دولارات الدعم والمحروقات تحت التدقيق الجنائي في لبنان

2026.09.02 - 22:01
Facebook Share
طباعة

مهمة حساسة
فتح مصرف لبنان ملفاً مالياً بالغ الحساسية مع بدء مهمة تدقيق جنائي تستهدف برامج دعم السلع والتحويلات والاعتمادات المستندية المرتبطة باستيراد المحروقات، ضمن فترة شهدت استنزاف جزء كبير من موجوداته بالعملات الأجنبية خلال الأزمة المالية.
وبدأت شركة Alvarez & Marsal تنفيذ المهمة رسمياً في 17 آب 2026، بعد فوزها في مناقصة أُجريت وفق الإجراءات المعتمدة في قانون الشراء العام، بمشاركة وزارتي المالية والعدل في اللجان المعنية بعملية الاستلام والتلزيم.

اقرأ أيضاً: من اليرزة.. تأكيد لبناني على دور الجيش


نطاق محدد
عقد مصرف لبنان اجتماعاً مع فريق التدقيق لمتابعة إطلاق المهمة ومراحل تنفيذها، بحضور ممثل الشركة مانويل مكي والمسؤول عن التدقيق جيمس دانيال وأعضاء الفريق المعاون.
ولا يشمل التدقيق جميع عمليات المصرف، بل يركز على عمليات محددة مرتبطة بالموجودات الأجنبية، خلال الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول 2019 حتى 31 كانون الأول 2023.
وتشمل الملفات الخاضعة للمراجعة برامج دعم السلع والمواد الأساسية، إلى جانب بعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، والاعتمادات المستندية المفتوحة لاستيراد المحروقات.

اقرأ أيضاً: مولدات لبنان تحت الرقابة.. محاضر ضبط تتوسع


أموال الدعم
تكتسب هذه العمليات أهمية خاصة لأنها تغطي المرحلة التي أعقبت اندلاع الأزمة المالية، عندما استخدم مصرف لبنان جزءاً من احتياطاته بالعملات الأجنبية لتمويل استيراد الوقود والدواء والقمح وسلع أساسية أخرى.
وتزامنت تلك المرحلة مع اتهامات بتهريب بعض السلع المدعومة واحتكارها وبيعها في السوق السوداء أو إعادة تصديرها، ما جعل آليات استخدام أموال الدعم ومساراتها موضع تدقيق ومساءلة.


تتبع الأموال
يهدف التدقيق إلى مراجعة العمليات وتتبع مسار الأموال والتحقق من الإجراءات والآليات التي اعتُمدت لتنفيذها، استناداً إلى المستندات والبيانات والسجلات المتوافرة لدى الجهات الرسمية والمصرفية المعنية.
وأكد مصرف لبنان أنه بدأ توفير الوثائق المطلوبة وتسهيل مهمة فريق التدقيق، مشيراً إلى تعاون وزارات الاقتصاد والتجارة والطاقة والمياه والصحة العامة والزراعة، إلى جانب المصارف التجارية والأطراف الأخرى المعنية.


أسئلة مفتوحة
يعيد إطلاق المهمة طرح مجموعة من الأسئلة حول حجم الأموال التي ستخضع للتدقيق، والمعايير التي استُخدمت لاختيار العمليات المشمولة، وما إذا كانت نتائج المراجعة ستحدد أسماء المصارف والشركات والتجار والمستوردين المستفيدين من دولارات الدعم.
كما لم يعلن مصرف لبنان قيمة العقد المبرم مع الشركة، أو المهلة المحددة لإنجاز المهمة، أو موعد إصدار التقريرين الأولي والنهائي، فيما لا يزال غير واضح ما إذا كانت النتائج ستُنشر بصورة كاملة أم ستُرفع إلى الحكومة والجهات القضائية المعنية.


حدود زمنية
يطرح حصر التدقيق بالفترة الممتدة من تشرين الأول 2019 إلى نهاية عام 2023 تساؤلات إضافية حول العمليات التي سبقت الأزمة أو تلك التي تمت بعد انتهاء الفترة المحددة، وما إذا كانت ستخضع بدورها لمراجعات مستقلة.


حقوق مالية
لا يقتصر هدف المهمة، وفق مصرف لبنان، على كشف المخالفات المحتملة، إذ تشمل أيضاً توثيق حقوقه المالية في المبالغ التي دفعها من موجوداته بالعملات الأجنبية، ولا سيما ضمن برامج الدعم.
وقد تشكل نتائج التدقيق، في حال إثبات وجود مبالغ صُرفت أو استُخدمت خلافاً للأهداف المحددة لها، أساساً لمطالبات مالية أو إجراءات قضائية لاسترداد أموال يعتبر المصرف أنها أُنفقت بصورة غير مشروعة.


الاختبار الحقيقي
تتوقف أهمية التدقيق على مدى قدرة فريق المراجعة على الوصول إلى سجلات المصارف والوزارات والمستوردين، وربط الاعتمادات والتحويلات بالسلع التي دخلت إلى لبنان والجهات التي استفادت منها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6

اقرأ أيضاً