الاقتتالات العشائرية تتسع في سوريا

2026.08.20 - 08:52
Facebook Share
طباعة

خلافات تتحول إلى اشتباكات
شهدت محافظتا حمص ودير الزور في سوريا خلال اليومين الماضيين اقتتالات عشائرية وعائلية مسلحة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، بعدما تحولت خلافات محلية إلى مواجهات بالأسلحة الرشاشة، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات واتساع نطاقها.

اقرأ أيضاً: الحسكة تواجه إرث الحرب وألغامها تحاصر المدنيين


نزاع على أرض
في مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، ارتفعت حصيلة الاشتباك بين عشيرتي المهارشة والمسابيح، المنتميتين إلى قبيلة العمور، إلى قتيلين، بعد وفاة شاب متأثراً بجروح أصيب بها خلال المواجهات.
واندلعت الاشتباكات على خلفية خلاف بشأن ملكية قطعة أرض، قبل أن تتطور سريعاً إلى إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.
وكان طفل يبلغ من العمر سبع سنوات قد قتل في بداية الاشتباك، فيما أصيب خمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وسط حالة استنفار في المدينة ومخاوف من تجدد المواجهات.

اقرأ أيضاً: "الجبسة" تشتعل.. هل دخلت منشآت الطاقة السورية دائرة الاستهداف؟


اشتباك بين أبناء العمومة
وفي دير الزور، توفي شاب متأثراً بجروح أصيب بها خلال اشتباك مسلح بين أبناء العمومة في قرية الزر بريف المحافظة، على خلفية خلاف بين الطرفين.
وسادت حالة من التوتر في القرية عقب الحادثة، فيما دعا الأهالي قوى الأمن الداخلي إلى التدخل لفرض الهدوء ومنع تجدد المواجهات بين أفراد العائلتين.

اقرأ أيضاً: بعد تصريحات حل «قسد».. ماذا يحدث بعين العرب؟


106 اقتتالات منذ بداية العام
وتشير إحصاءات محدثة إلى وقوع 11 اقتتالاً عائلياً وعشائرياً في ريف دمشق والرقة ودير الزور والسويداء وحلب وحمص ودرعا خلال أول 15 يوماً من آب، أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، بينهم طفلان وسيدة، وإصابة 23 آخرين.
ومنذ بداية العام، بلغ عدد الاقتتالات العائلية والعشائرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية 106 حوادث، أسفرت عن مقتل 93 شخصاً وإصابة 194 آخرين، بينهم 185 رجلاً وثماني نساء وطفل.


دير الزور في الصدارة
وتتصدر دير الزور المحافظات من حيث عدد هذه الحوادث، مع تسجيل 32 اقتتالاً أسفرت عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 32 آخرين.
وتأتي حلب في المرتبة الثانية بـ20 اقتتالاً، خلفت 22 قتيلاً و28 جريحاً، بينما سجلت حمص خمسة اقتتالات أسفرت عن خمسة قتلى و19 جريحاً.


السلاح في واجهة المشهد
وتسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على تحديات ضبط السلاح وفرض الأمن في المناطق التي تشهد توتراً عشائرياً وعائلياً، خصوصاً مع تحول خلافات محلية إلى مواجهات مسلحة.
كما تثير تكرار هذه الحوادث تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة الأمنية على احتواء النزاعات قبل تحولها إلى مواجهات، في ظل استمرار مناشدات الأهالي بالتدخل لمنع تجدد الاشتباكات.


نزاعات محلية بفاتورة ثقيلة
ومع استمرار تسجيل اقتتالات عائلية وعشائرية في عدد من المحافظات السورية، تتزايد المخاوف من تحول الخلافات المحلية إلى مواجهات أكثر اتساعاً، ما يجعل ضبط السلاح واحتواء النزاعات ومنع تجددها تحدياً أمنياً واجتماعياً متصاعداً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5