موظفو الحسكة والرقة يطالبون بحقوقهم المالية

جاسم عليوي - الحسكة - وكالة أنباء آسيا

2026.08.19 - 12:17
Facebook Share
طباعة

تشهد عدة مناطق سورية تحركات مطلبية مرتبطة بالحقوق الوظيفية والمستحقات المالية، مع استمرار تأخر صرف الرواتب لفئات من العاملين، في وقت تفرض فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ضغوطاً متزايدة على الموظفين وأسرهم.

اقرأ أيضاً :أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 18-8-2026

وتتركز أحدث التحركات في محافظتي الحسكة والرقة، فيما انتقل جزء من المطالبات إلى العاصمة دمشق، في مؤشر على اتساع نطاق الملفات الوظيفية العالقة، ولا سيما تلك المرتبطة بموظفي القطاع العام والعاملين الذين ما زالت أوضاعهم الإدارية والمالية غير محسومة.


موظفو القطاع الصحي في الحسكة

وفي الحسكة، وجّه موظفو الدمج العاملون في القطاع الصحي مناشدة إلى الجهات المعنية، مطالبين بصرف رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة منذ أربعة أشهر.

 

وطالب الموظفون بوضع آلية واضحة تضمن انتظام دفع الأجور خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن مطالبهم تقتصر على الحصول على المستحقات المالية المترتبة لهم لقاء العمل الذي يؤدونه.

 

وتكتسب هذه المطالب أهمية إضافية في القطاع الصحي، نظراً إلى ارتباط استقرار العاملين باستمرار الخدمات الطبية، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية في عدد من المناطق السورية تحديات مرتبطة بنقص الموارد والكوادر والتمويل.

 

ويضع تأخر الرواتب الموظفين أمام ضغوط معيشية متراكمة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف السكن والغذاء والنقل والخدمات، ما يجعل تأجيل المستحقات المالية لأشهر أكثر تأثيراً على الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على الدخل الوظيفي.


معلمون مفصولون يطالبون بالعودة

وفي الرقة، عاد ملف المعلمين المفصولين إلى الواجهة من خلال وقفة احتجاجية نظمها عدد منهم، مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم وتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية.

 

ويقول المعلمون إنهم ينتظرون منذ سنوات معالجة ملفهم، في حين تشمل مطالبهم أيضاً صرف المستحقات المالية المترتبة لهم، مؤكدين استمرار المطالبة بحقوقهم إلى حين التوصل إلى حلول للملف.

 

ولا تقتصر التحركات على الرقة، إذ انتقل عدد من المعلمين المفصولين إلى دمشق، حيث نظموا وقفة أمام مبنى مديرية التربية، مطالبين بإعادتهم إلى العمل وإنهاء حالة التعليق التي يعيشونها منذ سنوات.


ملفات وظيفية متراكمة

وتكشف هذه التحركات عن وجود ملفات وظيفية لم تُحسم بصورة نهائية، بعضها يرتبط بتأخر الرواتب، بينما يتعلق بعضها الآخر بالفصل الوظيفي أو الدمج الإداري أو إعادة الموظفين إلى أعمالهم.

 

ويعني استمرار هذه الملفات أن المشكلة لا تتعلق فقط بتأخر دفعة مالية، وإنما بآليات إدارة الموارد البشرية وتسوية الأوضاع الوظيفية في مرحلة تشهد إعادة ترتيب المؤسسات العامة في البلاد.

اقرأ أيضاً : سوريا وتركيا ترفضان مبررات إسرائيل لقصف أبو الظهور

 

كما أن انتقال المطالبات من المحافظات إلى دمشق يعكس محاولة الموظفين إيصال ملفاتهم مباشرة إلى الجهات المركزية، أملاً في اتخاذ قرارات قادرة على إنهاء التأخير أو تحديد جدول زمني واضح لمعالجة أوضاعهم.


ضغوط اقتصادية ومطالب متزايدة

وتأتي هذه التحركات في ظل بيئة اقتصادية صعبة، تجعل انتظام الأجور عاملاً أساسياً في قدرة الموظفين على تأمين احتياجاتهم اليومية.

 

ومن شأن استمرار تأخر الرواتب أو بقاء ملفات الفصل والدمج دون حلول واضحة أن يزيد حالة الاستياء بين العاملين، ويؤثر في أداء المؤسسات التي تعتمد على استقرار كوادرها واستمرارها في العمل.


ويبدو أن معالجة هذه الملفات تتطلب أكثر من الاستجابة المؤقتة للمناشدات، إذ تحتاج إلى آليات معلنة تحدد حقوق العاملين، ومواعيد صرف المستحقات، ووضع الموظفين الذين جرى فصلهم أو دمجهم، بما يقلل من حالة عدم اليقين التي ترافق هذه الملفات.

 

وفي ظل استمرار المطالبات من الحسكة والرقة وصولاً إلى دمشق، يصبح حسم القضايا المالية والوظيفية جزءاً من اختبار قدرة المؤسسات على التعامل مع الاحتجاجات المطلبية، والحفاظ على استقرار القطاعات الخدمية والتعليمية خلال المرحلة المقبلة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5