حملة أمنية في دمشق
نفذت الأجهزة الأمنية السورية في دمشق حملة مداهمات أسفرت عن توقيف عدد من أقارب اللواء السابق في النظام السوري رستم غزالة، على خلفية شبهات تتعلق بمحاولات التأثير في ملاحقات أمنية وقضائية قائمة عبر تقديم رشاوي.
وشملت التوقيفات شقيقي غزالة، حمزة وناظم عبدو الطلب الغزالي، ونجل شقيقه العقيد أجود الغزالي، إلى جانب جمال محمد جمال الغزالي وعبدو الملك الغزالي.
اقرأ أيضاً: الأجهزة الأمنية السورية توقف مسؤولًا سابقًا عن التصنيع الكيميائي
شبهات رشوة
وأفادت مصادر أمنية بأن العملية جاءت عقب متابعة استخباراتية قيل إنها أظهرت تورط بعض الموقوفين في محاولات دفع مبالغ مالية بهدف التغطية على أماكن وجود أشخاص ملاحقين أو التأثير في الإجراءات المتخذة بحقهم.
وأضافت المصادر أن مقاطع مصورة توثق جانباً من هذه التحركات جرى الحصول عليها ضمن التحقيقات.
ملاحقة متهمين
وتأتي التوقيفات في إطار ملاحقات أمنية تستهدف شخصيات وأفراداً ارتبطوا بالنظام السوري السابق، فضلاً عن مجموعات محلية مسلحة تُتهم بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في ريف درعا الشرقي.
وتتصاعد في هذه الملفات مطالب شعبية وحقوقية بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، بالتوازي مع دعوات إلى إخضاع جميع إجراءات التوقيف والتحقيق للقضاء.
دعوات للمحاسبة
وتؤكد جهات حقوقية أن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات تمثل حقاً للضحايا وذويهم، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تتم الإجراءات عبر مؤسسات قضائية مستقلة تضمن حقوق المتهمين ومحاكمات عادلة.
كما تحذر من مخاطر الانتقام أو التصفية خارج إطار القانون، وتدعو إلى اعتماد مسار واضح للعدالة الانتقالية يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ويحد من الإفلات من العقاب.
ملف مفتوح
وتضع عمليات التوقيف الأخيرة ملف الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق أمام مرحلة جديدة من الملاحقات الأمنية والقضائية، فيما تبقى نتائج التحقيقات وما قد يترتب عليها من إجراءات قانونية مرتبطة بما تثبته الأدلة ومسار القضاء.
تأتي حملة دمشق ضمن ملاحقات متزايدة لشخصيات مرتبطة بالمرحلة السابقة، بينما يبقى مسار العدالة الانتقالية والاحتكام إلى القضاء المستقل عاملاً أساسياً لمنع تحول هذه الملفات إلى انتقام خارج القانون.