نفط فنزويلا لـ25 عاماً.. اتفاق يعيد رسم العلاقة مع واشنطن

2026.08.30 - 09:01
Facebook Share
طباعة

صفقة تتجاوز النفط
تفتح صفقة الطاقة المعلنة بين الولايات المتحدة وفنزويلا الباب أمام تحول واسع في العلاقة بين واشنطن وكاراكاس، مع خطة تمتد 25 عاماً لرفع إنتاج النفط الفنزويلي إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً، واستقطاب استثمارات ضخمة إلى قطاع تضرر لسنوات من العقوبات ونقص الاستثمارات.
وفيما تؤكد كاراكاس احتفاظها بسيادتها وملكية مواردها الطبيعية، يصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بأنه صفقة نفطية استثنائية ستعزز موقع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة الفنزويلي.

اقرأ أيضاً: سفن تركية بين نار الحرب وحسابات أنقرة


خطة لـ25 عاماً
أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أن اتفاق الطاقة مع الولايات المتحدة سيمتد 25 عاماً، ويستهدف إعادة تنشيط قطاع النفط ورفع الإنتاج إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً.
وقالت إن الخطة تتضمن تطوير 17 حقلاً نفطياً استراتيجياً، على أن يشكل هذا الإنتاج مرحلة أولى ضمن برنامج أوسع يشمل تطوير ثمانية حقول جديدة.
وترى رودريغيز أن الاتفاق يمكن أن يشكل نقطة تحول للاقتصاد الفنزويلي، عبر زيادة الإيرادات الحكومية واستعادة جزء من الطاقة الإنتاجية التي تراجعت بشدة خلال السنوات الماضية.

اقرأ أيضاً: ضربة روسية تستهدف مستودعًا قرب كييف وتُجلي المئات


209 مليارات دولار
بحسب التقديرات التي عرضتها رودريغيز، يمكن أن تحقق الصفقة نحو 209 مليارات دولار للحكومة الفنزويلية، استناداً إلى سعر مرجعي يبلغ 65 دولاراً للبرميل، مع الإقرار بأن أسعار النفط العالمية قابلة للتغير.
وأضافت أن نحو 19 دولاراً من قيمة كل برميل منتج ومباع بموجب الاتفاق ستذهب مباشرة إلى فنزويلا، ما قد يوفر مصدراً مهماً لتعزيز الإيرادات الحكومية.


السيادة في الواجهة
شددت رودريغيز على أن فنزويلا ستحتفظ بملكية مواردها الطبيعية وسيادتها عليها، بينما تستفيد من رأس المال والتكنولوجيا والخبرات التشغيلية اللازمة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة.
وتأتي هذه التعهدات في محاولة للتأكيد على أن الاتفاق لا يعني انتقال ملكية الموارد النفطية إلى الجانب الأميركي، بل يقوم على استثمارات وشراكات في قطاع الطاقة.


رواية واشنطن
في المقابل، قدم ترامب تصوراً مختلفاً لطبيعة الاتفاق، معلناً أن إدارته توصلت إلى صفقة نفطية ضخمة مع كاراكاس، ووصفها بأنها «أضخم صفقة نفطية في تاريخ العالم».
وقال إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة نفوذاً واسعاً على غالبية الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، والتي تتجاوز 65 مليار برميل، معتبراً أن الصفقة ستؤدي إلى زيادة كبيرة في الاحتياطيات النفطية الأميركية وتعزيز العلاقة بين البلدين.
وأشار ترامب إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث شاركا في التوصل إلى الاتفاق مع القيادة الفنزويلية، عبر شراكة مع القطاع الخاص.


استثمارات بـ100 مليار
من جهته، توقع روبيو أن يستقطب الاتفاق استثمارات خاصة إلى فنزويلا بقيمة تصل إلى نحو 100 مليار دولار، في خطوة يمكن أن تعيد تشكيل قطاع الطاقة وتفتح المجال أمام شركات أميركية ودولية للعودة إلى السوق الفنزويلية.
ويمثل حجم الاستثمارات المحتملة أحد أبرز جوانب الاتفاق، خصوصاً أن قطاع النفط الفنزويلي عانى خلال السنوات الماضية من تراجع الإنتاج وتآكل البنية التحتية وتداعيات العقوبات.


اختبار للعلاقة
وتضع الصفقة واشنطن وكاراكاس أمام مرحلة جديدة تتجاوز التعاون في قطاع الطاقة، إذ يمكن للنفط أن يتحول إلى مدخل لإعادة ترتيب العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وبينما تراهن فنزويلا على تدفق الاستثمارات وزيادة الإنتاج والإيرادات، تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع حضورها في واحد من أكبر احتياطيات النفط العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4