مواجهة اقتصادية
ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ما وصفه بـ"اليوم الاقتصادي الحاسم"، معتبراً أن الحديث عن هذا اليوم محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة.
وقال عراقجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن واشنطن تواجه مستويات غير مسبوقة من الديون وارتفاعاً متزايداً في تكاليف الفائدة، محذراً من أن مواصلة ما وصفها بالسياسات الفاشلة ستقود إلى مزيد من الهزائم وتعميق العداء تجاه الإيرانيين.
اقرأ أيضاً: "الإنزال الاقتصادي".. ترامب يفتح جبهة جديدة ضد إيران
اتهام بـ"الإرهاب الاقتصادي"
واتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بممارسة ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي"، معتبراً أن هذه السياسات لا تقتصر تداعياتها على إيران، بل تهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول في مناطق مختلفة من العالم.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران، وسط تلويح واشنطن باتخاذ إجراءات وعقوبات إضافية.
اقرأ أيضاً: هرمز على مفترق الطرق.. واشنطن تشدد وطهران تتمسك
ترامب يلوّح بعقوبات
وكان ترامب قال، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تملك خيارات لفرض عقوبات جديدة على إيران، مشيراً إلى أن واشنطن تطبق بالفعل "عقوبات شديدة وقاسية"، وأنها ستراقب تطورات الوضع خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن مضيق هرمز مفتوح حالياً، وأن عدداً كبيراً من السفن يواصل المرور عبره، واصفاً ما سماه الحصار البحري على إيران بأنه "فعّال للغاية" و"ناجح بنسبة 100%".
هرمز في قلب التصعيد
وزعم ترامب أن أي سفينة لم تدخل إلى إيران، رغم استمرار حركة السفن إلى وجهات أخرى في المنطقة، في وقت بات فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً في المواجهة بين واشنطن وطهران.
وقال الرئيس الأمريكي إن التطورات الحالية قد تقود إلى نتيجة "جيدة للغاية"، معتبراً أن أسعار النفط قد تنخفض "مثل سقوط حجر"، أو أن الولايات المتحدة ستواصل الإجراءات التي تنفذها حالياً.
مواجهة مفتوحة
وتكشف التصريحات المتبادلة بين ترامب وعراقجي عن اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران، من العقوبات والضغوط الاقتصادية إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسعار النفط، بينما تبقى تداعيات التصعيد مرهونة بمسار التطورات خلال المرحلة المقبلة.