أزمة وقود جديدة تضرب روسيا بعد استهداف المصافي

2026.08.14 - 22:51
Facebook Share
طباعة

نقص الوقود يتسع
أقرت السلطات الروسية، الجمعة، بوجود نقص متجدد في إمدادات الوقود بعد تصعيد أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى على مصافي النفط الروسية، في محاولة لإضعاف قدرة موسكو على مواصلة الحرب.
وركزت الهجمات الأخيرة على منشآت التكرير، فيما اضطرت روسيا إلى وقف تشغيل مصفاة رئيسية في مدينة أورسك، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر من خط الجبهة، لمدة قد تمتد إلى ستة أشهر عقب تعرضها لهجوم هذا الأسبوع.

اقرأ أيضاً: أوكرانيا تصعّد عملياتها في البحر الأسود باستهداف ناقلات نفط روسية


تحذير حكومي
وقالت الحكومة الروسية إن أوضاع إمدادات الوقود لا تزال "مقلقة" في عدد من المناطق، مشيرة إلى أن شركات النفط تعمل على زيادة الكميات الموجهة إلى المناطق الأكثر تضرراً.
كما عقدت الحكومة اجتماعاً لبحث نقص الإمدادات، فيما أصدر نائب رئيس الوزراء المسؤول عن قطاع الطاقة ألكسندر نوفاك توجيهات بمتابعة أسعار الوقود وضمان استقرار السوق.

اقرأ أيضاً: استراتيجية جديدة... أوكرانيا تنقل الحرب إلى البنية الاقتصادية الروسية


قيود متكررة
وتعاني شركات النفط والسائقون في روسيا منذ أشهر من اضطرابات متكررة في إمدادات الوقود، دفعت معظم المناطق في مراحل مختلفة إلى فرض قيود على المبيعات أو اتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك، بينها منع تعبئة العبوات الاحتياطية.
وتعد منطقة كراسنودار المطلة على البحر الأسود من أكثر المناطق تأثراً بالنقص، خصوصاً مع ارتفاع الطلب عليها خلال موسم السياحة.


كراسنودار تحت الضغط
وقال حاكم كراسنودار فينيامين كوندراتيف إن وضع إمدادات البنزين في محطات الخدمة أصبح "معقداً"، مشيراً إلى أن شركات النفط عادت إلى تقليص الكميات الموردة وتقليل ساعات تشغيل بعض المحطات.
وحذر من أن الإجراءات الجديدة تثير مخاوف لدى السكان والزوار، في وقت طلبت فيه السلطات المحلية إرسال كميات إضافية من الوقود إلى المنطقة.


مصفاة أورسك تتوقف
وأكد حاكم منطقة أورينبورغ، الخميس، أن المصفاة الرئيسية في مدينة أورسك توقفت عن العمل بعد الهجوم الذي تعرضت له، مشيراً إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق عدة أشهر.
ويزيد توقف المصفاة من الضغوط على سوق الوقود الروسية، في وقت تتواصل فيه الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة ومصافي النفط داخل الأراضي الروسية.


ضغوط على الاقتصاد
وتسعى كييف من خلال استهداف قطاع التكرير إلى تقليص قدرة روسيا على إنتاج الوقود وتأمين احتياجات جيشها واقتصادها، فيما تواجه موسكو تحدياً متزايداً يتمثل في الحفاظ على استقرار الإمدادات والأسعار في مناطق متفرقة من البلاد.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن أضرار الهجمات على البنية التحتية النفطية بدأت تنعكس بصورة أوضح على سوق الوقود المحلي، مع استمرار الحاجة إلى إصلاح المنشآت المتضررة وتعويض النقص عبر إعادة توزيع الإمدادات.


تداعيات متصاعدة
يضع تراجع إنتاج بعض المصافي واستمرار الهجمات الأوكرانية سوق الوقود الروسية أمام ضغوط متزايدة، فيما تحاول موسكو احتواء النقص عبر زيادة الإمدادات ومراقبة الأسعار وتسريع إصلاح المنشآت المتضررة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1

اقرأ أيضاً