النفط على صفيح ساخن.. الحرب تهدد بتجاوز 120 دولاراً

2026.09.09 - 12:32
Facebook Share
طباعة

تواصل أسعار النفط ارتفاعها في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وسط تحذيرات من أن إطالة أمد المواجهة قد تدفع الأسواق إلى مستويات سعرية أعلى خلال الفترة المقبلة.

 

صعدت العقود الآجلة لخام برنت حتى ظهر الثلاثاء بمقدار 1.25 دولار، أي 1.3%، لتصل إلى 98.25 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.22 دولار، بما يعادل 2.4%، مسجلًا 93.70 دولارًا للبرميل.

 

تتوقع مجموعة «غولدمان ساكس» إمكانية وصول سعر النفط إلى 120 دولارًا للبرميل في حال تصاعدت الهجمات على حركة الشحن، محذرة من أن التطورات العسكرية الأخيرة رفعت مخاطر اتساع اضطرابات النقل البحري وتفاقمها.

 

حدد «غولدمان ساكس» سيناريو معاكسًا قد يدفع الأسعار إلى نحو 80 دولارًا للبرميل إذا عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية. وأفادت تقديرات المجموعة بأن تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز تراجعت إلى 35% من مستويات ما قبل الحرب، مقابل وصول تدفقات النفط الخام إلى 70% من مستوياتها السابقة.

 

تشير بيانات شركة «كبلر» لتتبع حركة السفن إلى شحن نحو 2.2 مليون برميل يوميًا من المنتجات المكررة، بينها الديزل والبنزين ووقود الطائرات والنفتا، عبر مضيق هرمز من الشرق الأوسط خلال العام الماضي، مقابل 14.95 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.

 

رجّح دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية في «غولدمان ساكس»، أن يكون تأثير اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط أكبر على المنتجات النفطية مقارنة بالنفط الخام، خصوصًا المنتجات الأثقل مثل الديزل.

 

يرى سوفرو ساركار، مدير أبحاث الطاقة لدى «دي.بي.إس بنك»، أن خام غرب تكساس الوسيط بدأ يلحق بخام برنت بعد عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة الاثنين، بعدما كان برنت قد استوعب التأثير الأول للتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة مطلع الأسبوع.

 

حذّر ساركار من أن ارتفاع حدة المواجهة بين واشنطن وطهران قد يعيد تشكيل تقييم الأسواق للمخاطر المرتبطة بأسعار النفط، ليس فقط خلال ما تبقى من 2026، وإنما أيضًا خلال جزء كبير من 2027.

 

أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية السبت، إحداها قبالة جزيرة خارج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، عقب هجمات قال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري الإيراني شنها ضد سفن حربية أميركية في المنطقة.

 

أوضح دانيال هاينز، المحلل لدى «إيه.إن.زد»، أن التصعيد الأخير يزيد احتمالات تحول المواجهة إلى صراع أطول، مع استمرار الإجراءات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يبقي إمدادات الخليج مقيدة خلال ما تبقى من 2026.

 

توقع هاينز عدم عودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب بصورة كاملة قبل أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من 2027، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات وحركة النقل البحري.

 

أظهر تقرير توقعات السلع الأولية لشهر سبتمبر/أيلول الصادر عن منصة الخدمات المالية «ماريكس» أن أسعار النفط الخام مرشحة للبقاء مرتفعة حتى نهاية العام ما دامت الحرب مستمرة، خصوصًا مع وجود ملفات عديدة لم تتم معالجتها بعد، بحسب المحلل إد مير.

 

تضع هذه التقديرات أسواق الطاقة أمام مسارين متباينين: ارتفاع قد يصل إلى 120 دولارًا للبرميل إذا اتسعت اضطرابات الشحن، أو تراجع نحو 80 دولارًا في حال استعادة تدفقات النفط والمنتجات عبر المنطقة مستوياتها الطبيعية. وبين السيناريوهين، يبقى مضيق هرمز وحركة ناقلات النفط عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1