مرض الجرب يفاقم معاناة الأسيرات الفلسطينيات في الدامون

2026.08.17 - 18:01
Facebook Share
طباعة

حذر نادي الأسير الفلسطيني من تفاقم الوضع الصحي للأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، عقب تسجيل إصابات بمرض الجرب «سكابيوس» بين المحتجزات، وسط ظروف اعتقال يقول إنها توفر بيئة ملائمة لانتقال العدوى واستمرارها.

اقرأ أيضاً:موسكو تعلن تقدماً ميدانياً جديداً في أوكرانيا

 

ووفق بيان أصدره النادي، أكدت زيارات حديثة أجراها إلى السجن، إلى جانب مؤسسات حقوقية أخرى، إصابة ما لا يقل عن 10 أسيرات بالمرض من أصل أكثر من 90 أسيرة داخل الدامون.

 

وتضم المجموعة المحتجزة أسيرات حوامل، وطفلات، إلى جانب نساء يعانين من أمراض ومشكلات صحية مزمنة، الأمر الذي يزيد المخاوف من تداعيات الإصابة على الحالات الصحية الأكثر هشاشة.

 

ويرى نادي الأسير أن تسجيل حالات جديدة يعكس استمرار انتشار المرض، محذراً من التعامل معه باعتباره مشكلة جلدية محدودة، في ظل عدم معالجة الظروف التي تساعد على انتقاله داخل أماكن الاحتجاز.

 

ظروف تساعد على انتشار العدوى

 

يربط النادي تفشي الجرب داخل السجون بظروف صحية وإنسانية تشمل ارتفاع مستويات الرطوبة، ونقص مواد التنظيف، والاكتظاظ داخل الغرف والزنازين، وضعف التهوية، إلى جانب النقص الحاد في الملابس.

 

وتتفاقم احتمالات انتقال العدوى في البيئات المكتظة عندما يصعب توفير مستلزمات النظافة الشخصية وتغيير الملابس والأغطية بصورة منتظمة، بحسب المعطيات التي أوردها النادي.

اقرأ أيضاً:القناة 13: ترامب يواجه صعوبة في إنهاء حرب إيران

 

ويشير البيان إلى أن الظروف نفسها ساهمت في انتشار الجرب بين الأسرى على نطاق واسع منذ مايو/أيار 2024، مع استمرار تداعياته الصحية حتى الآن.

 

مرض يتجاوز الأعراض الجلدية

 

لا تقتصر معاناة المصابين، وفق نادي الأسير، على الطفح والحكة، إذ تحدث عن ظهور دمامل وتقرحات والتهابات جلدية حادة لدى عدد من الحالات، إلى جانب آلام متواصلة تؤثر في الحياة اليومية.

 

تؤدي الحكة الشديدة إلى اضطرابات في النوم، بينما قد تحد الإصابات والمضاعفات الجلدية من قدرة بعض الأسرى على الحركة، فضلاً عن آثار نفسية مرتبطة بالألم واستمرار المرض.

 

ويحذر النادي من أن غياب العلاج المناسب واستمرار الظروف المسببة للعدوى قد يؤديان إلى مضاعفات صحية أكثر خطورة، خصوصاً لدى الأطفال والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.

 

حالة الطفل محمد حميد

 

استند نادي الأسير إلى حالة الطفل الفلسطيني محمد حميد للدلالة على خطورة المضاعفات التي يمكن أن تترتب على الإصابة بالجرب في ظروف صحية صعبة.

 

وقال إن حميد أصيب بالمرض قبل أن تتطور حالته إلى عدوى بجرثومة تسببت، وفق روايته، في أضرار بأعضاء حيوية، ثم امتدت التداعيات إلى الجهاز العصبي، وانتهت ببتر إحدى ساقيه.

 

تبرز الحالة، بحسب النادي، المخاوف من تحول الإصابة الجلدية إلى مشكلة صحية أكثر تعقيداً عندما تترافق مع ضعف الرعاية الطبية والظروف غير الصحية.

 

مطالب بتحرك دولي

 

طالب نادي الأسير منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لمتابعة الوضع الصحي داخل السجون الإسرائيلية.

 

ودعا إلى فتح تحقيق دولي في ظروف انتشار الأمراض بين الأسرى، والوقوف على مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمصابين، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار الظروف التي يقول إنها تؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية.

 

كما شدد على ضرورة توفير العلاج والمستلزمات الطبية وتحسين ظروف الاحتجاز، بما يشمل النظافة والتهوية والملابس والمساحات المناسبة للمحتجزين.

 

آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية

 

بحسب بيانات نادي الأسير، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400 شخص.

 

وتشمل الأرقام 350 طفلاً و3244 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1320 معتقلاً من قطاع غزة يصنفهم الاحتلال تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين».

 

ويضع تسجيل الإصابات الجديدة في الدامون الملف الصحي للأسيرات أمام مخاوف متجددة، في ظل وجود فئات تحتاج إلى رعاية خاصة، واستمرار الظروف التي يقول نادي الأسير إنها تساعد على انتشار الأمراض داخل السجون.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4