المحروقات تواصل الارتفاع في لبنان.. والشتاء يفاقم أعباء الأسر

2026.09.08 - 14:46
Facebook Share
طباعة

ارتفاعات جديدة
دخلت أسعار المحروقات في لبنان موجة جديدة من الارتفاع، مع صدور جدول جديد للأسعار الثلاثاء، في وقت تستعد فيه الأسر لموسم الشتاء الذي يرفع عادةً الطلب على المازوت المستخدم في التدفئة.
وشملت الزيادة مختلف المشتقات النفطية، إذ ارتفع سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان بمقدار 28 ألف ليرة، فيما زاد سعر صفيحة المازوت 13 ألف ليرة، وقارورة الغاز 23 ألف ليرة.

اقرأ أيضاً: من ضبط الإنفاق إلى قيادة التعافي.. جابر يطرح موازنة جديدة للبنان


كلفة متصاعدة
لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على تكلفة تعبئة السيارات أو تشغيل أنظمة التدفئة، إذ تمتد إلى قطاعات النقل والإنتاج والتوزيع، بما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
وتأتي هذه الزيادات في وقت لا تزال فيه القدرة الشرائية للأسر اللبنانية تحت ضغط، مع ارتفاع تكاليف الغذاء والكهرباء والنقل والاستشفاء والتعليم، ما يجعل أي زيادة إضافية في أسعار المحروقات عبئاً مباشراً على ميزانيات العائلات.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تصعّد جنوب لبنان.. قصف وتوغل في كفرشوبا


ضغط الأسواق
قال نقيب موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا إن منحى أسعار النفط العالمي يواصل الضغط على السوق المحلية، مشيراً إلى أن سعر صفيحة البنزين بلغ نحو 29.32 دولاراً، فيما وصل سعر صفيحة المازوت إلى قرابة 27.73 دولاراً.
وأوضح أن التطورات العسكرية والاقتصادية المتلاحقة، إلى جانب التوترات والتهديدات المتزايدة عالمياً، تضغط على أسواق النفط وتدفع الأسعار نحو الارتفاع، مؤكداً أن تداعيات هذه الأزمات تطال المستهلكين في مختلف الدول.

اقرأ أيضاً: كرامي من عمّان.. لبنان والأردن يوسعان التعاون التربوي


الشتاء يقترب
تتزايد المخاوف مع اقتراب فصل الشتاء، إذ تبدأ الأسر اللبنانية، خصوصاً في المناطق الجبلية والداخلية، بتأمين احتياجاتها من المازوت لتدفئة المنازل مع انخفاض درجات الحرارة.
غير أن مستويات الأسعار الحالية تجعل عملية تعبئة خزانات التدفئة أكثر صعوبة بالنسبة إلى شريحة واسعة من العائلات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة على تحمل نفقات إضافية.
وأشار أبو شقرا إلى أن اللبنانيين مقبلون على موسم يحتاجون فيه إلى كميات أكبر من المازوت، في وقت تواصل فيه الأسعار ارتفاعها.


عوامل متعددة
تتأثر أسعار المحروقات في لبنان بعدة عوامل، أبرزها أسعار النفط والمشتقات النفطية في الأسواق العالمية، إلى جانب تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين، فضلاً عن سعر صرف الدولار المعتمد في احتساب جدول تركيب الأسعار.
ويعني ذلك أن أي اضطراب في الأسواق العالمية أو ارتفاع في تكاليف الاستيراد يمكن أن ينعكس سريعاً على الأسعار المحلية، بينما تبقى قدرة المستهلكين على استيعاب هذه الزيادات محدودة.


فاتورة الشتاء
مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات واقتراب موسم البرد، تتحول كلفة التدفئة إلى تحدٍ إضافي أمام الأسر اللبنانية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً معيشية متراكمة.
وفي ظل عدم وضوح مسار أسعار النفط العالمية خلال المرحلة المقبلة، يبقى حجم فاتورة الشتاء مرتبطاً إلى حد كبير بتطورات الأسواق الدولية وقدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية من الوقود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3