القليعات تحت العاصفة.. موسم التبغ أمام خسائر قاسية

2026.08.30 - 17:33
Facebook Share
طباعة

أضرار واسعة
تسببت عاصفة ضربت منطقة القليعات في عكار اللبنانية بأضرار واسعة في مساحات مزروعة بالتبغ والتنباك، ما ألحق خسائر مباشرة بالمزارعين، في وقت يقترب فيه موعد قطاف المحصول الذي يمثل مصدر دخل أساسياً لعدد كبير من العائلات في المنطقة.
وطالت الأضرار أجزاء من الإنتاج الذي أمضى المزارعون أشهراً في رعايته بانتظار موسم الحصاد، وسط مخاوف من انعكاس العاصفة على كمية المحصول القابل للقطاف وجودته، وبالتالي على العائدات المالية المنتظرة.

اقرأ أيضاً: أباتشي وجرافات وقصف.. تصعيد إسرائيلي جديد جنوب لبنان


موسم مهدد
تشكل الأضرار ضربة إضافية للمزارعين الذين يتحملون نفقات متراكمة طوال الموسم، تشمل تجهيز الأراضي وتأمين الشتول والعناية بالمزروعات ومتابعتها حتى مرحلة القطاف والتجفيف وتسليم الإنتاج.
وتتطلب زراعة التبغ والتنباك جهداً يدوياً كبيراً ومتابعة مستمرة خلال مختلف مراحل النمو، فيما يمكن للرياح القوية والأمطار الغزيرة والعواصف أن تلحق أضراراً بالأوراق، عبر إسقاطها أو تمزيقها قبل وصولها إلى مرحلة النضوج والقطاف.

اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي عنيف يضرب جنوب لبنان منذ الفجر


مطالب بحصر الخسائر
طالب المزارعون الجهات المعنية بالتحرك سريعاً وإرسال فرق متخصصة لإجراء كشف ميداني على الأراضي المتضررة، وحصر الأضرار وتحديد حجم الخسائر، تمهيداً لاتخاذ إجراءات مناسبة لتعويضهم أو تقديم مساعدات تخفف الأعباء المالية الناتجة عن العاصفة.
ولا يزال تحديد حجم الخسائر بشكل نهائي مرتبطاً بإجراء مسح ميداني شامل، يحدد المساحات التي تعرضت للضرر ومدى تأثر المحاصيل المتبقية وقدرتها على الوصول إلى مرحلة القطاف.


عبء إضافي
تزداد وطأة الأضرار في ظل اعتماد عائلات كثيرة في القليعات وبلدات عكارية أخرى على زراعة التبغ والتنباك كمورد أساسي للدخل، إذ يمثل الموسم حصيلة أشهر من العمل المتواصل بدءاً من إعداد الأرض وزراعة الشتول، مروراً بالعناية بالمحصول، وصولاً إلى القطاف والتجفيف.
ويواجه المزارعون في حال اتساع الأضرار احتمال فقدان جزء من إنتاجهم بعد تحملهم تكاليف الموسم كاملة تقريباً، ما قد يفاقم الضغوط الاقتصادية عليهم ويؤثر في قدرتهم على مواصلة الزراعة خلال المواسم المقبلة.


انتظار التدخل
يترقب المزارعون تحرك الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بالقطاع الزراعي، آملين أن تتجاوز الاستجابة مرحلة تسجيل الأضرار إلى إجراءات عملية تساعدهم على تعويض الخسائر والحفاظ على استمرارية زراعة تشكل ركيزة اقتصادية ومعيشية لعدد كبير من الأسر في المنطقة.  

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9