أسعار النفط ترتفع مع تهديد واشنطن بحصار إيران

2026.08.14 - 11:34
Facebook Share
طباعة

صعدت أسعار النفط في تعاملات الجمعة، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية عقب تهديد الولايات المتحدة بالإبقاء على حصار بحري لإيران إلى أجل غير محدد، في وقت تواجه فيه السوق مؤشرات متباينة بين مخاطر جيوسياسية متصاعدة وضغوط ناتجة عن ضعف توقعات الطلب وزيادة المخزونات الأميركية.

اقرأ أيضاً:المحروقات في لبنان.. ارتفاع جديد في أسعار البنزين والمازوت

 

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 90 سنتاً، بما يعادل 1.03%، إلى 87.97 دولاراً للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 91 سنتاً إلى 82.16 دولاراً للبرميل.

 

يتجه الخامان إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 4%، بعد تراجع الأسعار في الجلسة السابقة تحت تأثير توقعات تشير إلى تباطؤ الطلب على النفط، إلى جانب ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة.

 

قالت سوزان بيل، نائبة الرئيس الأولى لأسواق السلع النفطية في «ريستاد إنرجي»، وفق ما نقلته وكالة رويترز، إن المشهد الجيوسياسي الأوسع يحد من قدرة أسعار النفط على تسجيل انخفاض أكبر، رغم البيانات السلبية المتعلقة بمخزونات الخام.

اقرأ أيضاً:تحالف أمريكي ياباني ينافس هيمنة الصين من قاع المحيط

 

كانت واشنطن قد لوحت بإمكانية استمرار الحصار البحري المفروض على إيران لفترة غير محددة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

 

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ستكشف الأسبوع المقبل عن إجراءات إضافية ضد إيران، متوعداً بفرض مستويات غير مسبوقة من العزلة الاقتصادية على طهران.

 

تزامنت التهديدات الأميركية مع قيود تفرضها إيران على حركة التدفقات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والطاقة، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الصراع نحو 20% من النفط العالمي.

 

نقلت رويترز عن وكالة فارس شبه الرسمية أن حسين طائب، الرئيس المعين حديثاً لقوات «الباسيج»، قال إن مضيق هرمز يقع تحت «إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية».

 

تزيد القيود على حركة السفن عبر المضيق مخاوف الأسواق من اضطراب إمدادات الخام، خصوصاً أن أي تعطيل واسع للملاحة في الممر يمكن أن يؤثر في صادرات منتجي الخليج وحركة ناقلات النفط المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

 

في المقابل، تحد عوامل مرتبطة بالطلب من مكاسب الأسعار، بعدما خفضت «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما لنمو الاستهلاك العالمي للنفط.

 

ارتفعت مخزونات الخام الأميركية بأكبر زيادة أسبوعية خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف، ما عزز الضغوط على الأسعار وأثار مخاوف من وجود وفرة نسبية في المعروض مقارنة بمستويات الطلب المتوقعة.

 

تلقى سوق النفط ضربة إضافية على صعيد حركة الملاحة بعد تعرض سفينتين تابعتين لشركة بترول أبو ظبي الوطنية «أدنوك» لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز.

 

أدانت الإمارات الحادثة ووصفتها بأنها هجوم إيراني، ما أضاف إلى المخاوف المرتبطة بأمن السفن التجارية وناقلات الطاقة في المنطقة.

 

في روسيا، أعلنت السلطات احتواء الأضرار الناجمة عن حريق اندلع في ميناء أوست لوغا على بحر البلطيق عقب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية.

 

يُعد الميناء من المراكز الرئيسية لصادرات الطاقة الروسية، ما يضيف عاملاً آخر إلى المخاطر التي تواجه تدفقات النفط العالمية، خصوصاً مع تعرض منشآت وممرات مرتبطة بالطاقة لضغوط أمنية متزايدة.

 

وتتحرك السوق حالياً بين عاملين متعارضين؛ يتمثل الأول في المخاطر الجيوسياسية والتهديدات التي قد تعرقل إمدادات النفط وحركة الناقلات، بينما يرتبط الثاني بتراجع توقعات الطلب وارتفاع المخزونات، وهي عوامل تحد من قدرة الأسعار على الصعود بصورة أكبر.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1

اقرأ أيضاً