ليبيا تراجع اعتمادات بـ146.7 مليون دولار وتوقف 27 شركة

2026.08.19 - 12:14
Facebook Share
طباعة

أوقفت وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية نشاط 27 شركة، على خلفية ارتباطها بثلاثة مستفيدين من عائلة واحدة، بعدما كشفت مراجعة أولية حصول الشركات المرتبطة بهم على اعتمادات مستندية تجاوز مجموعها 146.7 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

 

وأصدرت الوزارة، الثلاثاء، القرار رقم 421 لسنة 2026، الذي يقضي بتعليق النشاط التجاري للشركات المشمولة، ضمن عملية تدقيق في مدى التزامها بالضوابط والإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالاعتمادات المستندية وتمويل عمليات الاستيراد.

 

وبحسب بيانات القرار، توزعت الاعتمادات محل المراجعة على ثلاثة مستفيدين، أشارت إليهم الوزارة بالأحرف الأولى من أسمائهم.

 

حصل المستفيد الأول، المشار إليه بـ«إ.ع.ع»، على اعتمادات بقيمة تقارب 79 مليون دولار، بينما بلغت قيمة العمليات المرتبطة بالمستفيد الثاني «ح.إ.ع» نحو 52.2 مليون دولار.

 

وسجل المستفيد الثالث، «أ.ع.ع»، اعتمادات تقدر بنحو 15.5 مليون دولار، ليصل مجموع القيم المرتبطة بالمستفيدين الثلاثة إلى نحو 146.7 مليون دولار.

 

وتظهر البيانات أن المستفيد الأول استحوذ على أكثر من نصف إجمالي القيمة محل التدقيق، فيما توزعت الحصة المتبقية بين الشخصين الآخرين.

 

شمل الإجراء تعليق السجل التجاري وسجل المستوردين والتراخيص الخاصة بالشركات المرتبطة بالمستفيدين الثلاثة، إلى حين انتهاء الجهات المختصة من أعمال الفحص والمراجعة.

 

ولم يتضمن القرار، وفق البيانات المتاحة، حكماً نهائياً بثبوت مخالفات بحق الشركات، إذ أكدت الوزارة أن الإجراء مرتبط بالتحقق من سلامة الإجراءات والبيانات والالتزامات القانونية.

 

وأوضحت الوزارة أن التدقيق يستهدف تعزيز الشفافية والحوكمة، ومتابعة حركة الاعتمادات المستندية الممنوحة للشركات، والتحقق من مدى توافقها مع القواعد المنظمة للتجارة الخارجية.

 

كما تهدف الإجراءات إلى الحد من الممارسات التي يمكن أن تؤثر في المنافسة أو كفاءة عمليات الاستيراد، وضمان توجيه أدوات تمويل التجارة نحو الأغراض التي خُصصت لها.

 

وتعكس الخطوة تشديد الرقابة على الشركات المستفيدة من الاعتمادات المستندية، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي في إدارة النقد الأجنبي وتنظيم تمويل الواردات.

 

تحظى آليات منح العملة الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية باهتمام متزايد من الجهات الرقابية، في ظل أهمية الاعتمادات المستندية في توفير النقد اللازم لعمليات الاستيراد.

 

وأكدت الوزارة أن تعليق النشاط يمثل إجراءً احترازياً وتنظيمياً، وليس حكماً نهائياً على الشركات المعنية، مشيرة إلى أن تحديد المسؤوليات والنتائج القانونية سيجري بعد استكمال الفحص والتدقيق.

 

وشددت على مواصلة العمل لرفع مستوى الامتثال وتعزيز الرقابة على أنشطة التجارة والاستيراد، والتحقق من استخدام الاعتمادات المستندية وفق الأغراض والشروط التي مُنحت على أساسها.

 

يعيد القرار كذلك النقاش حول تركّز الاستفادة من أدوات تمويل التجارة الخارجية لدى عدد محدود من الشركات والمستفيدين، ومدى كفاءة أنظمة الرقابة قبل منح الاعتمادات وبعد استخدامها.

 

كما يسلط الضوء على أهمية التحقق من طبيعة الروابط بين الشركات والأشخاص المستفيدين، خصوصاً عندما تكون مجموعة من المؤسسات مرتبطة بأفراد من عائلة واحدة، وما إذا كان ذلك يؤثر في توزيع فرص الحصول على التمويل المخصص للاستيراد.

 

وتنتظر الشركات المشمولة استكمال أعمال المراجعة التي تجريها الجهات المختصة، قبل تحديد ما إذا كانت الإجراءات ستُرفع أو تستمر أو تترتب عليها خطوات قانونية إضافية.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1