بعد تخريب مشفى في إعزاز.. توقيف عشرات المتورطين

عبدالله نعيمي - حلب - وكالة أنباء آسيا

2026.08.15 - 17:28
Facebook Share
طباعة

 نفذت قوى الأمن الداخلي حملة أمنية في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، على خلفية حادثة اقتحام وتخريب طالت مشفى «دَوَا ميديكالز»، وأسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بالمشاركة في الاعتداء.

وجاءت الحملة بعد حادثة شهدها المشفى قبل يومين، عندما دخلت مجموعة من الأشخاص إلى المنشأة الطبية عقب وفاة امرأة كانت تتلقى العلاج فيها، قبل أن تتطور الحادثة إلى أعمال تخريب واعتداء على العاملين.

وبحسب المعلومات المتوفرة، طالت الأضرار عدداً من الأجهزة والمعدات الطبية ومرافق داخل المشفى، فيما أدى التخريب إلى خروج أجزاء من المنشأة عن الخدمة، ما انعكس على قدرتها على تقديم الخدمات الطبية بصورة طبيعية.

 

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 14-8- 2026

 

تحقيقات لتحديد المسؤوليات

وأفادت المعطيات بأن قوات الأمن بدأت عمليات ملاحقة للمشاركين في الاعتداء، وتمكنت من توقيف عشرات الأشخاص، على أن تستكمل التحقيقات لتحديد أدوار المتورطين والوقوف على ملابسات الحادثة.

وتأتي الإجراءات الأمنية بعد حالة من التوتر أعقبت وفاة المريضة داخل المشفى، وسط اتهامات من ذويها بوجود تقصير طبي، في حين لم تتضح بصورة نهائية أسباب الوفاة والمسؤولية الطبية المرتبطة بها.

وكانت الحادثة قد تطورت، وفق المعلومات المحلية، من احتجاج على وفاة المريضة إلى اقتحام للمشفى والاعتداء على أفراد من الطاقم الطبي، قبل تدخل الأجهزة الأمنية.

 

اقرأ أيضا: عقارات بمليارات مهدرة.. كيف نُهبت أوقاف سوريا في عهد الأسد؟

 

الاعتداءات على القطاع الصحي

وتسلط الحادثة الضوء مجدداً على الصعوبات التي تواجه المنشآت الطبية والعاملين فيها في مناطق شمال حلب، حيث يمكن أن تتحول الخلافات المرتبطة بالنتائج الطبية أو وفاة المرضى إلى اعتداءات مباشرة على الكوادر والمرافق الصحية.

ويمثل خروج أي جزء من منشأة طبية عن الخدمة مشكلة تتجاوز الأضرار المادية، خصوصاً في المناطق التي تعاني أساساً من محدودية عدد المرافق الطبية والموارد المتاحة، إذ يؤدي تعطيل الأجهزة أو الأقسام إلى تقليص قدرة المشافي على استقبال الحالات الطارئة.

كما أن الاعتداء على الكوادر الطبية قد يدفع العاملين إلى تجنب العمل في بيئات تفتقر إلى الحماية، الأمر الذي ينعكس على توفر الخدمات الصحية للسكان.

 

اقرأ أيضا: إفراجات من سجن حسياء وملفات آلاف الموقوفين قيد المراجعة

المساءلة بدل الفوضى

وتضع الحملة الأمنية السلطات المحلية أمام مسؤولية مزدوجة، تتمثل في محاسبة من يثبت تورطه في أعمال التخريب والاعتداء، وفي الوقت نفسه التحقيق في ملابسات وفاة المريضة بصورة مستقلة، بما يتيح تحديد المسؤولية الطبية إن وجدت.

ويُعد اللجوء إلى المؤسسات المختصة للتحقيق في الأخطاء الطبية والوفيات داخل المنشآت الصحية المسار الأكثر قدرة على منع تحول مثل هذه الحوادث إلى مواجهات أو اعتداءات جماعية.

وبانتظار نتائج التحقيقات، تبقى طبيعة الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين بحاجة إلى إثبات قضائي، كما أن أسباب وفاة المريضة والمسؤوليات المرتبطة بها لم تُحسم بصورة نهائية.

وتبرز أهمية الإجراءات الحالية في منع تكرار الاعتداءات على المنشآت الصحية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق ذوي المرضى في معرفة ملابسات الوفاة ومساءلة أي جهة يثبت تقصيرها وفق القانون.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10