حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» من تداعيات استمرار التوتر في جنوب البلاد، مؤكدة أن المدنيين يدفعون الجزء الأكبر من ثمن النزاع، في ظل اضطراب حياتهم اليومية وتزايد مخاوفهم من النزوح وتدهور الوضع الأمني.
اقرأ أيضاً:الجيش اللبناني يتسلم موقعاً جديداً من اليونيفيل
وأكدت القوة الدولية، اليوم الخميس، أن حفظة السلام القادمين من نحو 50 دولة يواصلون تنفيذ المهام المنوطة بهم، مع الحفاظ على انتشار ميداني واضح في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.
وأوضحت عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» أن عمل عناصرها يشمل تنفيذ الدوريات، ومراقبة الأوضاع الميدانية، والتنسيق مع الأطراف المعنية، إضافة إلى مساندة الشركاء العاملين في المجال الإنساني.
وأشارت إلى أن الوجود الميداني اليومي يهدف إلى المساهمة في خفض التوتر، والحفاظ على قنوات الاتصال، وتقليل احتمالات وقوع حوادث أو سوء فهم يمكن أن يقود إلى تصعيد أوسع.
وقالت القوة الأممية إن العائلات في المناطق المتأثرة بالنزاع تواجه ظروفاً صعبة، إذ تسببت التطورات الأمنية في تعطيل أنماط الحياة المعتادة، ووضعت السكان أمام حالة مستمرة من القلق وعدم اليقين.
وأضافت أن بعض الأسر قد تضطر إلى مغادرة مناطقها، في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامتها وقدرتها على مواصلة حياتها بصورة طبيعية.
اقرأ أيضاً:الحكومة اللبنانية بين إلغاء الإعدام وتسليم عيسى
كذلك أكدت «اليونيفيل» أن كل خطوة يتخذها حفظة السلام لتهدئة الموقف ومنع سوء الفهم والإبقاء على خطوط التواصل مفتوحة يمكن أن تساعد في تفادي التصعيد.
وشددت على أن عدم الاستقرار في جنوب لبنان ليس في مصلحة أي طرف، في وقت تبقى فيه المنطقة عرضة لمزيد من التوتر في ظل استمرار الانتهاكات والخروقات.
دعت القوة الدولية جميع الأطراف إلى تجديد التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، باعتباره الإطار الأساسي الذي ينظم الوضع الأمني في جنوب لبنان.
وطالبت بوقف الانتهاكات المرتبطة بالقرار، والامتناع عن الأعمال الاستفزازية التي قد ترفع مستوى التوتر أو تؤدي إلى مزيد من الخروقات.
كما أكدت أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال بين مختلف الأطراف، باعتبارها وسيلة لتجنب سوء التقدير واحتواء الحوادث قبل تحولها إلى مواجهات أوسع.
جاء موقف «اليونيفيل» في ظل استمرار الضغوط الأمنية على جنوب لبنان، حيث يواجه السكان تداعيات مباشرة على الحركة والخدمات والحياة اليومية، بينما تحاول القوة الدولية الحفاظ على دورها في المراقبة والتنسيق ودعم الاستقرار.
وتواصل «اليونيفيل» وجودها الميداني عبر دورياتها وأنشطتها الرقابية والتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب دعم الجهود الإنسانية التي تستهدف السكان المتضررين من الظروف الأمنية.