناطق ريف حلب، حيث يمكن للخلافات المحلية، ولا سيما المرتبطة بالنزاعات العائلية أو الملكية، أن تتطور سريعاً إلى مواجهات مسلحة في حال غياب التسوية المبكرة.

 

حادثة متكررة في الطامورة

ولا تُعد الاشتباكات الأخيرة الأولى من نوعها في الطامورة، إذ شهدت البلدة في السابع من آب الماضي مواجهة مسلحة بين عائلتين إثر خلاف استمر لعدة أيام.

وتطور الخلاف حينها إلى تبادل لإطلاق النار باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، قبل تدخل قوات الأمن وفرض طوق في المنطقة وملاحقة المتورطين.

 

اقرأ أيضاً:عودة مؤجلة وواقع صعب يلاحق نازحي ريف الرقة

 

وعادت البلدة بعد ذلك إلى الهدوء، إلا أن تجدد الخلاف يشير إلى أن معالجة تداعيات النزاعات المحلية لا تتوقف عند وقف إطلاق النار، وإنما تحتاج إلى تسويات تمنع انتقال الخلافات من إطارها الاجتماعي إلى مواجهات مسلحة.

 

حوادث مشابهة في ريف حلب

وتأتي حادثة الطامورة ضمن سلسلة من الوقائع الأمنية المرتبطة بخلافات محلية شهدتها مناطق مختلفة من ريف حلب خلال الفترة الماضية.

ففي الثاني والعشرين من آب الماضي، أدى إطلاق نار قرب قرية كفرناها إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بعدما تطور خلاف بين عائلتين إلى استخدام السلاح، بالتزامن مع مرور حافلة تقل طلاباً ومعلمين في المنطقة.

 

وفي حادثة أخرى وقعت خلال تموز الماضي في قرية برج عزاوي التابعة لمنطقة السفيرة، أسفر تجدد خلاف حول قطعة أرض عن مقتل ثلاثة أشخاص، قبل أن تبدأ الجهات الأمنية والقضائية إجراءات التحقيق في الواقعة.

وتعكس هذه الحوادث استمرار حضور النزاعات العائلية والمرتبطة بالملكية في المشهد الأمني المحلي، خصوصاً عندما تترافق مع انتشار السلاح، وهو ما يرفع من احتمالات سقوط ضحايا حتى في خلافات تبدأ لأسباب محدودة.

 

وتتركز الأولوية في أعقاب حادثة الطامورة على تثبيت الهدوء ومنع تجدد إطلاق النار، إلى جانب ملاحقة المتورطين ومعالجة أصل الخلاف عبر المسارات القانونية والاجتماعية، بما يحول دون انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع أو تحولها إلى نزاع متكرر داخل البلدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7