قطر ترد على اتهامات إيران بشأن الطيارين المفقودين

2026.08.18 - 16:26
Facebook Share
طباعة

تركز الدوحة في المرحلة الراهنة على خفض التصعيد الإقليمي وإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة الحوار، بالتوازي مع تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

اقرأ أيضاً:القضاء السوري يحكم بإعدام وسيم الأسد حضورياً

 

قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، الثلاثاء، إن بلاده تعمل على دفع الطرفين إلى الالتزام بخطة وقف إطلاق النار، معتبرًا أن فتح المضيق ووقف القتال يجب أن يسيرا بالتوازي.

 

وأوضح الأنصاري عدم وجود مستجدات بشأن المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان، وانتقل إلى الرد على ما تصفه طهران بقضية «الطيارين الأسرى».

 

انتهت عمليات البحث عن الطيارين الإيرانيين في 6 أبريل/نيسان الماضي، بحسب المسؤول القطري، الذي أشار إلى العثور على رفات أحدهما وتسليمه.

 

وجهت قطر دعوة إلى الجانب الإيراني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن طهران لم تستجب لها حتى الآن، وفق الأنصاري، الذي أكد بقاء الدعوة مفتوحة.

 

رفض المتحدث القطري الاتهامات المتعلقة باحتجاز طيارين إيرانيين، معتبرًا أن طلب تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا يستند إلى وقائع، ووصف التحرك الإيراني بأنه موجه للاستهلاك الإعلامي.

اقرأ أيضاً:انفجار في محطة بانياس يودي بحياة 3 عمال

 

شدد الأنصاري على تمسك بلاده بسيادتها، مؤكدًا أن الدوحة اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية أجوائها وأراضيها، ودعا إلى عدم إقحام قطر في الخلافات الداخلية الإيرانية.

 

وكانت طهران قد خاطبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مدعية أن قطر تحتجز ثلاثة طيارين إيرانيين، وطالبت بمتابعة أوضاعهم.

 

نفت الخارجية القطرية تلك الاتهامات بشكل قاطع، وقالت إن تداولها جاء في توقيت حساس بالتزامن مع جهود دبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي.

 

أفاد الأنصاري بأن السلطات القطرية تواصلت مع الطيارين بعد خرقهم المجال الجوي للبلاد، وحاولت التواصل معهم دون تلقي رد، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية وفق قواعد الاشتباك والقانون الدولي.

 

باشرت فرق البحث والإنقاذ القطرية عملياتها للوصول إلى حطام الطائرات والعثور على الرفات، ثم نسقت مع الجانب الإيراني لتسليم ما عُثر عليه.

 

دعت الدوحة في أبريل/نيسان فريقًا إيرانيًا إلى زيارة مواقع البحث والاطلاع على تفاصيل عمليات الإنقاذ، لكن الدعوة لم تلق استجابة حتى الآن.

 

تتزامن القضية مع توتر إقليمي واسع، في وقت تحاول فيه قطر الحفاظ على دورها الدبلوماسي ودعم المساعي الرامية إلى منع اتساع المواجهة.

 

ترى الدوحة أن التهدئة تتطلب مسارين متوازيين، أولهما وقف العمليات العسكرية، والثاني التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.

 

يمثل المضيق نقطة حيوية لحركة ناقلات النفط والتجارة العالمية، ما يجعل استمرار تعطيل الملاحة عامل ضغط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

ويكشف الخلاف حول الطيارين جانبًا من التوتر بين الدوحة وطهران، بينما تحاول قطر الفصل بين دورها في الوساطة وتمسكها بحقها في حماية مجالها الجوي وسيادتها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1