غزة تواجه كارثة إيواء ومئات الآلاف بلا مأوى ملائم

2026.08.17 - 19:42
Facebook Share
طباعة

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، من تدهور الأوضاع المعيشية والسكنية لنحو 2.15 مليون نازح فلسطيني، بينهم أكثر من 800 ألف شخص يعيشون في خيام بدائية لم تعد توفر الحد الأدنى من الحماية.

 

وأطلق المكتب نداءً عاجلاً لإنقاذ الواقع الإنساني للنازحين، مطالباً بإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات والخيام الملائمة ومستلزمات الإيواء إلى القطاع، إلى جانب توفير مواد العزل والحماية من الظروف الجوية.

 

وقال المكتب، استناداً إلى بيانات المنظومة الوطنية للإيواء، إن عدد الأسر النازحة يبلغ 509 آلاف و393 أسرة، تضم أكثر من 2.15 مليون شخص يعيشون في ظروف إنسانية قاسية.

اقرأ أيضاً:مرض الجرب يفاقم معاناة الأسيرات الفلسطينيات في الدامون


اقرأ أيضاً:ترامب يفتح مساراً جديداً لإنهاء حرب غزة

 

أفادت البيانات بأن مليوناً و27 ألفاً و396 شخصاً يقيمون داخل مراكز إيواء، بينما يعيش نحو مليون و122 ألفاً و566 شخصاً خارج تلك المراكز.

 

ومن بين النازحين المقيمين خارج مراكز الإيواء، يوجد 867 ألفاً و288 شخصاً داخل خيام بدائية متهالكة، قال المكتب إنها أصبحت غير صالحة للسكن وتحتاج إلى استبدال عاجل.

 

وأوضح أن الخيام أُنشئت أساساً كحل طارئ لفترة قصيرة، ولا يمكن أن تتحول إلى بديل دائم للسكن المؤقت إلى حين إعادة إعمار المناطق المدمرة.

 

طالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط من أجل السماح بإدخال الكرفانات والخيام المقاومة للعوامل الجوية، إضافة إلى مواد العزل ومستلزمات الإيواء الضرورية.

 

كما دعا إلى إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، بما يسمح بتوفير أماكن أكثر أمناً للنازحين وتحسين ظروف حياتهم.

 

وشدد على أن توفير مأوى آمن لم يعد مطلباً يمكن تأجيله، خصوصاً مع تعرض الأطفال وكبار السن والمرضى والفئات الأكثر هشاشة لمخاطر الطقس والأمراض في ظل ظروف السكن الحالية.

 

وبحسب بيانات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي، تعرضت 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة للدمار خلال الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

 

ويقول المكتب إن الأوضاع الإنسانية لا تزال صعبة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مشيراً إلى استمرار القتل والاعتقال والعمليات العسكرية وأعمال القصف والتدمير في مناطق مختلفة من القطاع.

 

كما يتهم الجانب الإسرائيلي بعدم الالتزام بعدد من البنود المرتبطة بالاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية ومواد الإيواء.

 

تضع أرقام النزوح الحالية قطاع غزة أمام أزمة سكنية واسعة، في ظل حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية، واحتياج مئات آلاف الأسر إلى مساكن وخيام ومواد إيواء تحميها من الظروف الجوية والمخاطر الصحية.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2