صواريخ إيرانية تستهدف الأردن وتصعيد بحري في هرمز

2026.09.09 - 08:28
Facebook Share
طباعة

أعلنت الأردن تعرض أراضيها لاعتداء صاروخي مصدره إيران، بعدما تعاملت منظومات الدفاع الجوي مع 20 صاروخًا باليستيًا أُطلقت باتجاه المملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 18 منها، فيما سقط صاروخان في منطقة نائية، وفق بيان للجيش الأردني أكد عدم تسجيل خسائر بشرية.

أقرا أيضاً:مضيق هرمز: مهمة سرية لإزالة الألغام البحرية

 

تزامن التصعيد مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، ردًا على ضربات قالت طهران إن الولايات المتحدة نفذتها واستهدفت ناقلات نفط إيرانية.

 

بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، ذكر الحرس الثوري أن الهجوم استهدف حظائر صيانة وتجهيز وتمركز مقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15، إلى جانب ملاجئ للطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق، الواقعة على مسافة نحو 100 كيلومتر من عمّان.

في سياق متصل، حذّر الحرس الثوري من استهداف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، داعيًا أطقمها إلى "مغادرة سفنهم فورًا"، وفق ما نقلته "إرنا".

 

لاحقًا، أعلن الحرس الثوري أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط و10 "سفن مخالفة" كانت تحاول عبور مضيق هرمز، من دون أن تتضمن البيانات الإيرانية تفاصيل مستقلة عن طبيعة الأضرار الناجمة عن هذه العمليات.

أقرا أيضاً:الحصار يضرب بندر عباس.. شلل تجاري وضغوط معيشية

 

 

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت الثلاثاء تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 أيلول، موضحة أن الخطوة جاءت بعد استهداف الحرس الثوري سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين السابقين.

أوضحت "سنتكوم" أن السفينة الأميركية تمكنت من تفادي محاولتي الهجوم، وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، من دون تسجيل إصابات بين أفراد طاقمها.

 

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية بضربات انتقامية. وقال خلال زيارة إلى كولومبيا إن إيران تواصل محاولاتها لضرب السفن الأميركية، مضيفًا أن كل محاولة من هذا النوع ستقابل باستهداف ناقلات إيرانية.

في الجانب الإيراني، أفادت وكالة "تسنيم" ليل الثلاثاء بأن الجيش الأميركي استهدف بصاروخ ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك، مشيرة إلى عدم وقوع ضحايا جراء الضربة.

 

سبق ذلك تهديد من رئيس هيئة الأركان العامة علي عبداللهي باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة إذا واصلت واشنطن ضرب ناقلات النفط الإيرانية.

على صعيد العمليات البحرية، أعلن الحرس الثوري الثلاثاء تمكن قواته البحرية من السيطرة على غواصة مسيّرة أميركية عند مدخل مضيق هرمز، واصفًا إياها بأنها من أحدث الغواصات الذكية، ومشيرًا إلى تسليمها للأسطول الأميركي عام 2025.

 

الرواية الأميركية جاءت مختلفة؛ إذ قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز إن مسيّرة بحرية تشغّلها القوات الأميركية تعرضت لعطل قبل أكثر من يوم، وكانت تستخدم لمسح المياه الإقليمية دعمًا للعمليات الجارية، من دون تأكيد احتجازها من الجانب الإيراني.

أضاف هوكينز أن المسيّرة المعطلة من طراز قديم، ولا تجمع بيانات حساسة، كما أنها غير مجهزة بمعدات سونار أو رادار مصنفة سرية.

 

كذلك أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء استهداف مدمرتين أميركيتين مزودتين بصواريخ كروز ونظام "إيجيس" بصواريخ باليستية، في أحدث إعلان ضمن المواجهة البحرية المتصاعدة بين الطرفين.

تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان/أبريل كان قد أنهى الجولة الأولى من القصف المكثف.

 

تعثر المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن بالتزامن مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

أدى استمرار المواجهات إلى تعطّل حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي بصورة شبه كاملة، مع انعكاسات سلبية على أسواق الطاقة العالمية.

 

فرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، وهي خطوة رفضتها الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة، بينما ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

كما وسّعت الإدارة الأميركية ضغوطها الاقتصادية على طهران، بعدما أعلنت الثلاثاء فرض عقوبات على "كل شركات الطيران الإيرانية" التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية السابقة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4