تحقيق في توقيف شاب مصاب بالناعور في اللاذقية

عبير حمود - اللاذقية - وكالة أنباء آسيا

2026.08.15 - 14:42
Facebook Share
طباعة

فتحت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تحقيقًا بشأن ظروف توقيف محمد حسام الدين غميرة داخل قسم شرطة الحفة بريف المحافظة، عقب استدعائه على خلفية ادعاء بسرقة مبلغ مالي، وبعد انتشار معلومات عن تدهور وضعه الصحي ونقله إلى المستشفى.

اقرأ أيضاً:إسرائيل تتوغل بـ8 آليات غربي درعا وتتمركز في صيصون

 

وأوضحت القيادة أن التحقيق يهدف إلى مراجعة مجريات القضية والإجراءات التي اتُّبعت خلال الاحتجاز، والتحقق من مدى توافقها مع الأصول القانونية، مع مراعاة إصابة غميرة بمرض الناعور «الهيموفيليا».

 

وأكدت الجهات المختصة توفير الرعاية الطبية اللازمة للموقوف، مشددة على أن سلامة المحتجزين وحقوقهم وكرامتهم مكفولة وفق القانون، وأن أي تجاوز يثبت وقوعه خلال التوقيف أو التحقيق سيواجه بالإجراء القانوني المناسب.

 

تصاعد الاهتمام بالقضية بعد تداول منشورات عن حالة غميرة، وهو متطوع في الدفاع المدني السوري، أشارت الروايات إلى أنه دخل قسم شرطة الحفة ووضعه الصحي مستقر عقب استدعائه على خلفية القضية المالية.

 

وبحسب المعلومات المتداولة، أبلغت زوجته المسؤولين منذ اليوم الأول بإصابته بالناعور، وقدمت تقريرًا طبيًا يثبت حالته، قبل أن تعثر أسرته عليه بعد أيام داخل مستشفى الحفة وهو يعاني نزيفًا في ساقه.

 

وتحدثت منشورات نشرها ناشطون وصحافيون عن تدهور إضافي في وضعه، شمل ظهور أعراض عصبية وفقدان القدرة على الكلام، قبل أن تكشف الفحوص عن نزيف دماغي حاد.

اقرأ أيضاً:عقارات بمليارات مهدرة.. كيف نُهبت أوقاف سوريا في عهد الأسد؟

 

كذلك أفادت الروايات نفسها بأن قلب غميرة توقف ثلاث مرات قبل أن يتم إنعاشه، كما ظهرت اتهامات بتعرضه للضرب أثناء احتجازه.

 

لكن المعلومات المتاحة لم تقدم دليلًا مستقلًا يحدد سبب الإصابات أو يثبت وقوع تعذيب، كما لم تتضح حتى الآن ملابسات ما جرى خلال فترة وجوده في مركز الشرطة.

 

ومن المنتظر أن يحدد التحقيق الرسمي ظروف الاحتجاز، وطبيعة الإجراءات المتخذة بحق غميرة، ومدى مراعاتها لوضعه الصحي، إضافة إلى تحديد المسؤولية في حال ثبوت أي مخالفة.

 

وتكتسب حالته الطبية أهمية خاصة بسبب إصابته بالهيموفيليا، وهي اضطراب يؤثر في عملية تخثر الدم ويمكن أن يجعل النزيف أكثر خطورة، ما يستدعي متابعة طبية واحتياطات مناسبة.

 

تتزامن القضية مع تقارير حقوقية تتناول أوضاع الاحتجاز في سورية، حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز خلال النصف الأول من عام 2026، بينها 14 طفلًا وثلاث نساء.

 

نُسبت 122 حالة من إجمالي الحالات الموثقة إلى قوات الحكومة السورية، مقابل 46 حالة إلى القوات الإسرائيلية و42 حالة إلى «قوات سوريا الديمقراطية - قسد»، وفق بيانات الشبكة.

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 69 حالة وفاة تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل مراكز الاحتجاز منذ سقوط النظام السابق، بالتزامن مع تقارير حقوقية دولية عن استمرار حالات الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز.

 

وتضع قضية غميرة السلطات أمام مهمة تحديد ما جرى بدقة، والتأكد من التزام الجهات المعنية بالقواعد القانونية والطبية أثناء احتجازه، خصوصًا مع تعهد قيادة الأمن الداخلي بمحاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته عن تجاوزات.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1