أنهت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وفق قائدها مظلوم عبدي، ترتيبات دمج تشكيلاتها العسكرية والأمنية وإدارتها المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تنقل العلاقة بين دمشق والقوات الكردية إلى مرحلة مؤسسية جديدة.
اقرأ أيضاً:أنقرة ترد على نتنياهو: لن نسمح بزعزعة استقرار سوريا
حقوق الأكراد والالتزام بالقانون
تحدث مظلوم عبدي خلال احتفال بمرور 100 عام على تأسيس مدينة القامشلي عن التحولات التي شهدتها سوريا عقب انهيار نظام البعث، قائلاً إن البلاد دخلت مرحلة إعادة بناء مؤسساتها الوطنية.
وربط عبدي المسار الجديد باتفاق 29 يناير/كانون الثاني، موضحاً أن دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة الوطنية «اكتمل وانتهى».
وأكد أن الحقوق الكردية ستُكتب في الدستور، مشدداً على الالتزام بقوانين الدولة السورية.
حل «قسد» قريباً
أعلن أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق المكلف من الرئاسة السورية بتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني مع «قسد»، أن الإعلان عن حل التنظيم سيتم قريباً.
ووصف الهلالي تصريحات عبدي بأنها تطور مهم وإيجابي، معتبراً أنها تنقل العلاقة بين الطرفين من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ.
وأوضح الهلالي، في حديث لتلفزيون «سوريا»، أن الجهات المعنية عالجت خلال الفترة الماضية عدداً من الملفات العالقة، من بينها الملف القضائي.
خروج المقاتلين الأجانب
اقرأ أيضاً:الاقتتالات العشائرية تتسع في سوريا
أشار الهلالي إلى إعلان عبدي خروج المقاتلين الأجانب الذين كانوا ضمن صفوف «قسد» بصورة كاملة، إلى جانب الدعوة إلى حماية مؤسسات الدولة.
سبق ذلك إزالة «قسد» الأعلام والرموز الحزبية من الساحات العامة ومؤسسات الدولة.
وأكد الهلالي وصول عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية التابعة لـ«قسد» إلى مراحل متقدمة، مشيراً إلى تجاوز الجانبين الملفات الأكثر تعقيداً وإحراز تقدم كبير في الإجراءات التنفيذية على الأرض.
اتفاق شامل بين دمشق و«قسد»
أعلنت الحكومة السورية في 30 يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى اتفاق شامل مع «قسد»، تضمن وقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج عسكري وإداري، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
جاء الاتفاق عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شمال شرقي البلاد، بعدما اتهمت دمشق «قسد» بخرق اتفاق سابق أُبرم بين الطرفين في مارس/آذار 2025.
مرحلة جديدة
يفتح اكتمال عملية الدمج الباب أمام ملفات تتعلق بتوزيع الصلاحيات داخل مؤسسات الدولة، ومستقبل التشكيلات العسكرية، وشكل الإدارة المحلية في المناطق ذات الغالبية الكردية.
كما يضع ملف الحقوق الكردية أمام مسار دستوري، بالتزامن مع استكمال إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية ضمن هيكل الدولة السورية.