أميركا تخسر 45 مسيّرة «ريبر» في حرب إيران

2026.08.14 - 09:03
Facebook Share
طباعة

كشفت خسائر الطائرات المسيّرة الأميركية خلال الحرب مع إيران عن حجم الاستنزاف الذي تعرضت له القدرات العسكرية للولايات المتحدة، بعدما أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الجيش الأميركي فقد ما لا يقل عن 45 طائرة من طراز «إم كيو-9 ريبر»، بما يعادل نحو 25% من إجمالي أسطوله من هذا الطراز قبل اندلاع الحرب.

اقرأ أيضاً:حريق كبير يضرب ساحل كرواتيا ويُخلي آلاف السياح

 

ونقلت الصحيفة، الخميس، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين لم تكشف هوياتهم، أن طائرات «ريبر» استخدمت بكثافة في العمليات العسكرية بالقرب من مضيق هرمز، إلا أن سرعتها المنخفضة وتحليقها في كثير من المهام على ارتفاعات منخفضة جعلاها أكثر عرضة للاستهداف من القوات الإيرانية والجماعات المتحالفة معها في اليمن والعراق.

 

تتراوح تكلفة الطائرة الواحدة بين 30 و50 مليون دولار، ما يعني أن خسارة 45 طائرة تقدر قيمتها بأكثر من 1.3 مليار دولار وفق الحد الأدنى للتكلفة المعلنة.

 

لم تسقط جميع الطائرات المفقودة نتيجة عمليات استهداف مباشرة، إذ تحطمت بعض المسيّرات بعد انقطاع الاتصال بينها وبين المشغلين، بحسب المسؤولين الذين تحدثوا إلى الصحيفة.

 

بلغ عدد طائرات «إم كيو-9 ريبر» في الأسطول العسكري الأميركي قبل بداية الحرب نحو 185 طائرة، بينها 165 طائرة لدى سلاح الجو الأميركي و20 طائرة لدى سلاح مشاة البحرية، استناداً إلى بيانات الميزانية العامة وبيانات القوات المسلحة الأميركية.

 

لا تشمل هذه الأرقام طائرات «ريبر» التي تشغلها وكالات الاستخبارات الأميركية، وبالتالي فإن العدد الإجمالي للطائرات المستخدمة من هذا الطراز في مختلف المؤسسات الأميركية قد يكون أعلى من الرقم المعلن.

 

تُستخدم «إم كيو-9 ريبر» في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات وتنفيذ الضربات، وتتميز بقدرتها على البقاء في الجو لفترات طويلة. ويمكن للطائرة التحليق لأكثر من 27 ساعة في ظروف تشغيلية مناسبة، كما تستطيع الوصول إلى ارتفاعات تصل إلى نحو 50 ألف قدم.

 

تأتي خسائر «ريبر» ضمن قائمة متزايدة من الأسلحة والمعدات والذخائر الأميركية التي استُهلكت خلال الحرب على إيران، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً إضافية على مخزوناتها بسبب سنوات الدعم العسكري الذي قدمته لأوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

 

كانت وكالة رويترز قد نقلت في 4 أغسطس/آب عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استخدم معظم مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة خلال الحرب على إيران.

 

دفعت الضغوط على مخزونات الأسلحة وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» إلى مطالبة شركات الصناعات الدفاعية بتسريع عمليات الإنتاج وزيادة توريد الأسلحة والذخائر.

 

وفق مذكرة داخلية حصلت عليها «واشنطن بوست» في وقت سابق من أغسطس/آب، وجه نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ رسالة إلى قادة شركات الصناعات الدفاعية، طالبهم فيها بتقديم خطط خلال 21 يوماً لتسريع جداول التسليم بصورة كبيرة وزيادة إنتاج القدرات العسكرية الحيوية.

اقرأ أيضاً:السعودية تطلق رسمياً تحالفاً بحرياً دفاعياً بمشاركة 39 دولة

 

تعكس المهلة المحددة حجم الضغط الذي تواجهه وزارة الحرب لتعويض الأسلحة والمعدات التي استُهلكت خلال العمليات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستويات الجاهزية العسكرية الأميركية للتعامل مع أي أزمات أو صراعات مستقبلية.

 

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقليل من المخاوف المتعلقة بحجم مخزونات الذخيرة الأميركية، قائلاً قبل نحو أسبوع إن الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخائر.

 

أقر ترامب في الوقت نفسه بأن بلاده تحتاج دائماً إلى مزيد من الإمدادات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحصل على الذخائر من مصادر مختلفة حول العالم.

 

تسلط خسارة 45 طائرة «ريبر»، إلى جانب استهلاك جزء كبير من مخزون الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، الضوء على الكلفة العسكرية للحرب والضغط الذي تفرضه العمليات الممتدة على المخزونات الأميركية.

 

تواجه واشنطن في المقابل مهمة مزدوجة تتمثل في تعويض المعدات والذخائر المستخدمة خلال الحرب، وضمان استمرار قدرة القوات الأميركية على تنفيذ عمليات أخرى من دون أن يؤدي الاستنزاف الحالي إلى تقليص جاهزيتها العسكرية.

 

تأتي خسائر الطائرات المسيّرة كذلك في وقت تعمل فيه وزارة الحرب الأميركية على دفع شركات الصناعات الدفاعية إلى رفع الإنتاج وتسريع عمليات التسليم، في محاولة لتعويض الأسلحة المستهلكة والحفاظ على قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لتهديدات عسكرية محتملة في مناطق أخرى.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6