لبنان.. القطاع العام يصعّد معركة المفعول الرجعي

2026.08.19 - 23:55
Facebook Share
طباعة

أرقام مالية في مواجهة التقسيط
صعّد تجمع روابط القطاع العام لـ العسكريين والمدنيين في لبنان تحركه بشأن المفعول الرجعي للمضاعفات الست، واضعاً الملف في صدارة مطالبه، ومؤكداً أن المعطيات المالية الرسمية تشير إلى توافر الإمكانات اللازمة لدفع المستحقات خلال السنة المالية 2026، من دون المساس بالاستقرار النقدي.

اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان.. تجريف وإحراق منازل


أرقام في الواجهة
وقال التجمع، عقب اجتماع عقده في مقر رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية، إن البيانات المنشورة في نشرات مصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان تظهر إمكانية دفع المفعول الرجعي للمضاعفات الست خلال 2026، ووفق أصول المحاسبة العمومية.
وأشار إلى أن احتياط مصرف لبنان بلغ نحو 11.6 مليار دولار، فيما وصلت السيولة النقدية إلى نحو 6.6 مليارات دولار في منتصف آب 2026، بينما بلغت ودائع القطاع العام بالليرة ما يعادل نحو 10.3 مليارات دولار.
وأضاف أن الفائض المالي بلغ نحو 1.5 مليار دولار خلال 2025، ونحو 850 مليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من 2026، ليتجاوز إجمالي الفائض 2.3 مليار دولار حتى نهاية تموز.

اقرأ أيضاً: أساتذة الجامعة اللبنانية يهددون بالإضراب في الأول من أيلول


الأموال موجودة
وتساءل التجمع عن مبررات القول بعدم توافر الأموال اللازمة لدفع المفعول الرجعي، في ظل الأرقام المالية المنشورة رسمياً، مؤكداً أن هذه المعطيات موجودة أصلاً لدى وزارة المالية.
وقال إن دوره يقتصر على عرض الأرقام أمام الرأي العام ووضعها في سياقها المالي والقانوني، مشدداً على أن المستحقات عن عام 2026 يجب أن تُدفع ضمن السنة المالية نفسها.

اقرأ أيضاً: لبنان.. اقتصاد يعيش على فجوة الخارج


رفض الترحيل
وأكد التجمع رفض ترحيل المفعول الرجعي المستحق عن 2026 أو تقسيطه إلى السنة المالية 2027، باعتباره حقاً مالياً ونفقة تعود إلى السنة الحالية.
وفي هذا السياق، أعلن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية، بينها الطعن أمام مجلس شورى الدولة لوقف وإبطال المادة الثالثة من المرسوم رقم 3628 الصادر في 12 آب 2026، والمتعلقة بتقسيط المفعول الرجعي للتعويض المؤقت عن الفترة الممتدة من الأول من آذار حتى 31 آب 2026.
وطالب التجمع بدفع المستحقات كاملة ودفعة واحدة، بدلاً من اعتماد آلية التقسيط.


مطالب للحكومة
ودعا التجمع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات للحد من الفساد والهدر والتهرب الضريبي، وتفعيل دور ديوان المحاسبة وأجهزة الرقابة، واعتماد معايير الكفاية في التوظيف، إلى جانب محاسبة الموظف الفاسد ومكافأة الموظف المنتج.


حقوق لا تُرحّل
وشدد التجمع على أن حقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ليست منّة أو مكسباً استثنائياً، بل حقوق أقرها القانون، معتبراً أن تنفيذها يقع ضمن مسؤولية الدولة والتزاماتها المالية والقانونية.


مواجهة مفتوحة
ويضع التصعيد ملف المفعول الرجعي أمام اختبار مالي وقانوني جديد، مع تمسك روابط القطاع العام بالدفع الكامل خلال 2026 ورفض أي تأجيل إلى العام المقبل، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً مالية وإدارية متزايدة لحسم آلية سداد المستحقات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4

اقرأ أيضاً