فتحت وزارة الداخلية السورية تحقيقاً في حادثة مقتل شاب إثر إطلاق النار على سيارة كان يستقلها في مدينة منبج بريف حلب، معلنة توقيف عنصري الأمن اللذين أطلقا النار وإحالتهما إلى التحقيق، بهدف تحديد ملابسات الحادثة والمسؤوليات المترتبة عليها.
وقالت الوزارة، في تصريح نقلته قناة «الإخبارية السورية»، إن الحادثة وقعت خلال تنفيذ دورية أمنية عملية لملاحقة شخص مطلوب على خلفية عدة قضايا، بعدما اشتبه عناصر الدورية بسيارة لم تمتثل لأوامر التوقف، وسط اعتقاد بوجود المطلوب داخلها.
وبحسب رواية الوزارة، أطلق عناصر الدورية النار باتجاه السيارة خلال عملية الملاحقة، ما أدى إلى إصابة أحد ركابها ومقتله، قبل أن تظهر عملية التحقق من هويته أنه ليس الشخص المطلوب الذي كانت القوة الأمنية تسعى إلى توقيفه.
اقرأ أيضا: من السيطرة إلى الكمائن.. كيف يتحرك “داعش” في دير الزور؟
اقرأ أيضا: جريمة فردية تفتح باب الثأر.. تحشيد عشائري يرفع منسوب التوتر في دير الزور
ملاحقة مطلوب وانتهاء العملية بمقتل مدني
وأوضحت الوزارة أن المطلوب الذي كانت الدورية تبحث عنه سبق أن قاوم محاولات توقيفه باستخدام السلاح، مشيرة إلى أن آخر محاولة لإلقاء القبض عليه أسفرت عن إصابة عنصرين من القوات الأمنية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الاشتباه بالسيارة جاء في سياق عملية أمنية قائمة لملاحقة المطلوب، إلا أن إطلاق النار أدى إلى مقتل شخص لم يكن طرفاً في القضية التي كانت الدورية تعمل على متابعتها.
ولم توضح الوزارة حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن عدد الطلقات التي أطلقت أو الملابسات الدقيقة التي سبقت إطلاق النار، في حين أكدت أن التحقيق سيشمل مختلف جوانب الواقعة.
توقيف العنصرين وفتح تحقيق
وأكدت وزارة الداخلية توقيف العنصرين المسؤولين عن إطلاق النار، وإحالتهما إلى التحقيق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تحديد المسؤوليات القانونية عن الحادثة.
وشددت الوزارة على استمرار التحقيق للوصول إلى كامل التفاصيل المرتبطة بالواقعة، بما في ذلك ظروف إطلاق النار ومدى الالتزام بالإجراءات والتعليمات المعتمدة أثناء تنفيذ المهمة الأمنية.
كما أكدت أن الإجراءات القانونية ستتخذ بحق كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، مع الإعلان عن نتائج التحقيق وفق الأصول القانونية.
ويأتي فتح التحقيق وتوقيف العنصرين في وقت تسعى فيه المؤسسات الأمنية إلى ضبط آليات تنفيذ الملاحقات والعمليات الأمنية، خصوصاً في الحالات التي قد تتداخل فيها عمليات البحث عن مطلوبين مع حركة المدنيين داخل المدن والمناطق السكنية.
عودة من الكويت تنتهي بحادثة مميتة
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الشاب عبد الله يحيى قبلان كان قد عاد مؤخراً من الكويت لزيارة عائلته في ريف مسكنة، قبل أن يلقى مصرعه خلال الحادثة الأمنية في منبج.
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على ضرورة التحقق الدقيق من هويات الأشخاص والمركبات خلال عمليات الملاحقة، ولا سيما في المناطق المأهولة بالسكان، بما يقلل احتمالات وقوع إصابات بين المدنيين.
وتبقى ملابسات إطلاق النار والمسؤوليات النهائية المرتبطة بمقتل قبلان رهن نتائج التحقيق الذي أعلنت وزارة الداخلية استمرار العمل عليه، وسط تأكيد رسمي باتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته عن الحادثة.