المسابح بديل البحر في دمشق وسط ارتفاع التكاليف

اعداد سامر مارديني

2026.08.17 - 10:23
Facebook Share
طباعة

متنفس صيفي وسط ارتفاع التكاليف
تتحول المسابح في دمشق وريفها خلال فصل الصيف إلى وجهة رئيسية للعائلات والشباب، مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد كلفة الرحلات إلى المناطق الساحلية، فيما تتفاوت الأسعار والخدمات بين مسبح وآخر بحسب الموقع والتجهيزات ومستوى التصنيف.
ولا يقتصر ارتياد المسابح على السباحة، إذ توفر بعض المنشآت جلسات ومطاعم ومشروبات وخدمات ترفيهية، فيما يقصدها آخرون لتعلم السباحة أو الحصول على تدريبات خاصة.

اقرأ أيضاً: قضية محمد غميرة تتصاعد في سوريا.. لجنة وتحقيقات وتوقيفات


بديل عن البحر
يفضل عدد من سكان دمشق المسابح باعتبارها خياراً أقرب وأقل كلفة من الرحلات إلى طرطوس واللاذقية، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات التي تبحث عن قضاء يوم صيفي خارج المنزل من دون تحمل تكاليف السفر والإقامة.
وتختلف رسوم الدخول بشكل كبير بين المسابح، وتتراوح، وفق رصد في عدد من المنشآت، بين 500 و3500 ليرة سورية بحسب طبيعة المكان والخدمات والتجهيزات ومستوى التصنيف.
ولا تتوقف كلفة الزيارة عند رسم الدخول، إذ تضاف إليها أسعار الطعام والمشروبات والخدمات الترفيهية، ما يرفع الكلفة النهائية لليوم.

اقرأ أيضاً: أزمة تسويق تخنق الخضروات السورية رغم الطلب الأوروبي


زحام العطلات
ويرتفع الإقبال بصورة خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولا سيما يومي الجمعة والسبت، عندما تستقطب المسابح أعداداً أكبر من الزوار.
وتتباين الأسعار والخدمات وفق مستوى النظافة وحداثة المرافق ومساحة المكان، ما يجعل الزوار يقارنون بين السعر وما يحصلون عليه من خدمات قبل اختيار المسبح المناسب.


تعلم السباحة
وتستقطب المسابح أيضاً أشخاصاً يقصدونها بهدف تعلم السباحة أو تطوير مهاراتهم، مع ارتفاع الإقبال على الدورات التدريبية خلال الموسم الصيفي.
وتتراوح رسوم تعليم السباحة، بحسب نوع التدريب والفئة العمرية، بين 5000 و8000 ليرة سورية للأطفال، وبين 8000 و15000 ليرة للكبار، وتُدفع بصورة منفصلة عن رسم دخول المسبح.
ويشهد تدريب الأطفال اهتماماً ملحوظاً، إذ تحاول بعض الأسر الاستفادة من وجود أبنائها في المسابح لتحويل الزيارة الترفيهية إلى فرصة لتعلم مهارة السباحة.


خصوصية للعائلات
وبالتوازي مع المسابح التي تعتمد على الدخول الفردي، يختار بعض السكان استئجار مسابح خاصة ليوم كامل، خصوصاً العائلات ومجموعات الأصدقاء الباحثين عن قدر أكبر من الخصوصية.
وتختلف أجور الاستئجار بحسب الموقع ومساحة المكان وعدد الغرف وتجهيزات المسبح وتوفر الكهرباء والمياه والخدمات الأخرى، كما ترتفع الأسعار عادة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتلجأ مجموعات كبيرة أحياناً إلى تقاسم تكلفة الاستئجار، ما يجعل نصيب الفرد أقل مقارنة باستئجار المكان بصورة فردية.


الكلفة تحدد الاختيار
وأصبح اختيار المسبح مرتبطاً بمجموعة من العوامل، في مقدمتها السعر والنظافة والتجهيزات والخدمات والمساحة والخصوصية، وليس برسوم الدخول وحدها.
ويحاول سكان دمشق الموازنة بين خيارات متعددة تشمل الدخول الفردي إلى المسابح، واستئجار المرافق الخاصة، وتعلم السباحة، وبين كلفة السفر إلى الساحل وقضاء يوم كامل خارج العاصمة.


وجهة موسمية
تفرض حرارة الصيف وارتفاع تكاليف السفر نفسها على خيارات الترفيه في دمشق، لتتحول المسابح إلى متنفس موسمي يجمع بين السباحة والاستجمام والتدريب، مع اختلاف الكلفة تبعاً لنوع المنشأة والخدمات التي تقدمها.
ورغم ارتفاع الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة، تبقى المسابح بالنسبة إلى كثير من الأهالي خياراً عملياً لقضاء يوم صيفي قريب من المنزل، مقارنة برحلات الساحل التي تتطلب نفقات إضافية للسفر والطعام والإقامة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1