انفجار مستودع أسلحة قرب سرمدا يوقع قتلى وجرحى

عبدالله نعيمي – وكالة أنباء آسيا

2026.09.09 - 15:46
Facebook Share
طباعة

هز انفجار عنيف، الأربعاء، منطقة قريبة من مدينة سرمدا في ريف إدلب الشمالي، متسبباً بسقوط قتلى ومصابين، في حادثة ارتبطت بمستودع مؤقت مخصص لجمع الأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب قبل نقلها، بحسب التوضيحات الرسمية.

 

اقرأ أيضاً:السويداء تختبر طرق الإمداد وسط سجال متصاعد

 

وأفادت المعطيات الأولية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، في حصيلة قابلة للارتفاع، فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية أن عدداً من المصابين من العاملين لديها، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات أو الأسباب المباشرة التي أدت إلى وقوع الانفجار.

انفجار داخل موقع لتجميع المخلفات

 

وقع الانفجار بالقرب من طريق الأوتوستراد في منطقة برج النمرة، ضمن محيط سرمدا، وهي منطقة تشهد حركة نشطة بحكم موقعها على الطريق المؤدي إلى المعابر والمناطق الحدودية في شمال إدلب.

وبحسب وزارة الدفاع السورية، فإن الموقع لم يكن مستودعاً دائماً بالمعنى التقليدي، وإنما نقطة مؤقتة مخصصة لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب تمهيداً للتعامل معها ونقلها. ولم تحدد الوزارة حتى الآن نوع المواد التي انفجرت أو الكمية الموجودة في الموقع لحظة وقوع الحادثة.

 

اقرأ أيضاً:عودة مؤجلة وواقع صعب يلاحق نازحي ريف الرقة

 

وتشير هذه المعطيات إلى أن طبيعة المواد المخزنة كانت العامل الأساسي في خطورة الحادثة، خصوصاً أن جمع الذخائر ومخلفات الحرب ونقلها يتطلب إجراءات صارمة للعزل والتأمين، نظراً لاحتمال وجود ذخائر غير منفجرة أو مواد بقيت بحالة غير مستقرة منذ سنوات.

فرق الإنقاذ تتعامل مع الموقع

 

وعقب ورود البلاغ، توجهت فرق الدفاع المدني إلى مكان الانفجار، وبدأت عمليات تقييم الموقع والتأكد من عدم وجود مخاطر إضافية قد تهدد عناصر الإنقاذ أو السكان في المناطق المحيطة.

وأوضح الدفاع المدني أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم عن ذخائر، في حين استمرت الفرق المختصة في تأمين الموقع والتعامل مع تداعيات الحادثة.

 

وفي مثل هذه الحالات، لا تقتصر عمليات الاستجابة على إسعاف المصابين وإزالة آثار الانفجار، إذ يتعين أيضاً التأكد من خلو المكان من ذخائر أو أجسام قابلة للانفجار، الأمر الذي قد يفرض إبقاء المنطقة مؤمنة إلى حين انتهاء عمليات الفحص.

ارتفاع الحصيلة عن الأرقام الأولية

 

وكانت الحصيلة الأولى التي أعلنتها الجهات الأمنية أقل من الأرقام اللاحقة، قبل أن ترتفع وفق المعلومات الواردة من المنطقة إلى ثلاثة قتلى وعشرة مصابين.

ولا تزال تفاصيل الضحايا وظروف وجودهم داخل الموقع غير مكتملة، بينما قالت وزارة الدفاع إن المصابين من العاملين لديها، ما يرجح أن الحادثة وقعت خلال أعمال مرتبطة بجمع أو نقل الأسلحة ومخلفات الحرب.

 

ومن شأن نتائج التحقيق الفني تحديد ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن خلل في تخزين الذخائر، أو احتكاك أثناء التعامل معها، أو سبب آخر مرتبط بطبيعة المواد الموجودة في الموقع.

مخلفات الحرب تحد أمني مستمر

 

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على واحدة من المشكلات الأمنية التي تواجه مناطق سورية شهدت خلال السنوات الماضية عمليات عسكرية واسعة، وهي انتشار الأسلحة والذخائر غير المنفجرة والمخلفات الحربية.

ولا تقتصر خطورة هذه المواد على المدنيين، إذ يمكن أن تشكل عمليات جمعها وفرزها ونقلها خطراً على العاملين المختصين، خصوصاً عندما تكون طبيعة الذخائر غير معروفة أو عندما تكون مخزنة في مواقع مؤقتة.

 

ويصبح هذا التحدي أكثر تعقيداً في المناطق التي شهدت تغيرات عسكرية متلاحقة، حيث تتداخل أنواع مختلفة من الذخائر والأسلحة، وبعضها قد يكون قديماً أو متضرراً أو غير صالح للنقل بالطرق التقليدية.

التحقيق يحدد أسباب الانفجار

 

وبينما بدأت الجهات المختصة تأمين الموقع والتحقيق في ملابسات الحادثة، تبقى أسباب الانفجار التفصيلية غير معلنة حتى الآن.

ويُنتظر أن توضح نتائج التحقيق طبيعة المواد التي كانت موجودة في المستودع، وكيفية تخزينها، وما إذا كانت هناك إجراءات سلامة متبعة داخل الموقع، إضافة إلى تحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود خلل أو مخالفة في عمليات التخزين أو النقل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5