نتنياهو يصعّد: الوجود التركي في سوريا مرفوض

2026.08.19 - 22:45
Facebook Share
طباعة

تحذير إسرائيلي مباشر
صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه أي انتشار عسكري تركي محتمل في سوريا، مع تأكيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده لن تقبل بوجود تركي تعتبره تهديداً لأمنها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول التوتر المتصاعد إلى مواجهة أوسع بين الأطراف المنخرطة في الملف السوري.

اقرأ أيضاً: مصدر غربي: رئيس الموساد والشيباني يبحثان الدور التركي في سوريا


رسالة نتنياهو
أكد نتنياهو أن إسرائيل أوضحت موقفها بصورة مباشرة، قائلاً إن الرسالة كانت: «لا تفعلوا ذلك»، مضيفاً أن عدم استيعابها بالشكل الكافي دفع إسرائيل إلى توضيحها بصورة أكثر حدة.
وجاءت تصريحاته عقب غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا، وسط تصاعد التوتر بشأن احتمال توسيع تركيا حضورها العسكري داخل الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: والد الشرع ينتقد التصعيد الإسرائيلي في سوريا


تفاهمات أمنية
وقال نتنياهو إن إسرائيل وسوريا توصلتا في وقت سابق إلى تفاهم بشأن الوضع الأمني، متهماً دمشق بمحاولة خرقه من خلال السماح بانتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب.
وأوضح أن إسرائيل حذرت سوريا مراراً من السماح بوجود عسكري تركي في القاعدة، باعتبار أن هذا الانتشار قد يشكل تهديداً لأمنها، لكنه أشار إلى أن التحذيرات الإسرائيلية لم تلقَ الاستجابة المطلوبة.

اقرأ أيضاً: أبو الظهور يشعل مثلث سوريا وتركيا وإسرائيل


غارات على أبو الظهور
وبحسب معلومات عسكرية سورية، نفذت إسرائيل 8 غارات استهدفت مدرج قاعدة أبو الظهور ومستودعاتها، وسط تقارير عن عدم وقوع إصابات.
وتقع القاعدة على مسافة تقارب 70 كيلومتراً من الحدود التركية، وكانت قد توقفت عن العمل كمطار عسكري منذ عام 2013.


واشنطن تتحرك
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توماس براك عن عمل واشنطن على إنشاء آلية لمنع وقوع صدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
وحذّر براك من أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة كانت قريبة من التسبب في مواجهة أوسع، مشيراً إلى أن تركيا لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً بالضربة، وأنها رصدت الطائرات الإسرائيلية أثناء توجهها شمالاً باتجاه مناطق قريبة من أراضيها.
وأضاف أن هذا التطور كان يمكن أن يدفع أنقرة إلى الاستعداد لرد عسكري، قبل أن تحول «العقول الهادئة» دون انزلاق الموقف إلى تصعيد أكبر.


اختبار جديد
وتكشف التطورات الأخيرة عن تعقيدات متزايدة في المشهد السوري، حيث تتقاطع المصالح الأمنية الإسرائيلية والتركية والسورية، بينما تسعى واشنطن إلى احتواء الاحتكاك ومنع تحوله إلى مواجهة مباشرة. ومع استمرار الحديث عن توسيع الوجود التركي في سوريا، تبدو قاعدة أبو الظهور نقطة اختبار جديدة للخطوط الحمراء التي ترسمها الأطراف المتنافسة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6