كندا ترد على ترامب بضربة تجارية تطال 700 سلعة أميركية

2026.08.25 - 19:06
Facebook Share
طباعة

صعّدت كندا خلافها التجاري مع الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على أكثر من 700 سلعة أميركية بقيمة 27.6 مليار دولار، رداً على الإجراءات التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع تخصيص 7.5 مليارات دولار لدعم العمال والشركات المتضررة.

 

جاء التحرك الكندي بعد اتهام ترامب أوتاوا بـ"سرقة" الولايات المتحدة، على خلفية ما وصفه برسوم مرتفعة تفرضها كندا على المنتجات الزراعية الأميركية، معتبراً أنها أسهمت في تسجيل عجز تجاري سنوي متوسطه 60 مليار دولار لصالح كندا خلال العقد الماضي.

 

وقال ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، إن كندا تريد الاستفادة من مزايا كونها ولاية أميركية من دون أن تكون كذلك، متوعداً باستمرار الضغط على أوتاوا.

 

أوتاوا ترد "دولاراً بدولار"

 

تستند الخطوة الكندية إلى مبدأ المعاملة بالمثل، إذ تعادل قيمة المنتجات الأميركية المستهدفة تقريباً قيمة الصادرات الكندية التي شملتها أحدث الرسوم الأميركية.

 

وتدخل التدابير الجديدة حيز التنفيذ في 8 سبتمبر/أيلول، وتتراوح نسبتها بين 15 و25 و50% وفق مستوى الرسوم التي تفرضها واشنطن.

 

تشمل القائمة الصلب والألمنيوم ومنتجات الألبان والأثاث والملابس والآلات ولب الورق والورق والأسماك والمأكولات البحرية.

 

وتبلغ النسبة 50% على معظم منتجات الصلب والألمنيوم والأثاث والملابس، بينما تصل إلى 25% على سلع بينها الأجبان والأسماك والمأكولات البحرية وبعض المنتجات المشتقة من الصلب والألمنيوم.

 

كما تستمر الرسوم التي فرضتها كندا سابقاً على السيارات الأميركية.

 

حزمة لدعم الاقتصاد والعمال

 

خصصت الحكومة الكندية 7.5 مليارات دولار لمساندة القطاعات المتضررة، مع تركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

 

وتشمل الخطة 1.5 مليار دولار إضافية لمبادرة الاستجابة الإقليمية للرسوم، فضلاً عن توسيع برامج تمويل الشركات لمساعدتها في مواجهة ضغوط السيولة.

 

كما أطلقت أوتاوا صندوق "كندا القوية للتنويع" برأسمال يبلغ ملياري دولار، بهدف مساعدة الشركات المتأثرة على تطوير مشاريع محلية وتوسيع أسواقها.

 

خصصت الحكومة 3.5 مليارات دولار لبرامج تستهدف العمال وأصحاب العمل، بينها تعديلات على برنامج تقاسم العمل ومنح الاحتفاظ بالموظفين، للحد من تسريح العاملين ودعم إعادة التدريب.

 

وسيرتفع الحد الأقصى لاتفاقات تقاسم العمل من 78 أسبوعاً إلى 152 أسبوعاً، فيما تشمل الإجراءات المرتبطة بإعانات البطالة إعفاء العمال من فترة الانتظار البالغة أسبوعاً قبل بدء الاستفادة من التعويضات.

 

ترامب يلوّح بمزيد من التصعيد

 

كان ترامب قد هدد بفرض رسوم جديدة بنسبة 50% على السيارات والشاحنات وقطع الغيار والصلب المستوردة من كندا اعتباراً من مطلع 2027، عقب تعثر المحادثات التجارية بين البلدين.

 

جاء ذلك بعد إعلان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تعليق المفاوضات واستدعاء المفاوضين من واشنطن، متهماً الجانب الأميركي بتقديم مطالب "غير عادلة وغير اقتصادية" في اللحظات الأخيرة.

 

في المقابل، اتهم الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير كندا بعرقلة الاتفاق، مشيراً إلى أن واشنطن خفضت رسوم الصلب والألمنيوم إلى النصف ضمن تنازلات قدمتها خلال المحادثات، قبل أن تطلب أوتاوا المزيد، خصوصاً في ملف الشاحنات الثقيلة.

 

خلاف حول العجز التجاري

 

يستند ترامب في انتقاداته إلى حجم العجز التجاري مع كندا، لكنه يقدم رقماً يبلغ 60 مليار دولار سنوياً، بينما يقدّر الميزان التجاري الفعلي بنحو 48 مليار دولار.

 

ويعتبر اقتصاديون أن التركيز على العجز التجاري وحده لا يعكس طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالنظر إلى التشابك الكبير بين أسواقهما وسلاسل الإمداد.

 

كما يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى كندا، في حين تعتمد الأخيرة بدرجة كبيرة على السوق الأميركية، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من تجارتها الخارجية يتم مع الولايات المتحدة.

 

وتشير الإجراءات المتبادلة إلى دخول العلاقات التجارية بين البلدين مرحلة أكثر حدة، مع انتقال الخلاف من طاولة المفاوضات إلى فرض رسوم انتقامية وبرامج دعم حكومية، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف التجارة واضطراب سلاسل الإمداد في أميركا الشمالية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6

اقرأ أيضاً