الاحتلال يوسّع الاستيطان ويقتلع أشجار الزيتون في الضفة

2026.09.09 - 11:01
Facebook Share
طباعة

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مستهدفين الأراضي الزراعية والمنازل والمنشآت ومصادر المياه، بالتزامن مع توسعة بؤر استعمارية وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما أظهرت بيانات رسمية تسجيل آلاف الاعتداءات خلال أغسطس/آب الماضي.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 8_9_2026

 

في منطقة وادي دعوق عند مدخل بلدة عرابة جنوب جنين، واصلت الآليات العسكرية تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون قبل أسابيع من الموعد المعتاد لبدء موسم القطاف. وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة إن شاحنات كبيرة نقلت مستلزمات لتجهيز بيوت متنقلة إضافية في البؤرة المقامة بمنطقة "جبل القرن"، بمحاذاة منازل عائلة الجبارين.

 

وأوضح كوازبة أن مستعمري البؤرة كثفوا هجماتهم على العائلة، بما شمل إطلاق الرصاص واقتحام المنزل وتدمير شبكة المياه وسرقة خزاناتها، فيما جرى خلال الأيام الماضية توسيع نطاق الموقع عبر الاستيلاء على أراضٍ جديدة وتسييجها.

 

وتبلغ مساحة الأراضي المستهدفة نحو 27 دونمًا، وتمتد في بعض المواقع لمسافة تراوح بين 40 و50 مترًا على جانبي الطريق، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت في 6 أغسطس/آب الماضي ستة أوامر عسكرية لإزالة الأشجار والنباتات من أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 310 دونمات في محافظة جنين، شملت يعبد وعرابة وعنزة وعجة.

أفادت بلدية عرابة بأن الأهالي مُنعوا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من الوصول إلى نحو 1500 دونم مزروعة بأشجار الزيتون، تحيط بمستوطنة "مافو دوتان" المقامة على أراضي البلدة منذ عام 1984.

 

في شمال غرب نابلس، برزت المسعودية كإحدى بؤر التوتر الاستيطاني، بعدما أزال الاحتلال مطلع مايو/أيار الماضي 500 شجرة من الزيتون والتين والسرو عند مدخل قرية برقة، وفق المعطيات الواردة.

 

وقال نائب رئيس مجلس قروي برقة محمود شبيب إن المستعمرين قطعوا قبل أيام شبكة الكهرباء عن حي المسعودية، الذي يضم 12 منزلًا ويسكنه نحو 80 شخصًا، بعدما حطموا أعمدة الإنارة وقطعوا الكوابل المغذية. وأضاف أن الأهالي أصلحوا الشبكة، قبل أن تتعرض للقطع مجددًا.

 

وبيّن شبيب أن البؤرة توسعت من خيمة واحدة إلى أربع خيام، ثم امتدت باتجاه سفح الجبل القريب، على بعد 150 مترًا من موقع الخيام، في محاولة للسيطرة على الجبل والأراضي الزراعية التابعة لقرى برقة ورامين ودير شرف وسبسطية، والتي تُقدّر مساحتها بنحو 10 آلاف دونم.

اقرأ أيضاً:شي جين بينغ يطرح 4 مقترحات لإعادة تشكيل أمن الشرق الأوسط

ولم تقتصر الاعتداءات على البنية التحتية، إذ حُرم مزارعون من الوصول إلى أراضيهم، كما سُرقت مواشٍ، فيما اعتبر شبيب أن هذه الممارسات تستهدف دفع السكان إلى الرحيل وإحلال المستوطنين مكانهم.

 

سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستعمرين 2030 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال أغسطس/آب الماضي. وتصدرت نابلس المحافظات من حيث عدد الاعتداءات بـ380 حالة، تلتها جنين بـ230 اعتداءً.

 

تكشف هذه الوقائع عن ضغط متزايد على الفلسطينيين في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستعمارية، حيث تتداخل عمليات اقتلاع الأشجار والاستيلاء على الأراضي وقطع الخدمات ومنع الوصول إلى الحقول، بما يهدد النشاط الزراعي ومصادر دخل السكان ويعمّق واقع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4