تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان واليونيفيل ترصد ارتفاع المقذوفات

2026.08.17 - 16:57
Facebook Share
طباعة

رصدت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» ارتفاعًا ملحوظًا في النشاط العسكري الإسرائيلي جنوب البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات وتكثيف القصف، فيما أكد رئيس الجمهورية جوزف عون تمسك لبنان بتطبيق اتفاق الإطار وتعويله على الدور الأميركي في استكمال تنفيذه.

اقرأ أيضاً:عون: التمديد لليونيفيل خيارنا الأول في جنوب لبنان

 

قال عون خلال استقباله وفد «تاسك فورس فور ليبانون» إن لبنان ملتزم تطبيق اتفاق الإطار كاملًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة جادة في هذا المسار وملتزمة وداعمة له.

 

أكد رئيس الجمهورية أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها بالاعتماد على القوة العسكرية وحدها، معتبرًا أن التدمير وقتل الأبرياء لن يحققا الغايات التي تسعى إليها.

 

وأوضح عون أن الوزارات والمؤسسات الخدماتية أصبحت حاضرة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش اللبناني، وتعمل على تأمين الخدمات الأساسية للسكان، في إطار تعزيز حضور الدولة في المناطق الجنوبية.

 

شدد رئيس الجمهورية كذلك على ضرورة تنظيم العلاقة مع إيران وفق مبدأ التعامل بين دولتين، قائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

اقرأ أيضاً:الودائع أمام معادلة جديدة في مشروع إصلاح المصارف اللبناني

 

أكد عون في السياق الداخلي مواصلة العمل على إقرار القوانين المرتبطة بمكافحة الفساد، واستكمال الإصلاحات، وتطوير الحكومة الإلكترونية، إلى جانب تفعيل عمل القضاء.

 

أعلنت «اليونيفيل» في بيان أن الفترة الممتدة من 5 إلى 16 أغسطس/آب شهدت ارتفاعًا واضحًا في النشاط العسكري الإسرائيلي جنوب لبنان، مشيرة إلى تسجيل معدل يومي بلغ 137 مقذوفًا خلال تلك الفترة.

 

بلغ عدد المقذوفات المسجلة 208 يوم السبت و185 يوم الأحد، بحسب القوة الدولية، في مؤشر على ارتفاع مستوى العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.

 

يشمل نشاط «اليونيفيل» مراقبة الوضع الميداني ضمن منطقة عملياتها، إلى جانب التنسيق مع الجيش اللبناني ومتابعة التطورات الأمنية، في ظل استمرار التوتر على امتداد مناطق عدة من الجنوب.

 

يرتبط التصعيد الميداني بالجهود السياسية والأمنية الرامية إلى تثبيت الوضع في الجنوب وتنفيذ الترتيبات الواردة في اتفاق الإطار، وسط مطالبة لبنانية مستمرة بوقف الاعتداءات واحترام السيادة اللبنانية.

 

استقبل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في مكتبه باليرزة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، بحضور وفد مرافق.

 

ناقش الاجتماع آخر التطورات في جنوب لبنان، إضافة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة باتفاق الإطار، في ظل ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية.

 

أكد هيكل وكليرفيلد استمرار التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة الحالية، خصوصًا في ما يتعلق بالمهمات التي ينفذها الجيش اللبناني والتطورات الأمنية في الجنوب.

 

يعكس التحرك الأميركي واللبناني أهمية الدور الذي يؤديه الجيش في المرحلة الراهنة، خصوصًا مع انتشار وحداته في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، بالتوازي مع المساعي السياسية لتثبيت الاستقرار.

 

يربط لبنان تنفيذ اتفاق الإطار بتعزيز سلطة الدولة وانتشار الجيش وحماية السكان، بينما يشكل استمرار العمليات الإسرائيلية تحديًا أمام تثبيت الهدوء وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية.

 

تضع المعطيات الميدانية الحكومة اللبنانية أمام تحديات متوازية، أبرزها الحفاظ على حضور مؤسسات الدولة، دعم الجيش في مناطق انتشاره، متابعة المسار التفاوضي، والتعامل مع التصعيد الإسرائيلي الذي سجلت «اليونيفيل» ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرته.

 

يحاول لبنان، عبر التحركات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، تثبيت مسار يقوم على حصرية دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملف الأمني، مع التشديد على أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تحمي السيادة اللبنانية وتضمن أمن السكان في الجنوب.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8