أساتذة الجامعة اللبنانية يهددون بالإضراب في الأول من أيلول

2026.08.19 - 15:29
Facebook Share
طباعة

تتجه أزمة تفرغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية إلى مرحلة أكثر حدة، مع اقتراب الأول من أيلول/سبتمبر 2026، الموعد الذي حددته الحكومة لمباشرة الدفعة الأولى من الأساتذة المتفرغين، في ظل عدم استكمال إقرار الأسماء حتى الآن.

اقرأ أيضاً:مفاوضات أيلول تبحث ترتيبات تلة علي الطاهر

 

ومرّت ستة أشهر على صدور قرار مجلس الوزراء رقم 17 بتاريخ 16 شباط/فبراير 2026، المتعلق باستكمال ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة، إلا أن الإجراءات المطلوبة لوضع القرار موضع التنفيذ لم تكتمل، بحسب لجنة الأساتذة المتعاقدين.

 

تضع اللجنة الحكومة أمام مهلة زمنية محددة، معتبرة أن الأول من أيلول/سبتمبر لم يعد تاريخاً عادياً في مسار الملف، بل موعداً لتنفيذ قرار حكومي طال انتظاره.

 

استبيان يمهّد للتصعيد

 

أجرت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة استبياناً لقياس موقف الأساتذة من الخطوات التي يمكن اتخاذها في حال استمرار عدم إقرار الأسماء.

 

وقالت اللجنة إن نتائج الاستبيان أظهرت التزاماً واسعاً وواضحاً بخيار الإضراب، ما دفعها إلى الانتقال من مرحلة المتابعة والمطالبة إلى الإعلان عن تحرك محدد زمنياً.

 

وقال عضو اللجنة الدكتور محمد شكر إن الأساتذة لم تعد لديهم مساحة واسعة للمناورة بعد فترة انتظار طويلة، مشيراً إلى أن خيار الإضراب الشامل بات مطروحاً بصورة جدية إذا لم تُقر الأسماء قبل الأول من أيلول/سبتمبر.

 

وأوضح أن القضية لا تتعلق بالمطالبة بقرار جديد، وإنما بتنفيذ قرار صادر عن مجلس الوزراء، مضيفاً أن استمرار التأخير والتسويف بعد مرور ستة أشهر على القرار لم يعد مقبولاً بالنسبة إلى الأساتذة المعنيين.

 

قرار حكومي ينتظر التنفيذ

 

يرتبط الخلاف بصورة أساسية بقرار مجلس الوزراء رقم 17، الذي صدر في 16 شباط/فبراير الماضي، واستهدف استكمال ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية.

 

اقرأ أيضاً:لبنان: عملاء الاحتلال أمام العدالة.. العفو لا يمحو الجرائم

 

وتطالب اللجنة بترجمة القرار إلى إجراءات عملية وإقرار أسماء الدفعة الأولى ضمن المهلة المحددة، بدلاً من استمرار الملف في دائرة الانتظار الإداري.

 

ترى أن عدم حسم الأسماء قبل بداية أيلول/سبتمبر سيضع الأساتذة أمام خيار التصعيد، خصوصاً أن الموعد المحدد لبدء الاستفادة من قرار التفرغ بات قريباً.

 

الإضراب اعتباراً من الأول من أيلول

 

أعلنت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في بيان أن الإضراب الشامل سيبدأ في الأول من أيلول/سبتمبر 2026، في حال لم تُقر الأسماء قبل هذا التاريخ.

 

وأكدت أن القرار جاء بعد استنفاد وسائل المتابعة والمطالبة بتنفيذ قرار مجلس الوزراء، وبعد استطلاع موقف الأساتذة من الخطوات المحتملة.

 

وحملت اللجنة الحكومة مسؤولية أي تعطيل قد يطال العام الجامعي، معتبرة أن السبب سيكون عدم تنفيذ قرار سبق أن اتخذته السلطة التنفيذية.

 

ودعت رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة إلى إتمام الإجراءات المطلوبة قبل الموعد المحدد، معتبرة أن ذلك يشكل احتراماً لقرار مجلس الوزراء، وإنصافاً للأساتذة، وحفاظاً على انتظام العمل داخل الجامعة اللبنانية.

 

ماذا يعني الإضراب؟

في حال دخول الأساتذة المتعاقدين بالساعة في إضراب شامل، قد تواجه الجامعة اللبنانية ضغوطاً إضافية مع اقتراب انطلاق العام الدراسي، خصوصاً أن المتعاقدين يشكلون جزءاً أساسياً من الهيئة التعليمية في عدد من الكليات والفروع.

 

وتربط اللجنة إنهاء التحرك بتنفيذ المطلب الأساسي، أي إقرار الأسماء المشمولة بقرار التفرغ قبل الموعد المحدد.

 

ولا تطرح اللجنة، وفق بيانها، مساراً جديداً للتفاوض بشأن مبدأ التفرغ، بل تطالب بتنفيذ قرار حكومي قائم منذ شباط/فبراير.

 

مهلة أخيرة للحكومة

تسعى اللجنة من خلال تحديد موعد واضح للتحرك إلى وضع الملف على جدول أولويات الحكومة قبل بدء العام الجامعي، بعدما بقيت الأسماء دون إقرار نهائي رغم مرور ستة أشهر على القرار.

 

وتعتبر أن استمرار التأخير بعد الأول من أيلول/سبتمبر سيعني، بالنسبة إليها، عدم تنفيذ القرار ضمن المهلة التي حددتها، الأمر الذي سيدفع الأساتذة إلى تنفيذ الإضراب المعلن.

 

اختصرت اللجنة موقفها بالتأكيد أن الأول من أيلول/سبتمبر موعد للتنفيذ وليس لبدء انتظار جديد، مطالبة بإقرار الأسماء قبل حلول الموعد.

 

وفي حال عدم صدور القرار المطلوب، سيكون الإضراب الشامل للأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية هو الخطوة التصعيدية المعلنة، ما يضع الحكومة أمام اختبار جديد في ملف طال انتظاره.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1