كندا تفرض عقوبات على 5 مسؤولين إيرانيين بسبب مضيق هرمز

2026.08.15 - 08:42
Facebook Share
طباعة

فرضت كندا عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين بارزين، بينهم قيادات في الحرس الثوري والجيش والبرلمان وشخصية مرتبطة بقطاع الطاقة، على خلفية أنشطة قالت أوتاوا إنها تهدد حرية الملاحة في مضيق هرمز وتقوض السلم والأمن الدوليين.

اقرأ أيضاً:غموض يحيط بمصير الهدنة بين طهران وواشنطن

 

وأعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند العقوبات الجديدة، مؤكدة أن ضمان حرية العبور في مضيق هرمز يمثل أهمية حيوية للتجارة العالمية وأمن الطاقة. وقالت إن الإجراءات تستهدف شخصيات ترى الحكومة الكندية أن تحركاتها تعرض الأمن الاقتصادي وإمدادات الطاقة العالمية للخطر.

 

ودعت أناند إيران إلى خفض التصعيد واحترام حقوق الملاحة الدولية، في ظل التوتر المتصاعد حول أحد أكثر الممرات البحرية أهمية لحركة السفن وناقلات النفط والغاز.

 

تشمل قائمة العقوبات علي عبد اللهي، قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي وأحد المسؤولين البارزين في الحرس الثوري الإيراني.

اقرأ أيضاً:ترامب يتوعد إيران بضربات اقتصادية غير مسبوقة

 

كما تضم المقدم إبراهيم ذوالفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، والذي برز اسمه في التصريحات الإيرانية المتعلقة بالوضع الأمني والعسكري في مضيق هرمز.

 

وشملت الإجراءات كذلك إبراهيم عزيزي، عضو البرلمان الإيراني ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، إلى جانب شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني.

 

ضمت القائمة حميد حسيني، رئيس مجلس الإدارة والمتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني، في إشارة إلى اتساع نطاق العقوبات ليشمل شخصيات مرتبطة بالمؤسسات العسكرية والسياسية وقطاع الطاقة.

 

وقالت وزارة الشؤون العالمية الكندية إن المسؤولين الخمسة مرتبطون بأنشطة اعتبرتها أوتاوا تهديدًا لممر مائي دولي بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن التحرك يستهدف ما تصفه كندا بجهود إيرانية تعرقل حقوق الملاحة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به.

 

وتفرض العقوبات قيودًا على التعاملات مع الأشخاص المدرجين، كما تشمل تجميد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الكندية، بما يمنع استخدام النظام المالي الكندي في معاملاتهم.

 

وتعكس الخطوة تشددًا متزايدًا من أوتاوا تجاه السياسات الإيرانية المرتبطة بالملاحة البحرية، خصوصًا مع استمرار الخلاف بشأن طبيعة حركة السفن في مضيق هرمز والجهة التي تملك القدرة على تنظيم المرور داخله.

 

يتمتع المضيق بأهمية استراتيجية كبيرة لوقوعه بين إيران وسلطنة عُمان، وارتباطه بحركة تصدير كميات ضخمة من النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. ولذلك فإن أي تعطيل لحركة السفن أو فرض قيود على عبورها يمكن أن ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

 

وتنظر كندا إلى حرية الملاحة باعتبارها قضية تتجاوز المصالح الإقليمية، إذ إن اضطراب حركة السفن في هرمز يمكن أن يؤثر في اقتصادات دول بعيدة عن منطقة الخليج، نتيجة ارتباط أسواق الطاقة العالمية باستقرار الممر البحري.

 

وتأتي العقوبات في ظل تصاعد التوتر الدولي بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، وسط مواقف إيرانية تؤكد قدرة طهران على التأثير في حركة السفن، مقابل دعوات غربية ودولية لضمان المرور الآمن وعدم استخدام الممر البحري وسيلة للضغط السياسي أو الاقتصادي.

 

تحاول أوتاوا من خلال الإجراءات الجديدة توجيه رسالة مباشرة إلى المسؤولين الإيرانيين المعنيين بأن عرقلة الملاحة أو تهديد السفن التجارية ستكون لها تبعات على المستوى الدولي.

 

كما تؤكد الحكومة الكندية تمسكها بالتنسيق مع حلفائها وشركائها من أجل دعم حرية الملاحة، وخفض التوتر، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

 

ويضع القرار الكندي خمسة مسؤولين إيرانيين تحت قيود مالية وقانونية، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للتوتر الإقليمي والدولي، مع استمرار المخاوف من انتقال الخلاف حول الملاحة من التصريحات والتهديدات إلى إجراءات ميدانية تؤثر بصورة مباشرة في حركة السفن وأمن الطاقة العالمي.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7