نعيم قاسم: التفاوض لن يجلب لـ لبنان سوى الخزي

2026.08.14 - 20:56
Facebook Share
طباعة

قاسم يرفع سقف المواجهة السياسية
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، في كلمة بمناسبة ذكرى حرب تموز 2006، أن الحرب شكلت محطة مفصلية في تاريخ لبنان والمنطقة، معتبراً أن نتائجها أثبتت أهمية المقاومة ودورها في مواجهة إسرائيل.
وأشار قاسم إلى أن العملية التي سبقت اندلاع حرب تموز جاءت بهدف تحرير أسرى لبنانيين بعد تعثر الاتصالات والمحاولات السابقة، معتبراً أن إسرائيل كانت تستعد، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لشن حرب في وقت لاحق.

اقرأ أيضاً: الجنوب والتطورات الإقليمية تتصدر كلمة نعيم قاسم


حرب تموز
وقال قاسم إن الحرب انتهت بـ"هزيمة العدو الإسرائيلي" من خلال الجيش والشعب والمقاومة، معتبراً أن نتائجها أبقت إسرائيل في حالة ردع حتى عام 2023.
ووصف حرب تموز بأنها "تجربة حية لأهمية المقاومة"، مشيراً إلى أن تداعياتها السياسية والعسكرية استمرت لسنوات بعد انتهاء المواجهة.

اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي جديد يطال بلدات ومرتفعات جنوب لبنان


اتهامات للسلطة
وفي حديثه عن معركة "أولي البأس" عام 2024، اعتبر قاسم أن من أبرز نتائجها التوصل إلى تفاهم نص على انسحاب إسرائيل ووقف الخروقات، مقابل وقف الوجود المسلح جنوب نهر الليطاني.
واتهم إسرائيل بعدم الالتزام بما نص عليه التفاهم، كما انتقد السلطة اللبنانية، قائلاً إنها ركزت خلال الأشهر الماضية على "التصويب على المقاومة بدل العدو المعتدي".
وأضاف أن السلطة كانت، بحسب تعبيره، "تحت الوصاية"، ولديها التزامات وحسابات مختلفة.


"حرب وجودية"
ووصف قاسم المرحلة الحالية بأنها "حرب وجودية"، مؤكداً أن حزب الله لن يتعامل معها على أساس الاستسلام، وقال إن من يراهن على ذلك "يراهن على سراب".
كما هاجم "اتفاق الإطار"، معتبراً أنه لا يمثل اتفاقاً فعلياً، بل "إملاءات إسرائيلية" وقعت عليها السلطة.
واتهم الولايات المتحدة بتوفير الدعم الذي سمح لإسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية وتصعيدها.


هجوم على التفاوض
ووجّه قاسم انتقادات مباشرة إلى مسار التفاوض، متسائلاً عن نتائج سبع جولات تفاوضية، وداعياً السلطة إلى العودة إلى الشعب والاعتراف بما وصفه بالفشل.
وقال إن استمرار التفاوض لن يؤدي إلى نتائج إيجابية، متسائلاً عن جدوى استمراره في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تتواصل خلال الاجتماعات وبعدها.


الجيش تحت الضغط
وتساءل قاسم عن أسباب قبول السلطة بتعرض الجيش اللبناني للقصف والضغوط الإسرائيلية، وكذلك إخضاعه للجنة تراقب أداءه وتشرف على عمله.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التوتر على الساحة اللبنانية، وتصاعد النقاش حول مستقبل التفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان، ودور الدولة والجيش في المرحلة المقبلة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والعسكرية لاحتواء التصعيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8