مطالب للأمم المتحدة
نظم أهالي معتقلين سوريين لدى إسرائيل، الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في منطقة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم، وداعين الأمم المتحدة إلى التدخل لمتابعة أوضاع المعتقلين.
وقال ذوو المعتقلين إن الوقفة تهدف إلى الضغط على الأمم المتحدة لمتابعة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي والحصول على معلومات بشأن أوضاع أبنائهم، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن مصير عدد منهم منذ أشهر أو سنوات.
اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 16-8- 2026
غياب المعلومات
وقالت والدة أحد المعتقلين إن ابنيها معتقلان منذ 16 شباط الماضي، وإنها لا تملك أي معلومات عن وضعهما أو مكان احتجازهما.
وأوضحت أن بعض المعتقلين مضى على احتجازهم عام أو عامان، مطالبة الحكومة السورية بالتحرك العاجل لمعرفة مصيرهم والعمل على الإفراج عنهم.
بدوره، قال والد معتقل الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية في 25 نيسان 2024، إن الأهالي نظموا الوقفة للضغط على الأمم المتحدة من أجل حث الجانب الإسرائيلي على الكشف عن مصير المعتقلين.
وأشار إلى ورود معلومات عن معاناة بعض المعتقلين من مشكلات صحية وأمراض جلدية، معتبراً أن غياب المعلومات عن أوضاعهم يفاقم مخاوف ذويهم.
اقرأ أيضاً: تقرير إسرائيلي: ترمب يعطل ضربة ضد سوريا
47 معتقلاً
واعتقلت القوات الإسرائيلية 47 شخصاً من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، بينهم أشخاص دون السن القانونية، فيما أُفرج خلال تموز الماضي عن أربعة معتقلين بعد نحو عام على احتجازهم.
وتتواصل وقفات أهالي المعتقلين أمام مقار قوات "الأندوف" للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السوريين لدى إسرائيل، والحصول على معلومات رسمية بشأن أوضاعهم.
توغلات واعتقالات
وتزامنت الوقفة مع توغل قوة إسرائيلية، فجر الاثنين، في قرية عابدين بريف درعا الغربي، حيث نفذت عمليات تفتيش واعتقلت أربعة أشخاص قبل أن تفرج عن اثنين منهم لاحقاً.
وفي 5 آب، أفرجت القوات الإسرائيلية عن شابين من أبناء محافظة القنيطرة، هما أحمد عبد الحميد الكريان وميزر ماجد الهتيمي، بعد نحو عام على اعتقالهما، وفق المعطيات الواردة.
وتشهد مناطق الجنوب السوري المحاذية لإسرائيل توغلات وعمليات تفتيش واعتقالات متكررة، إلى جانب إقامة حواجز وتجريف أراض وهدم منازل، وسط مخاوف بين السكان من استمرار هذه العمليات وتحولها إلى حالات احتجاز طويلة الأمد دون معلومات كافية عن مصير المعتقلين.
تصعيد مستمر
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق من الجنوب السوري منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024، بينما تقول إسرائيل إن تحركاتها تهدف إلى حماية أمنها.
ومع استمرار الاعتقالات وغياب المعلومات عن عدد من المحتجزين، يطالب الأهالي بتحرك دولي يضمن الكشف عن مصيرهم، وتأمين حقوقهم الأساسية، والعمل على الإفراج عنهم.