استشهد سبعة لبنانيين وأصيب ثلاثة آخرون، فجر السبت، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً عند أطراف بلدة أنصار الجنوبية، من جهة الزرارية، ودمرته بالكامل، بالتزامن مع موجة غارات وقصف وأعمال تفجير طالت مناطق عدة في جنوب لبنان.
اقرأ أيضاً:ماذا كشفت إفادات الموقوفين عن مخطط اغتيالات الضاحية؟
سبعة شهداء تحت أنقاض منزل بأنصار
تعمل فرق الإسعاف التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية، إلى جانب الدفاع المدني اللبناني، على رفع الأنقاض وانتشال الجثامين وإسعاف المصابين ونقلهم إلى مستشفيات النبطية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وقع القصف في وقت شهد فيه الجنوب تصعيداً ميدانياً واسعاً منذ نحو الثالثة فجراً، مع تنفيذ الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة ضربات على مناطق متفرقة.
غارات على النبطية والزرارية
استهدفت الطائرات الإسرائيلية مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، كما شنت غارتين على محيط دار المعلمين والمعلمات والنادي الحسيني في البلدة.
طال القصف كذلك الوادي الممتد بين أنصار والزرارية، في أول ضربة تصل إلى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار قبل نحو شهرين.
دمرت الغارة منزلاً في المنطقة، بالتزامن مع قصف بقذائف فوسفورية طال حرج مرتفع علي الطاهر.
تفجير منازل في بنت جبيل
فجرت القوات الإسرائيلية خلال ساعات الفجر عدداً من المنازل في مدينة بنت جبيل، بالتزامن مع استمرار عمليات التدمير في المدينة والقرى المحيطة بها.
أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين - صف الهوا.
سبق ذلك قصف جوي استهدف حي المشاع في بلدة المنصوري قبيل منتصف ليل الجمعة.
التصعيد بعد التحرك الأميركي في بيروت
اقرأ أيضاً:نعيم قاسم: التفاوض لن يجلب لـ لبنان سوى الخزي
جاءت الضربات بعد يوم من لقاءات أجراها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزف كليرفيلد، في بيروت، ضمن التحركات الأميركية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
بحث كليرفيلد مع رئيس الحكومة نواف سلام التطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدد رئيس الوزراء اللبناني على ضرورة وقف عمليات التدمير الإسرائيلية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب من الأراضي اللبنانية.
التقى المسؤول الأميركي أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وتناول معه الأوضاع الميدانية في الجنوب.
بري: الخروقات مستمرة منذ 2024
أكد بري أن إسرائيل «لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024»، مشيراً إلى استمرار تدمير القرى وتجريف الأراضي الزراعية وحرق المناطق الحرجية واستهداف المواقع التراثية.
يرفع التصعيد الأخير منسوب التوتر في الجنوب، خصوصاً مع استمرار الضربات وأعمال تفجير المنازل بالتزامن مع تحرك أميركي يهدف إلى دفع تنفيذ الاتفاق الإطاري.
يعكس تزامن التطورات الميدانية مع الاتصالات السياسية استمرار الفجوة بين المسار التفاوضي والواقع الأمني على الأرض، في ظل سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات في عدد من المناطق الجنوبية.